121 قتيلا.. مظاهرات في البرازيل بعد أعنف عملية للشرطة
121 قتيلا.. مظاهرات في البرازيل بعد أعنف عملية للشرطة
تجمع آلاف المتظاهرين في حي ريو دي جانيرو للمطالبة بالتحقيق في عمليات القتل ووضع حد للسياسات الأمنية التي حولت أحياء الطبقة العاملة إلى مناطق حرب، وذلك بعدما شهد هذا الأسبوع أعنف عملية للشرطة في تاريخ البرازيل.
الشرطة شنت هجومًا كبيرًا على مقر لعصابة القيادة الحمراء
وبحسب موقع صحيفة «الجارديان» البريطانية فإن 121 شخصًا قتلوا، بينهم أربعة ضباط شرطة، يوم الثلاثاء خلال هجوم شنته الشرطة على مجمع بينها ومجمع أليماو، وهما منطقتان سكنيتان كبيرتان من الأحياء الفقيرة شمال ريو دي جانيرو وتصدرت العملية عناوين الصحف العالمية عندما أُلقيت عشرات الجثث المشوهة عند مدخل أحد هذين الحيين.
بعد ظهر أمس، تجمع متظاهرون يرتدون ملابس بيضاء في ملعب كرة القدم بمدينة فيلا كروزيرو للتنديد بالعنف والمطالبة بإقالة حاكم ريو اليميني، كلاوديو كاسترو، الذي أمر بالهجوم، وارتدت امرأة علم البرازيل الأخضر والأصفر على كتفيها، ملطخًا بالطلاء الأحمر.
وفي وقت سابق من اليوم، دافع مسؤولو الأمن عن عمليتهم، ووصفها رئيس الشرطة المدنية فيليبي كوري بأنها رد مشروع على الغضب التوسعي لفصيل المخدرات المسمى بـ«القيادة الحمراء»، الذي يسيطر عناصره المدججون بالسلاح على المنطقة، مضيفًا: «لقد تلقينا ردود فعل رائعة حول العملية من سكان الأحياء الفقيرة، حيث أشادوا بنا وهنأونا وطلبوا منا المزيد من العمليات مثل هذه»، وأصر على أن الشرطة وجهت ضربة شديدة إلى الجماعة الإجرامية وأنها اقتربت على بعد خطوات من القبض على زعيمها المحلي.
قرابة 100 من القتلى لديهم سوابق جنائية
زعم كوري أن 78 قتيلاً تم التعرف عليهم حتى الآن لديهم سوابق جنائية وفي مؤشر واضح على اتساع نطاق نفوذ القيادة الحمراء في البرازيل، كان ما لا يقل عن 21 من القتلى من ثلاث ولايات أمازونية: أمازوناس، وبارا، وماتو غروسو.
وندد السكان المحليون ونشطاء الحقوق المدنية بما وصفوه بمذبحة تستهدف الأحياء الفقيرة المحرومة، التي يقطنها أغلبية من السود، كما أدان خبراء الأمن العملية باعتبارها مذبحة لا طائل منها ولن تؤدي إلى إنهاء صراع المخدرات المستمر منذ أربعين عامًا في ريو.
ورغم أن كثيرين يشعرون بالغضب إزاء مذبحة هذا الأسبوع، فإن شريحة كبيرة من المجتمع البرازيلي ووسائل الإعلام أشادت بعمليات القتل، كما فعل العديد من السياسيين اليمينيين البارزين الذين وضعوا أنفسهم كمرشحين متشددين من أجل القانون والنظام قبل الانتخابات العامة في العام المقبل.