«قائمة مفاجآت».. أسرار لم تُكشف من قبل وموجودة في المتحف الكبير

كتب: كريم روماني

«قائمة مفاجآت».. أسرار لم تُكشف من قبل وموجودة في المتحف الكبير

«قائمة مفاجآت».. أسرار لم تُكشف من قبل وموجودة في المتحف الكبير

قدّم الدكتور أحمد علي الأنصاري، أستاذ اللغة المصرية القديمة بجامعة سوهاج، شرحا تفصيليا عن أسرار وكنوز غير معروضة أو تُعرض لأول مرة في المتحف المصري الكبير، الصرح الثقافي والحضاري الأضخم في العالم، موضحا أنّ المتحف المُطل على أهرامات الجيزة الخالدة، يُعتبر نقلة نوعية في عالم المتاحف، ليس فقط لضخامته وهندسته المعمارية المبتكرة، بل لما يقدمه للعالم من كنوز أثرية ظلت لعقود طويلة حبيسة المخازن، أو تُعرض لأول مرة في صورتها الكاملة والمبهرة.

«الأنصاري» تحدث لـ«الوطن» عن المقتنيات، قائلا إنّ أولها هو جوهرة التاج، وهي مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة التي تُعرض لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته الأسطورية عام 1922، حيث تُعرض الـ5300 قطعة أثرية المنسوبة إليه معًا وتحت سقف واحد، في قاعة مخصصة تبلغ مساحتها نحو 7500 متر مربع.

مقتنيات تُعرض لأول مرة في المتحف الكبير

وعن أبرز المقتنيات التي تُعرض لأول مرة كاملة، قال إنّها تشمل العجلات الحربية للملك توت عنخ آمون، والتي تعرض لأول مرة، وهي قطع نادرة تبرز الجانب العسكري والحياتي للملك الشاب، وكيف كانت تُستخدم في الصيد أو الحروب، إضافة إلى مجموعة الأحذية والصنادل، حيث يُعرض أكثر من 90 زوجًا من أحذية وصنادل الملك، بعضها مطعم بالذهب أو مصنوع من الجلد، وتكشف هذه المجموعة عن جانب إنساني وشخصي لحياة الملك لم يكن معروفاً بالتفصيل.

وتابع أنّ المقتنيات تشمل الأثاث الجنائزي والأدوات اليومية، إلى جانب القناع الذهبي الشهير، وكرسي العرش، والتوابيت المذهبة، تشمل المجموعة الكاملة قطعًا مثل «الأسرة الجنائزية والأسرّة القابلة للطي، والألعاب التي كان يمارسها الملك، وخيمة الصيد المصنوعة من الخشب والمغطاة بصفائح من الذهب».

0

أستاذ اللغة المصرية القديم قال إنّ العرض الشامل يهدف إلى منح الزائر إحساسا بالسفر عبر الزمن وعيش تجربة اكتشاف المقبرة، ورؤية تفاصيل حياة الملك وعباداته ورحلته الأبدية، لافتا إلى أنّ المقتنيات تشمل مراكب الشمس والملكة الأم، وهي كنوز من عصر بناة الأهرامات.

وأكد الدكتور أحمد الأنصاري أنّ المتحف المصري الكبير ليس مخصصًا لتوت عنخ آمون فقط، بل يضم كنوزًا ضخمة من عصور مختلفة، أبرزها:

متحف مراكب خوفو

يُعرض مركبا الملك خوفو صاحب الهرم الأكبر لأول مرة أمام الزوار في متحف خاص بهما داخل حرم المتحف الكبير، فهذه المراكب الضخمة تعتبر تحفا معمارية وهندسية فريدة، تروي قصة المعتقدات الجنزية لملوك الدولة القديمة واعتقادهم في الرحلة إلى العالم الآخر.

مجموعة الملكة حتب حرس

تُعرض مجموعة من الأثاث الجنزي للملكة حتب حرس، أم الملك خوفو. تشمل هذه المجموعة سريرًا جنزيًا مطليًا بالذهب، وكرسيًا فخمًا، وتبرز مدى الحرفية والإبداع الفني في صناعة الأثاث الملكي خلال عصر بناة الأهرامات.

أسرار مخزونة تخرج للنور

وذكر أستاذ اللغة المصرية القديمة بجامعة سوهاج، أنّ المتحف المصري الكبير سيبوح بأسرار مخزونة تخرج للنور، على رأسها القطع التي لم تُعرض سابقا، بسبب ضيق المساحة في المتحف المصري بالتحرير، ومنها تماثيل تل الفرخة التي تُجسد أول فكرة للحاكم في مصر، ما يعطي بعدا زمنيا أعمق للحضارة المعروضة، والمسلة المعلقة في الساحة الخارجية، وهي تصميم فريد وغير تقليدي يؤكد قدرة المصريين على الابتكار، حيث يتم تثبيتها بشكل آمن مع تصميم نفق حول قواعدها للصيانة.

المتحف المصري