المحافظات تحتفل بافتتاح المتحف: شاشات عرض عملاقة في الميادين لبث الفعاليات
المحافظات تحتفل بافتتاح المتحف: شاشات عرض عملاقة في الميادين لبث الفعاليات
كتب - هبة صبيح وإسلام فهمي وعمرو رجب وشاذلي عبدالراضي وإحسان شعبان وآية حسنين ومحمد رفعت وأسامة أحمد
شهدت فقرة الإذاعة المدرسية فى طابور صباح اليوم بجميع المدارس شرح القيمة الحضارية والتاريخية للمتحف المصرى الكبير ودوره فى صون الهوية المصرية وتعزيز الانتماء الوطنى لدى الطلاب، وذلك بمناسبة افتتاحه 1 نوفمبر المقبل.
وأكد محمد عبداللطيف، وزير التعليم، أن المتحف المصرى الكبير يمثل أحد أهم المشروعات الثقافية المصرية التى تجسد رؤية الجمهورية الجديدة فى الاهتمام بالإنسان المصرى، وبناء وعيه على أسس من المعرفة والانتماء والفخر بتاريخ الوطن، وكلّف الوزير مديرى مديريات التربية والتعليم، بمتابعة تنفيذ فقرة الإذاعة المدرسية لشرح عظمة هذا الصرح الحضارى بجميع المدارس، بما يعزز الدور التربوى والتوعوى للمؤسسة التعليمية.
كما وجّه الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، الجامعات والمعاهد المصرية، بتنظيم زيارات ميدانية للمتحف المصرى الكبير عقب افتتاحه رسمياً، بهدف تعريف الطلاب بعظمة حضارتهم العريقة، وربطهم بجذورهم الثقافية، وتنمية وعيهم بأهمية صون التراث المصرى الذى يعد جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية والإنسانية.
وتواصل المحافظات استعداداتها للمشاركة فى احتفالات افتتاح المتحف المصرى الكبير، بتجهيز شاشات عرض رئيسية بالميادين الكبرى، فيما تتزين سماء الأقصر بالبالونات وعلم مصر احتفالاً بالافتتاح، حيث تنطلق عشرات البالونات الملوَّنة من البر الغربى تحمل صور المتحف الكبير وشعارات الافتتاح، ليربط المشهد بين سحر الماضى وروعة الحاضر فى لحظة وطنية فريدة يعيشها أبناء الأقصر والسياح على حد سواء.
وقال أحمد عبود، رئيس اتحاد البالون الطائر بالأقصر لـ«الوطن»، إن هذه المبادرة تأتى كتعبير رمزى عن فخر أبناء الأقصر بإنجازات مصر الحديثة، مؤكدا أن البالون الطائر سيحمل رسائل محبة من سماء الأقصر إلى القاهرة، موضحاً أن عشرات الرحلات ستنطلق صباح يوم الافتتاح، بمشاركة عدد كبير من الشركات العاملة فى مجال البالون، حيث ستُلتقط صور جوية مبهرة للبالونات وهى ترفرف بشعارات المتحف فوق معابد الكرنك ووادى الملوك، لتُنشر فى وسائل الإعلام المحلية والعالمية وتُظهر وجه مصر الحضارى المشرق.
وأكد رئيس الاتحاد أن هذا الحدث لا يمثل فقط احتفالاً بافتتاح المتحف المصرى الكبير، بل يُعد أيضاً حملة ترويجية ضخمة للسياحة فى الأقصر، المدينة التى تُعرف بأنها عاصمة البالون فى العالم، واختتم قائلاً: «فخورون بأن تكون الأقصر جزءاً من هذا اليوم التاريخى، لتبعث من سمائها رسالة فخر ومحبة تؤكد أن حضارة مصر القديمة ما زالت حية تُلهم العالم حتى اليوم».
وقال الدكتور محمد هانى غنيم، محافظ بنى سويف، إن المحافظة جهَّزت شاشات عرض كبرى فى الميادين والمناطق الحيوية لبث فعاليات احتفالية افتتاح المتحف، مؤكدا أهمية الحدث باعتباره من أبرز الفعاليات الثقافية والحضارية فى تاريخ مصر الحديث.
