أغرب 10 عادات في مصر القديمة بينها التخدير بالعسل والكحل للحماية من السحر
أغرب 10 عادات في مصر القديمة بينها التخدير بالعسل والكحل للحماية من السحر
من أسرار الجمال إلى الطقوس الغريبة، ترك المصريون القدماء وراءهم عادات لا تقل غموضًا عن الأهرامات نفسها، بعضها كان طقوسا دينية، وبعضها الآخر وصفات للشفاء أو رموزا للقوة والخلود. وبين التحنيط بالعسل، والكحل الواقي من السحر، ودفن اللحية مع الميت، تظل هذه العادات علامة فارقة في تاريخ الإنسانية، تروي كيف جمع المصري القديم بين العلم والسحر والإيمان في حضارة لا تشبه فريدة.
العادات المصرية القديمة تعتبر أحد مصادر الفخر للمصريين على مدار العصور والقرون الطويلة، لدورها الأساسي في بناء الحضارة التي أبهرت العالم وارتبطت بفكرة الحياة بعد الموت والطبيعة المقدسة لكل شيء، واحتوائها أيضًا على أحد الأسرار التاريخية التي حيرت العلماء وهو سر التحنيط وغيره من الأساليب الأخرى، حسبما أوضح محمد فتوح، مفتش الآثار بوزارة السياحة خلال حديثه لـ«الوطن».

وكشف الخبير الأثري عن أنّ خلاصة العادات المصرية القديمة لم تكن مجرد تقاليد، بل كانت نظام حياة متكاملا يجمع بين الدين والعلم والسحر والفنون الأخرى التي اكتشفها وتعلمها المصري القديم.
ورغم مرور آلاف السنين فإنّه لا تزال هذه العادات تدهش الجميع حول العالم، مع محاولة العلماء دائما كشف أسرارها ومحاولة معرفة سر تميز المصري القديم في جميع العلوم الطبية والهندسية والبيئية، التي جعلته يتربع على عرش جميع الحضارات القديمة.
استخدام الملح والزيوت العطرية
من أبرز العادات التي حرص المصريون القدماء على فعلها هي استخدام المواد الطبيعية كالملح والعسل والزيوت والعطور في عمليات التحنيط التي كانت تستغرق نحو 70 يومًا لإتمامها، حيث كانت تدفن جميع المقتنيات والطعام مع المتوفي داخل مقبرته، اعتقادا بأنّ الميت سيحتاج إليها في رحلته إلى العالم آخر، وهو ما يكشف سر العثور على قطع عديدة من الخبز والعسل والملابس والتماثيل الصغيرة المعروفة باسم «الأوشابتي» داخل المقابر المصرية القديمة.

الكحل والعطور المقدسة
لم يكن الكحل وسيلة للزينة فقط في مصر القديمة بل كانت له قيمته الكبيرة في الطب والحماية من السحر، فكان الجميع من الرجال والنساء يستخدمونه لحماية أعينهم من الشمس وأنفسهم من شرور الحسد.
واستخدمت الزيوت والعطور في الطقوس الدينية القديمة لتطهير الروح والجسد، وكذلك في طقوس الزواج بين الإخوة من العائلة المالكة في بعض العصور للحفاظ على نقاء الدم الملكي المقدس المرتبط بالإله رع، مثلما حدث في زواج الملكة حتشبسوت من شقيقها تحتمس الثاني.

العسل في التخدير
كل ما هو طبيعي استخدمه المصري القديم في علاجه والحفاظ على حضارته للتصدي إلى أي أزمات أو صعوبات في العصور القديمة، حيث كان لعسل النحل مكانته الكبيرة لاستخدامه في الطب والتخدير، فكان بمثابة «الدواء السحري» لدى المصريين القدماء، إذ استخدموه لتخدير المرضى أثناء إجراء الجراحات وكمطهر للجروح ومضاد للالتهابات، حتى إنهم قدموه أيضًا قرابين للآلهة كرمز للنقاء.

البصل لطرد الأرواح الشريرة
في معتقد آخر استخدم المصري القديم البصل لطرد الأرواح الشريرة عن المنازل، اعتقادا بأن له قوة سحرية تطرد أي شر من المكان وتنتصر على المرض أيضًا، وقد ظهرت هذه المعتقدات في تعليقه أمام البيوت أو المقابر مع الميت لحمايته في رحلته للعالم الآخر.

حلق الحاجبين عند وفاة القطط
من أغرب العادات التي اتبعها المصريون القدماء في العصور المختلفة، هي حلق الحاجبين عند وفاة القطط لما كان يتمتع به هذا الحيوان من مكانة خاصة، فكانت ترمز القطط للإلهة «باستت».
فإذا ماتت قطة في منزل ما كان أهل البيت يحلقون الحاجبين حزنًا عليها ويقيمون لها طقوس دفن خاصة.

دفن اللحية مع الميت
يعتبر دفن اللحية مع الميت من أغرب العادات التي أقامها المصريون في الحضارة القديمة، حيث كان بعض الرجال من طبقة النبلاء يدفنون لحيتهم مع أجسادهم اعتقادا بأنها رمز القوة والرجولة، وسيحتاجون إليها فيما بعد أثناء البعث من الموت أمام الآلهة.

النوم في المعابد
كان بعض الكهنة والملوك ينامون أحيانا داخل باحات المعابد المكشوفة ليلا، لرؤية الأحلام والرؤى من الآلهة بحسب معتقداتهم بأنها تساعدهم في اتخاذ القرارات المصيرية في حياتهم لمعرفة ملامح مستقبلهم.

كتابة التعاويذ على البردي
حرص المصري القديم خلال عصوره على تدوين التعاويذ السحرية على ورق البردي، أو كتابة آيات من كتاب الموتى، ومن ثم توضع مع المومياء لتحمي روح المتوفي من الشرور في العالم الآخر.