«المومياء وغرام في الكرنك والبحث عن توت» كنوز قوة مصر الناعمة

كتب: أميرة عز الدين

«المومياء وغرام في الكرنك والبحث عن توت» كنوز قوة مصر الناعمة

«المومياء وغرام في الكرنك والبحث عن توت» كنوز قوة مصر الناعمة

تتجه أنظار العالم بشكل دائم إلى مصر باعتبارها مهداً لواحدة من أقدم وأهم الحضارات، وقد جاء حدث افتتاح المتحف المصرى الكبير، المقرر غداً، لا سيما مع اعتباره أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة فى العالم، ليسلط الأضواء على مصر ويجذب اهتمام العالم إليها أكثر، بما فيها من كنوز قديمة، ومظاهر للحضارة الحديثة، ويؤكد أهمية استثمار الحضارة المصرية القديمة وتعظيم الاستفادة منها وتقديمها فى أعمال فنية بمستويات عالمية تجمع بين الدقة التاريخية والتقنيات العالية، وهو الأمر الذى خطت فيه مصر خطوات مهمة، وينتظر أن تخطو خطوات أكثر على هذا الطريق.

ولعل ما يجعل للمتحف الكبير هذا الأثر، حقيقة أنه يضم أكثر من ‎100٫000 قطعة أثرية بداخله، إلى جانب مجموعة توت عنخ آمون الكاملة والتى من المقرر أن يتم عرضها لأول مرة، ما يسهم فى تعزيز السياحة بشكل أكبر، حيث من المتوقع أن يمثل المتحف معلماً سياحياً وثقافياً للوافدين من جميع أنحاء العالم، ويمثل علامة بارزة على قدرة مصر على حفظ التراث العالمى، بالإضافة إلى مكان المتحف المتميز الذى يطل على الأهرامات التى لا تزال من عجائب الدنيا السبع ومطار سفنكس الذى يسهم فى تسهيل حركة السياحة من كل دول العالم بطريقة مميزة للغاية.

وقد حاول عدد كبير من صناع الفن والسينما المصرية تسليط الضوء على الحضارة المصرية وإنجازاتها المعمارية والفنية، وإظهارها فى الأعمال الفنية وتصوير المشاهد من خلال مواقع تاريخية وأثرية حقيقية، كما حدث فى أفلام: «المومياء، وصراع فى الوادى، وغرام فى الكرنك»، وغيرها، وهو ما أكده الناقد الفنى طارق الشناوى لـ«الوطن»، مشيراً إلى أن مصر تدرك جيداً قيمة ثرواتها المتنوعة ويتم استعراضها فى العديد من الأعمال الفنية لكى يراها العالم بكل الطرق الممكنة.

وقال «الشناوى» إن افتتاح المتحف حدث عالمى، ومصر تدرك مدى أهميته، كما ترصد له كل الإمكانيات لكى يليق بمكانة مصر وتاريخها الذى يتخطى 7000 عام، مشدداً على ضرورة استغلال الكنوز المصرية الخالصة على أكمل وجه، لأن ذلك يعطى قوة كبيرة لمصر مستمدة من حضارتها ومن إبداعات الفنان المصرى المختلفة عبر آلاف السنوات، مشيراً إلى أنه لا بد من تحويل اعتزاز المصرى بحضارته القديمة إلى قوة اقتصادية.

وأوضح الناقد أحمد سعد الدين أن افتتاح المتحف المصرى الجديد هو حدث عالمى، لأنه من أكبر المتاحف فى العالم، سواء فى المساحة أو عدد القطع الأثرية التى يضمها، مشدداً على أن مصر تملك ثلثى آثار العالم، إلى جانب عبقرية اختيار المكان، لأن مَن يخرج إلى باحة المتحف يرى أمامه سفح الأهرامات، بالإضافة للجانب الفنى من حيث التصميم الرائع الذى يحمل الأصالة بين الطابع الفرعونى والطابع الحديث وهو الشكل العام للمتحف.

وتابع «سعد الدين» أنه تم من قبل تصوير أعمال فنية ذات علامات بارزة فى تاريخ السينما المصرية داخل الأماكن الأثرية بشكل حقيقى، ولكن الأكثر أهمية فى الوقت الحالى أن يتم السماح بتصوير بعض الأعمال الفنية بداخل المتحف لأنه سيكون مصدراً مختلفاً للترويج للسياحة؛ لا سيما أن ما بداخله لا يوجد بأى مكان أثرى آخر.

وتعد المعابد والأهرامات من أبرز الشواهد على عظمة الحضارة المصرية، والتى لفتت أنظار المخرجين وصُناع السينما، حتى تم تصوير عدد من الأفلام بمعابد مصر، من بينها فيلم «المومياء»، والذى أخرجه شادى عبدالسلام، بطولة نادية لطفى، والذى تناول فكرة التنقيب عن الآثار من القبائل وتم تصويره فى عدد من المعابد، من بينها: «الكرنك، والأقصر، ووادى الملوك»، إضافة لفيلم «غرام فى الكرنك»، الذى يعد من أهم الأفلام الاستعراضية فى تاريخ السينما المصرية، وتم تصوير أغلب مشاهده داخل معبد الكرنك بالأقصر، وقامت خلاله فرقة رضا بتصوير عدد من الرقصات، وشارك فى بطولته عدد كبير من الفنانين، من بينهم محمود رضا، وفريدة فهمى، وعبدالمنعم إبراهيم، وأمين الهنيدى، ومن إخراج على رضا، وغيره من الأعمال الهامة.

وإلى جانب ما سبق، هناك أعمال أخرى تناولت الحضارة المصرية، مثل فيلم «البحث عن توت عنخ آمون» من بطولة: حسين فهمى عام 1997، والذى يروى قصة اكتشاف مقبرة الملك الشاب، والتى تبدأ بالشاب النوبى «جاد» الذى جاء ليعيش فى الأقصر وتزوج هناك ورافق «كارتر» فى حفائره، حتى تم فى النهاية الكشف عن المقبرة، والفيلم من تأليف وإخراج يوسف فرنسيس.


مواضيع متعلقة