وعقد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، اجتماعاً مع الأجهزة التنفيذية والمسئولين فى المحافظة من أجل الوقوف على الاستعدادات الخاصة بالمشاركة فى الاحتفالات، موجهاً برفع درجة الاستعداد القصوى فى جميع أجهزة المحافظة من أجل التجهيز والإعداد لافتتاح المتحف والاهتمام بالمظهر الحضارى للمحافظة.
فيما شهدت المناطق الأثرية بمحافظة المنيا، وعلى رأسها «تونا الجبل وتل العمارنة وبنى حسن»، رواجاً سياحياً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، تزامناً مع الحدث العالمى المتمثل فى الافتتاح المرتقب للمتحف المصرى الكبير، الذى أعاد أنظار العالم إلى كنوز الحضارة المصرية العريقة، وانتعشت الحركة السياحية فى مواقع المحافظة المختلفة، حيث توافدت أفواج سياحية من جنسيات متعددة شملت «الألمان والمجريين والبلجيكيين والنمساويين»، فى مؤشر واضح على عودة قوية للسياحة الثقافية إلى صعيد مصر.
وفى مركز ملوى، استقبل مكتب تنشيط السياحة فى منطقة تونا الجبل الأثرية وفداً سياحياً كبيراً قام بجولة شملت المقبرة الشهيرة للفتاة «إيزدورا»، والساقية الرومانية، حيث تُعد تونا الجبل من أهم المواقع الأثرية التى شهدت سلسلة من الاكتشافات المهمة على مدى العقد الماضى، مما جعلها نقطة جذب لا يمكن تجاهلها لعشاق التاريخ وعلم الآثار.
وفى شرق النيل، وتحديداً فى مركز ديرمواس، استقطبت منطقة تل العمارنة «آخت آتون» اهتمام الزوار، حيث كانت هذه المدينة عاصمة للفرعون أخناتون والملكة نفرتيتى، وتقدم للزوار فرصة فريدة للتجول فى العاصمة التى بُنيت لعبادة الإله آتون، ما يمنحهم نظرة ثاقبة على إحدى أكثر الفترات إثارة للجدل فى التاريخ المصرى القديم، أما فى منطقة آثار أبوقرقاص فلا تزال مقابر بنى حسن، المعروفة بنقوشها الجدارية الفريدة التى تصور الحياة اليومية فى الدولة الوسطى، تستقبل زوارها من مختلف أنحاء العالم، حيث المقابر المنحوتة فى الصخر لتلاميذ الأمراء والحكام تروى حكايات من ماضٍ بعيد بكل دقة وتفصيل.
ويعكس هذا النشاط السياحى المتزايد التأثير الإيجابى للحدث العالمى المتمثل فى افتتاح المتحف المصرى الكبير، الذى يعمل كدافع قوى لجذب الانتباه إلى جميع المواقع الأثرية فى مصر، وليس تلك الموجودة فى العاصمة وحدها، ويمثل هذا الانتعاش بارقة أمل للسياحة فى المحافظة.
ويؤكد أن مسار السياحة الثقافية فى صعيد مصر يشهد فصلاً جديداً من الازدهار من خلال جذب السائحين العالميين لاكتشاف عراقة التاريخ المصرى.
وأكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن افتتاح المتحف يُعد حدثاً تاريخياً عظيماً يفخر به كل مصرى، ويعكس حرص القيادة السياسية على تعزيز الانتماء الوطنى والترويج للدولة المصرية من خلال التاريخ والثقافة والفن، كما يمثل رسالة مهمة للعالم أجمع بأن مصر قادرة على صون حضارتها وتقديمها للعالم بصورة تليق بعظمتها.
وأشارت إلى أن أهالى البحيرة سيشاركون تلك اللحظة التاريخية بكل فخر واعتزاز، حيث تستعد المحافظة لإقامة شاشات عرض كبرى فى الميادين العامة والشوارع الرئيسية وعدد من مراكز الشباب بمختلف المراكز والمدن، لنقل فعاليات الافتتاح بالبث المباشر وإتاحة الفرصة للمواطنين لمتابعة هذا الحدث الفريد الذى يُبرز عظمة الحضارة المصرية القديمة.
