أول ما تراه فى المتحف المصري الكبير.. دليل شامل لأجمل المقتنيات
أول ما تراه فى المتحف المصري الكبير.. دليل شامل لأجمل المقتنيات
ما إن تطأ قدم الزائر المتحف المصري الكبير، تستقبله ساحة واسعة ونظام مُحكم، يحجز تذكرته إلكترونيًا ليبدأ رحلته داخل واحد من أهم المتاحف على مستوى العالم، إذ يسير في طريقين متوازيين، أحدهما مخصص للمشاة، والآخر لعربات الجولف، ليمر بعدها عبر ممرات مُشجّرة تقود إلى الساحة الخارجية للمتحف، وتقف المسلة المعلقة، أول مسلة من نوعها في العالم.

رحلة داخل المتحف المصري الكبير
حينما يصل الزائر إلى المسلة، يكشف تاريخ يعود إلى أكثر من 3500 عام، عُلقت فوق حفرة حتى يتسنى للزائر مشاهدة نقوشها من أسفلها، في مشهد فريد يوحِّد الحاضر بعبقرية المصري القديم.
ما إن ينتهي الزائر من رؤية المسلة، يسير بعدها بخطوات قليلة، إلى البهو العظيم القلب النابض للمتحف، حيث يستقبل تمثال الملك رمسيس الثاني الزوار بملامح ثابتة، تنبض بالقوة والهيبة، يقف التمثال في موقعه الجديد، بعد رحلة طويلة من ميدان رمسيس بوسط القاهرة، وكأنه يرحّب بضيوفه في عاصمة الحضارة.

رصدت «الوطن» في جولتها بالمتحف بقية مسار رحلة الزائر، فبالقرب من التمثال، توجد ماكينة تصوير إلكترونية، تتيح للزائر التقاط صورة تذكارية مع الملك الفرعونى فى الخلفية، وعلى مقربة من البهو، يظهر عمود الملك «مرن بتاح»، ابن رمسيس الثاني، في حين يقف تمثالان ضخمان من «العصر البطلمي»، تمّ انتشالهما من أعماق البحر في الإسكندرية، يذكّران الزائر بأن مصر، كما كانت دومًا حضارة لا تنتهى عند ضفة واحدة.

المنطقة التجارية المخصصة للمشغولات اليدوية والمتاجر العالمية والكافيتريات
لم يقتصر مسار رحلة الزائر، على ذلك فقط، حسبما رصدت جولة «الوطن»، وعلى جانب آخر، تمتد المنطقة التجارية المخصصة للمشغولات اليدوية والمتاجر العالمية والكافيتريات، ما يُمكن الزائر من أخذ قسط من الراحة، في مزيج متوازن بين عبق التاريخ وحداثة الخدمات، ومن هناك يبدأ الطريق نحو الدرج العظيم، أحد أكثر أجزاء المتحف إبهاراً.

تصطف على جانبي الدرج العظيم نحو 59 قطعة أثرية، تمثل ملوك العصور المختلفة، وآلهة المصريين القدماء، تحكى بترتيب بصرى متدرّج قصة تطور العقيدة والسلطة والفن، حتى يصل الزائر إلى شرفة زجاجية ضخمة تطل مباشرة على الأهرامات الثلاثة، عند نهاية الدرج.
من تلك الشرفة يمكن للزائر الدخول إلى القاعات الرئيسية الـ14، مرتبة زمنياً، تبدأ بعصر ما قبل الأسرات، مروراً بالدولة القديمة والوسطى والحديثة، وصولاً إلى العصرين اليوناني والروماني، كل قطعة في مكانها وفق سيناريو عرض علمي دقيق، يعيد للزائر تسلسل الحضارة المصرية في خط واحد متصل.

رحلة الزائر، تشمل أيضًا مركز الترميم الدولي، الذي يُعد الأكبر من نوعه في العالم، والمقام على مساحة 32 ألف متر مربع، إذ يضم 6 معامل رئيسية مخصصة لترميم أنواع مختلفة من الآثار، وهي الأحجار، والأخشاب.