إخناتون يعود للحياة في صورة شاب.. «يوسف» شبيه طبق الأصل من الفرعون المصري
إخناتون يعود للحياة في صورة شاب.. «يوسف» شبيه طبق الأصل من الفرعون المصري
لم تكن صورة الشاب «يوسف» إلى جوار الملك إخناتون داخل المتحف المصري الكبير، التي انتشرت على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، مجرد صورة عابرة؛ بل كانت لحظة تكشف عن صدى عميق يمتد لآلاف السنين، فوسط جلال التاريخ وعظمة الفن الفرعوني، ظهر الشاب المصري يوسف محمد، ابن محافظة الفيوم، يقف إلى جوار تمثال الفرعون الغامض إخناتون، ليُسقط الزمن أقنعته ويكشف عن شبه مذهل يكاد يكون طبق الأصل بين ملامح الشاب العشريني ووجه الملك الذي حكم مصر القديمة، فهذا التطابق غير المتوقع لم يمر مرور الكرام؛ بل تحول إلى حديث الساعة ليؤكد أن العصور الغابرة لا تزال تهمس لنا بأسرارها، وربما تعيد تشكيل نفسها في وجوه الأجيال الجديدة.
تطابق الشبه بين «يوسف» وإخناتون
تعود تفاصيل القصة إلى زيارة عادية قام بها يوسف وصديقه، المصور أشرف العالمي، إلى المتحف المصري الكبير قبل حوالي خمسة أشهر أو أكثر، إذ يروي «يوسف» لـ«الوطن» أنّه وصديقه وقفا يلتقطان الصور ومقاطع الفيديو بشكل طبيعي حتى لاحظ صاحب الـ23 عامًا، الذي يدرس بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، أنّه أصبح محط أنظار السائحين داخل المتحف، وترتسم على وجوههم علامات استغراب واضحة، وبدأوا في التقاط الصور له إلى جانب التمثال، وعندما تفحص الشاب العشريني الشهير بـ«الحاج يوسف» وصديقه، الصور التي التقطاها اكتشفا المفاجآة، وهي شبه كبير يربطه بتمثال الفرعون إخناتون، فقرر الصديقان استغلال اللحظة والتقطا عدة صور، لكن الصورة التي حصدت الانتشار الأكبر كانت تلك التي تعمّد فيها يوسف أن يقف بنفس الوضعية والتعابير الموجودة على التمثال ليصبح الشبه متطابق إلى حد كبير، على حد وصف الكثيرين.

ونظرًا لأن «يوسف» منشئ محتوى على منصات التواصل الاجتماعي، نشر الصورة على صفحته الخاصة، وحينها حصدت العديد من التعليقات التي تؤكد الشبه الكبير بينه وبين التمثال، وعندما نشرها صديق «أشرف» وصلت إلى نحو مليون ونصف مشاهدة في أقل من 24 ساعة، ونتيجة لهذا الانتشار غير المسبوق الذي بدأ يلامس الجمهور الأجنبي، اضطر أشرف لترجمة التعليق المرفق بالصورة إلى اللغة الإنجليزية، إذ كتب تعليقًا على الصورة يقول: «الصورة دي أنا مصورها لصاحبي يوسف من فترة في المتحف المصري الكبير بعد ما اكتشفت الشبه العجيب بينه وبين تمثال أخناتون».


يوسف ينوي زيارة المتحف الكبير بعد الافتتاح
يوسف، الذي لم يكن يدرك هذا الشبه من قبل، يعترف بأن دهشة السياح هي ما لفت انتباهه لأول مرة: «دي كانت أول مرة آخد بالي أن فيه شبه بيني وبين التمثال ومكنتش عمري هركز إلا لما لقيت السياح بيصوروني وقتها واستغربت فعلا الشبه».
لم تكن تلك الزيارة سوى البداية بالنسبة ليوسف، فبالتزامن مع الاستعدادات النهائية للمتحف المصري الكبير، يتطلع الشاب الطموح إلى استكمال دوره غير المقصود، إذ يعبر يوسف عن أمله الشديد في حضور الافتتاح، ويؤكد: «كان نفسي أوي أروح الافتتاح، بس بعد الافتتاح إن شاء الله هروح وهعمل محتوى صور وفيديو من هناك ترويجا للسياحة».