عبدالمنعم سعيد: الاعتماد على السلاح دون توازن سياسي يهدد مستقبل الشعب الفلسطيني
عبدالمنعم سعيد: الاعتماد على السلاح دون توازن سياسي يهدد مستقبل الشعب الفلسطيني
أكد الدكتور عبدالمنعم سعيد، المفكر السياسي، أن الاعتماد على السلاح دون وجود مشروع سياسي متوازن يمثل خطرًا حقيقيًا على مستقبل الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية تتطلب رؤية شاملة تنهي الانقسام وتعيد بناء الكيان السياسي الفلسطيني على أسس واضحة.
وأوضح سعيد، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «المشهد» المذاع على قناة «TeN»، أن حركة حماس لم تُبدي موقفًا واضحًا من مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حين طُرحت سابقًا، وهو ما يعكس إشكالية في مواقف طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذين يفتقدان إلى رؤية سياسية متماسكة.
وأشار إلى أن الوضع المعقد داخل إسرائيل سياسيًا وأمنيًا لا يقل أهمية عن ما يجري في الساحة الفلسطينية، مؤكدًا أن البحث عن حل سياسي شامل أصبح ضرورة ملحة لإنهاء هذه الأزمة الممتدة.
وأضاف أن شعبية حركة حماس تزايدت على حساب حركة فتح في الوقت الحالي، بينما يسعى القيادي مروان البرغوثي إلى تحقيق سلام حقيقي وفق الرؤية التي طُرحت في مبادرة ترامب، غير أنه سيواجه صعوبات كبيرة في ظل هيمنة ثقافة النضال المسلح غير الخاضعة لموازين القوى أو الانضباط السياسي.
وشدد على أن الاعتماد على السلاح دون مشروع سياسي متكامل هو وصفة خطيرة تعرّض الشعب الفلسطيني لمزيد من الأخطار، داعيًا إلى إقامة دولة وطنية فلسطينية تمتلك سلطة سياسية مركزية واحدة، باعتبارها السبيل الوحيد لاستعادة القرار الفلسطيني وتوحيد الموقف أمام العالم.