وليد عبدالسلام يكتب: «المتحف الكبير»..آثار تاريخية وعوائد اقتصادية

كتب: محرر

وليد عبدالسلام يكتب: «المتحف الكبير»..آثار تاريخية وعوائد اقتصادية

وليد عبدالسلام يكتب: «المتحف الكبير»..آثار تاريخية وعوائد اقتصادية

ينتظر المصريين يوم السبت 1 نوفمبر 2025، حيث افتتاح المتحف المصري الكبير للعالم، لطالما طال انتظار هذا الحدث الاستثنائي بعد تأجيله أكثر من مرة، البداية كانت في تسعينيات القرن الماضي مع فكرة إنشاء المتحف، وفي عام 2002 تم وضع حجر الأساس لمشروع المتحف ليُشيد في موقع متميز يطل على أهرامات الجيزة الخالدة.

لم يقتصر العائد من المتحف على كونه أكبر صرح ثقافي وحضاري في العالم فقط، بل هناك عائدًا اقتصاديًا قوي يضيفه المتحف للاقتصاد المصري، فهذا الصرح العظيم أصبح وجهة أساسية ضمن البرامج السياحية لمختلف جنسيات العالم من السياح الذين يحرصون على زيارة مصر.

يمثل المتحف المصري الكبير قطاع من أكبر القطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري، وهو قطاع السياحة، الذي تعتمد عليه الدولة في زيادة مواردها من العملة الصعبة وتشغيل وإشغال الفنادق، من خلال زيادة عدد الغرف السياحية لتلبية الطلب القوي من السياح، وهو ما يعظم العائدات السياحية ومن ثم يدعم الاقتصاد الوطني.

ومن المتوقع أن يزيد عدد السياح الوافدين إلى مصر بعد افتتاح المتحف بشكل كامل، عدد السياح المتوقع أن يتسقبله المتحف يتراوح بين 5 إلى 8 ملايين سائح سنويًا.

تشير التقديرات إلى أن المتحف سيضيف نحو مليون سائح سنويًا، وإذا كان متوسط إنفاق السائح في مصر للرحلة الواحدة نحو 1000 دولار، فإن العائد من النمو في عدد السياح قد يصل إلى نحو مليار دولار سنويًا.

ووفقًا لبعض التقديرات الاقتصادية، فإن إجمالي العائد المالي المتوقع من تذاكر دخول المتحف يقدر بنحو 125 مليون دولار سنويًا.

مكاسب المتحف الاقتصادية عديدة، تقدر إجمالي العوائد الاقتصادية السنوية من المتحف الكبير نحو 1.5 إلى 2.5 مليار دولار.

نجاح مصر في إنشاء وافتتاح هذا الصرح الكبير، يساهم فى تحسين صورة مصر عالميًا كوجهة استثمارية آمنة، ويدعم تدفق الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

تقدر التكلفة الإجمالية لمشروع المتحف المصري الكبير بنحو 1.2 مليار دولار، مقسمة كالتالي 750 مليون دولار تمويل ياباني من خلال قروض ميسرة، و250 مليون دولار تمويل من الحكومة المصرية تشمل أعمال المرافق والأرض والبنية التحتية.

المتحف يُعتبر الأكبر في العالم من حيث المساحة، يمتد على مساحة 500 ألف متر مربع، بما يعادل 117 فدانًا، أي ضعف مساحة متحف اللوفر، ومرتين ونصف مساحة المتحف البريطاني، يضم نحو 55 ألف قطعة أثرية ومجهز لاستيعاب 100 ألف قطعة تغطى 7000 عام من التاريخ المصرى.

واحتفالا بالافتتاح، أعلنت وزارة المالية أنه سيتم إصدار 6 عملات تذكارية ذهبية وفضية، صممت لتجسيد رموز وعناصر أثرية فريدة من مقتنيات المتحف، العملات من فئات مختلفة، فئة واحد وخمسة وعشرة و20 و50 و100 جنيه وسيجري إنتاج 500 وحدة من كل فئة ستسمح ببيعها كهدايا للزوار وفي الخطة المستقبلية سيجري إنتاج عملات معدنية للتداول الجماهيرى تخلد تلك الذكرى.

الافتتاح المنتظر بشدة في مصر والعالم من المتوقع أن يشهد حضور ملوك وقادة ورؤساء ووفود رفيعة المستوى من نحو 60 دولة، من بينها إسبانيا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا والنرويج واليابان وقطر والإمارات.

«المتحف المصري الكبير» مشروع اقتصادي واستثماري ضخم، قبل أن يكون صرح ثقافي وحضاري يعكس قوة مصر وحضارتها الممتدة عبر العصور.


مواضيع متعلقة