كامل الوزير: المتحف المصري الكبير نافذة مصر على عصر صناعي وسياحي جديد

كتب: كريم روماني

كامل الوزير: المتحف المصري الكبير نافذة مصر على عصر صناعي وسياحي جديد

كامل الوزير: المتحف المصري الكبير نافذة مصر على عصر صناعي وسياحي جديد

قال الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، إن افتتاح المتحف المصري الكبير يأتي ليُجسد قدرة الدولة المصرية على تنفيذ المشروعات القومية العملاقة وفق أعلى معايير الإدارة الهندسية والتخطيط الشامل، فهذا الصرح العالمي لا يُعبر فقط عن مكانة مصر الحضارية؛ بل يمثل نموذجًا متقدمًا للتكامل بين قطاعات الدولة؛ بدءًا من التخطيط العمراني، مرورًا بالبنية التحتية وشبكات النقل، وصولًا إلى منظومة الصناعة والتوريد والخدمات اللوجستية.

كامل الوزير: البناء الحضاري لا ينفصل عن قوة الدولة الحديثة

وأضاف في بيان، أن مصر أثبتت خلال السنوات الأخيرة، أن البناء الحضاري لا ينفصل عن قوة الدولة الحديثة، وأن الاستثمار في البنية التحتية للنقل والطرق والمواني والمطارات ركيزة أساسية لتعزيز السياحة واستدامة الحركة الاقتصادية، موضحا أن المتحف المصري الكبير يستفيد من شبكة نقل حديثة جعلت الوصول إليه أكثر سهولة عبر محاور رئيسة وخطوط مترو ومواصلات جماعية ذكية خضراء تُسهم في تحسين تجربة الزائر وتقليل الازدحام المروري حول أهم منطقة سياحية في العالم وعلى سبيل المثال الخط الرابع للمترو من خلال محطة المتحف المصرى التي تقع أمام المتحف المصري الكبير وتخدمه مباشرة ومحطة الرماية التي تبعد 600 متر فقط عن المتحف.

وأشار إلى أن الخط الرابع للمترو يتبادل خدمة نقل الركاب مع الخط الأول في محطة الملك الصالح، ومع الخط الثاني للمترو في محطة الجيزة ومخطط تبادله خدمة نقل الركاب مع الخط السادس للمترو في محطة السيدة عائشة، بالإضافة إلى تبادل المرحلة الثالثة من الخط الرابع خدمة نقل الركاب مع مونوريل غرب النيل بميدان الحصري والمرحلة الرابعة من الخط الرابع مع القطار الكهربائي الخفيف LRT بمحطة مطار العاصمة وتبادله الخدمة مونوريل شرق النيل في محطة هشام بركات؛ الأمر الذي يحقق ربط جميع أنحاء القاهرة الكبرى بالمتحف المصري الكبير.

وأكد نائب رئيس الوزراء، أنه بالإضافة إلى ذلك، تم توفير الأتوبيس الترددي الكهربائي السريع BRT الذي يعد أحد أهم مشروعات النقل الجماعي الأخضر المستدام، الذي يخدم رواد المتحف من خلال 48 محطة منها محطة المتحف المصري الكبير التي تقع عند تقاطع الطريق الدائري مع طريق الإسكندرية الصحراوي أمام المتحف مباشرة، كما تخدم محطات الهرم وفيصل وترسا من الأتوبيس الترددي وتقاطع الدائري مع الفيوم المنطقة المحيطة بالمتحف، ويسهم مشروع الأتوبيس الترددي BRT في ربط التقاطعات الرئيسية على الطريق الدائري، مثل تقاطع السويس، وتقاطع عدلي منصور، وتقاطع المرج، وتقاطع مسطرد، وربط شرق العاصمة بغربها مع الاتصال بالعاصمة الإدارية الجديدة بوسيلة نقل واحدة سريعة وحضارية ونظيفة وآمنة ليتكامل مع وسائل النقل الأخرى.

وأوضح أن مراحل نقل وعرض القطع الأثرية شهدت تطبيقات مُحكمة لسلاسل الإمداد والتوريد إداريًا وفنيًا باستخدام خامات مصرية ومعايير تصنيع دقيقة تحفظ التراث وتعرضه بأعلى مستويات الأمان، وشاركت المصانع الوطنية بتقنيات متقدمة في أعمال التغليف والتجهيز والحوامل الأثرية والواجهات والتجهيزات الداخلية، في إشارة قوية إلى تطور الصناعة المحلية وقدرتها على تنفيذ مهام حساسة ذات طبيعة عالمية.

وإلى جانب دوره الثقافي، قال الفريق كامل الوزير، إن المتحف المصري الكبير يدعم اقتصادًا معرفيًا جديدًا يقوم على السياحة المستدامة، والصناعات الثقافية والإبداعية، والإنتاج التذكاري عالي الجودة، وهو ما يتطلب توطين صناعات دقيقة في التصميم والنحت والمعادن والزجاج والمواد المتحفية المتخصصة، هذه الصناعات ليست مجرد منتجات، بل خبرات تتراكم وتوفر فرص عمل عالية المهارة لشباب مصر.

المتحف المصري الكبير قادر على زيادة تدفقات السياحة والإنفاق الأجنبي

وذكر أن الدولة المصرية تنظر إلى المتحف باعتباره محورًا حضاريًا واقتصاديًا يربط بين منظومة النقل الذكي وجذب الاستثمارات وتطوير الخدمات من خلال تطوير محيطه السياحي، وربطه بمشروعات طرق ومحاور وممرات لوجستية تُسهِّل حركة السائحين داخليًا، وهو ما يعكس رؤية متكاملة تربط التاريخ بالبنية التحتية الحديثة، وتجعل من منطقة الأهرامات والمتحف مركزًا سياحيًا عالميًا قادرًا على زيادة تدفقات السياحة والإنفاق الأجنبي.

وقال: «إذا كانت الحضارة المصرية القديمة أبدعت في الهندسة والعمارة والتخطيط؛ فإن مصر اليوم تُثبت للعالم أن عقلها الصناعي لم يخفت يومًا؛ بل يتجدد بإرادة سياسية واضحة، ومنظومة إدارية وهندسية قادرة على التنفيذ وفق جداول زمنية دقيقة ومعايير عالمية».

وأكد أن افتتاح هذا الصرح العملاق يضع على عاتق قطاعات الصناعة والنقل مسؤولية مستمرة لتطوير الخدمات الداعمة، وتعزيز التصنيع المحلي والمكونات الوطنية، وزيادة القيمة المضافة للصناعات المرتبطة بالسياحة الثقافية؛ فكل قطعة أثرية معروضة هي فرصة لمنتج صناعي مصري، وكل سائح يصل إلى البلاد هو إضافة لحركة النقل واللوجستيات والخدمات والتجارة، وقال: «وفي الختام، يبقى المتحف المصري الكبير شاهدًا على قدرة مصر على صناعة مجدها مرتين: مرة بالحجر في الماضي، ومرة بالعقل والإرادة في الحاضر وستظل مصر وطنًا يُشيد حضارة، ويدير مشروعًا، ويصنع مستقبلًا يليق بأمته وتاريخه».