منارة للفن الفرعوني.. سفراء: موطن جديد لعرض أعظم كنوز البشرية وإرث مذهل للحضارة القديمة
منارة للفن الفرعوني.. سفراء: موطن جديد لعرض أعظم كنوز البشرية وإرث مذهل للحضارة القديمة
سفير ألمانيا: رمز للتعاون الوثيق مع مصر
وتحت عنوان «المتحف مقصد الزعماء وجائزة عالمية»، أشارت قناة «CNN» إلى أن المتحف المصرى الكبير لم يعد مجرد مشروع ثقافى، بل أصبح رمزاً عالمياً للتنمية المستدامة بعد حصوله على جائزة أفضل مشروع ثقافى مستدام فى العالم، مؤكدة أن المتحف تحول إلى مقصد لكبار الشخصيات العالمية، بعدما زاره عدد من الزعماء خلال الشهور الماضية فى جولات تمهيدية قبل الافتتاح، من بينهم الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ورؤساء دول أفريقية وآسيوية.
وأضافت «سى إن إن»، فى تقريرها، أن التصميم المعمارى للمتحف يجسد تزاوجاً فريداً بين الهندسة الحديثة وروح الحضارة المصرية، مشيرة إلى أن حصوله على 8 شهادات ISO وشهادة EDGE كأول متحف أخضر فى أفريقيا والشرق الأوسط يعكس التزام مصر بالاستدامة فى مشاريعها الكبرى.
وأبرزت وكالة «نوفا»، الإيطالية افتتاح المتحف، وقالت إنّ القاهرة تستعد لحدث ثقافى عالمى مع اكتمال الاستعدادات لافتتاح المتحف الكبير وسط إقبال غير مسبوق، واصفة إياه بأنه الحدث الأهم فى تاريخ المتاحف الأثرية الحديثة ويجسد الطموح الثقافى الأضخم لمصر، وأشارت الوكالة إلى أن مصر تستقبل العديد من الوفود الدولية رفيعة المستوى من بينهم رؤساء دول وحكومات، ومنهم رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلونى، للمشاركة فى هذا الحدث العالمى، الذى سيكون محط أنظار العالم.
ووصفت الصحف الإسبانية المتحف بأنه منارة جديدة للفن الفرعونى تعكس مجد مصر الحضارى، وأنه ليس مجرد متحف، بل مشروع ثقافى ضخم يعيد إحياء الذاكرة المصرية القديمة عبر عرض أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطى فترات تمتد من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور اليونانية والرومانية.
وأوضحت الصحيفة الإسبانية «الإسبانيول»، أن المتحف الكبير منارة جديدة للتراث الإنسانى ويمثل ذروة مشروع ثقافى ضخم امتد لسنوات طويلة شهد خلالها عمليات بناء متقطعة وإعادة هيكلة متكررة، ومع اقتراب لحظة الافتتاح الرسمى فإن القاهرة تستعد لتقديم تحفة معمارية وثقافية غير مسبوقة تضم مجموعة هائلة من الآثار المصرية القديمة من بينها كنوز توت عنخ آمون التى تُعرض كاملة لأول مرة.
سفير روسيا: جذب انتباه السائحين الروس
وتناولت وسائل الإعلام الروسية استعدادات الدولة المصرية لافتتاح المتحف المصرى، فى عناوينها الإخبارية، حيث أبرز موقع قناة «روسيا اليوم»، الحدث التاريخى تحت عنوان «عملات تذكارية من الذهب والفضة»، وسلط الضوء على قرار الحكومة المصرية بإصدار عملات تذكارية من الذهب والفضة بمناسبة الافتتاح، ووصفت الخطوة بأنها توثيق ذهبى لأحد أهم الأحداث الثقافية فى تاريخ مصر الحديث.
وأشارت القناة الروسية إلى أن العملات تشمل فئات تبدأ من جنيه واحد حتى مائة جنيه، بأسعار تتراوح بين 2580 إلى 551250 جنيهاً، وأنها تُطرح بعدد محدود لتخليد لحظة الافتتاح، مضيفة أن هذه الخطوة تعكس تقدير الدولة المصرية لقيمتها الحضارية، وأن المتحف الذى يتربع على مساحة 480 ألف متر مربع سيضم 100 ألف قطعة أثرية، ويستقبل الزوار رسمياً فى الرابع من نوفمبر، بعد ثلاث ليالٍ من الاحتفالات الرسمية بحضور قادة العالم.
وفى الوقت الذى تتغنى فيه الصحف العالمية بافتتاح المتحف المصرى الكبير، عبّر عدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبى عن سعادتهم بدعوتهم لحضور حفل الافتتاح، إذ أعرب «يورجن شولتس»، السفير الألمانى بالقاهرة، عن سعادته بحضور الحفل بصفته سفيراً لألمانيا لدى مصر، مؤكداً أن هذا المتحف الاستثنائى هو رمز للتعاون الوثيق بين مصر وألمانيا والتزامنا المشترك بالحفاظ على التراث الثقافى للبشرية.
وقال «شولتس»، إن مكتب التصميم الألمانى «أتيلييه بروكنر»، شارك بشكل كبير فى تصميم مساحات العرض بالمتحف، حيث تمكّن مع الجانب المصرى من خلق تجربة متحفية فريدة من نوعها، مشيراً إلى أن من أبرز معالم المتحف بالتأكيد قاعة عرض توت عنخ آمون التى ستفتح أبوابها قريباً، وستُعرض فيها كنوز المقبرة بالكامل لأول مرة، موضحاً أن الجولة التى صممها مكتب التصميم الألمانى فى المعرض تشبه رحلة درامية مكانية عبر حياة الملك الإله وتتويجه وموته والآخرة، تكريماً لإيمان المصريين القدماء بأن الحياة والموت جزءان متساويان من الوجود.
سفير كرواتيا: مشروع ضخم وفريد
من جانبه، كشف سفير كرواتيا بالقاهرة «توميسلاف بوشنياك»، أن المتحف المصرى الكبير يضم بعضاً من أروع المجموعات التاريخية فى العالم، موضحاً أن التراث التاريخى لمصر ملكٌ للشعب المصرى، وكذلك للبشرية جمعاء من عدة نواحٍ، وأضاف أنه من حسن الحظ أن الحكومة المصرية تُدرك هذا الدور الخاص، بصفتها حارساً لهذا التراث التاريخى المهم، وتُخصص ما يكفى من الرعاية والموارد لحفظ هذا التراث وعرضه، مقدماً التهنئة لجميع من ساهم فى إنجاز هذا المشروع الضخم والفريد.
فيما أكد «جيورجى بوريسينكو»، سفير روسيا بالقاهرة، أن المتحف المصرى الكبير يعد متحفاً مبتكراً وجديداً فى ضوء استخدام أحدث التكنولوجيات من أجل تعريف العالم بتراث مصر الثقافى والأثرى، معرباً عن ثقته بأن هذا المتحف المميز سيجذب انتباه السائحين الأجانب، بمن فيهم الروس، الذين يُعدّون من أبرز زوار مصر من حيث العدد.
كما احتفى «ميروسلاف تشيستوفيش»، سفير صربيا بالقاهرة، بافتتاح المتحف المصرى الكبير قائلاً إنه ليس مجرد متحف، إنه موطن جديد رائع لبعض من أعظم كنوز البشرية، حيث تُكرم هذه المؤسسة الجميلة والحديثة الإرث المذهل للحضارة المصرية مع تبنى التكنولوجيا والتصميم الحديث.