وأضافت «عازر» أن المحافظة ستنظم أيضاً ندوات تثقيفية وورش عمل فنية ومسابقات عن تاريخ مصر القديم وحضارتها العريقة، بهدف تعميق الوعى الوطنى وتعريف الأجيال الجديدة بقيمة هذا الصرح الحضارى العظيم الذى يمثل أحد أهم المشروعات الثقافية فى القرن الحادى والعشرين.
وقال اللواء عمرو حنفى، محافظ البحر الأحمر، إن المحافظة جهَّزت شاشات عرض عملاقة فى مختلف مدن المحافظة لبث فعاليات الافتتاح مباشرة، ليكون المواطنون والسائحون جزءاً من المشهد الحضارى الذى يربط الماضى العريق بالحاضر المزدهر.
وشهدت مدن المحافظة استعدادات مكثفة لتوفير الشاشات فى أبرز المواقع الحيوية، حيث جرى تجهيزها فى ممشى الإذاعة بمدينة رأس غارب، وفى مدينة الغردقة بعدد من المواقع البارزة، شملت ميدان العروسة، متحف الغردقة، ممشى النصر، ممشى جنوب الغردقة، شاطئ رقم 4، ميدان الدهار، سينزو مول، ميدان سينزو، ممشى شمال الغردقة، شارع الشيراتون بطريق فلفلة، وأمام كارفور.
كما تم تخصيص ميدان السمكة بمدينة سفاجا، وميدان العروسة أمام مجلس مدينة القصير، وميدان تقاطع شارع 68 مع شارع 19 بمدينة مرسى علم، إلى جانب قصر ثقافة الشلاتين وقصر ثقافة حلايب، لتتزين جميع مدن المحافظة بأجواء الحدث العالمى.
وأوضح المحافظ أن الغردقة، بصفتها عاصمة السياحة المصرية، استحوذت على النصيب الأكبر من شاشات العرض، بما يتيح لمواطنيها وزائريها متابعة الحدث وسط أجواء احتفالية فريدة تعكس مكانة المحافظة كواجهة مشرفة لمصر أمام العالم.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تمثل امتداداً لجهود محافظة البحر الأحمر فى دعم التكامل بين السياحة والثقافة، مؤكداً أن عرض الافتتاح على نطاق واسع يروج للمحافظة عالمياً كأحد أهم المقاصد السياحية فى الشرق الأوسط.
وقال علاء الدين محمود، رئيس اتحاد السياحيين بالبحر الأحمر، إن افتتاح المتحف المصرى الكبير يرفع من نسبة الإشغالات بالفنادق والمنتجعات السياحية تزامناً مع فعاليات الافتتاح، حيث تُقبل شركات السياحة على حجز رحلات اليوم الواحد للسائح لزيارة المعالم الأثرية والتاريخية بالقاهرة.
فيما أكد اللواء دكتور هشام أبوالنصر، محافظ أسيوط، أن بث وقائع الافتتاح فى الميادين سيتيح للأسر والشباب والأطفال الاستمتاع بأجواء وطنية مبهجة توحِّد مشاعر الفخر والانتماء، والمشاركة فى هذا الحدث العالمى، الذى يمثل أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية فى القرن الحادى والعشرين، مشيراً إلى أن شاشات العرض ستبث أيضاً مواد تعريفية وترويجية عن المتحف ومقتنياته الفريدة وتاريخه العريق.
وأضاف أن يتم الإعلان عبر الصفحة الرسمية لمحافظة أسيوط بمواقع التواصل الاجتماعى لدعوة المواطنين للمشاركة فى هذا الحدث العظيم. وقال اللواء محب حبشى، محافظ بورسعيد، إنه يتم توفير شاشات عرض ضخمة فى مختلف الشوارع والميادين الحيوية لإتاحة الفرصة للمواطنين لمشاهدة افتتاح المتحف الذى يُعد حدثاً قومياً فريداً يجسد عظمة الحضارة المصرية.