«بشاير المتحف الكبير».. زيادة عدد الليالي السياحية إلى 193 مليونا بنهاية يونيو المقبل
«بشاير المتحف الكبير».. زيادة عدد الليالي السياحية إلى 193 مليونا بنهاية يونيو المقبل
كتب - أسماء زايد ومحمد متولى
يلعب المتحف المصرى الكبير دوراً رئيسياً فى تحقيق عدد من المنافع الاقتصادية للدولة المصرية، حيث كشفت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية أنه من المستهدف زيادة عدد السائحين إلى حوالى 19 مليون سائح خلال النصف الأول من العام المقبل، بالإضافة إلى زيادة عدد الليالى السياحية إلى 193 ليلة، فى الوقت الذى أصدر فيه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، برئاسة مجلس الوزراء، تقريراً جديداً استعرض فيه عدداً من تلك المنافع، حيث من المتوقع أن يسهم المشروع فى توفير فرص عمل دائمة فى مجالات متعددة، إلى جانب توفير فرص واسعة فى قطاع الخدمات، كما يُنتظر أن يدعم أنشطة اقتصادية مرتبطة بالمتحف فى مجالات مثل البناء والنقل والتأمين والخدمات والتصنيع، مما يعزز من دوره كمحرك للتنمية الاقتصادية.
وأوضح تقرير مركز المعلومات تطوير المناطق المحيطة بالمتحف المصرى الكبير، وإنشاء مطاعم ومراكز حرفية ومحلات تجارية وفنادق ومراكز تسوق، بالإضافة إلى تطوير منطقة الأهرامات، وربطها بالمتحف المصرى الكبير، وبعض الفنادق المهمة، كما أن المتحف الكبير سيرفع مستوى الخدمات السياحية، ويزيد عدد السياح الدوليين، علاوة على ذلك، سيكون المتحف حافزاً للسياح لتمديد إقامتهم، نتيجة لتقديم خدمات متنوعة تستهدف جميع فئات السياح.
وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يجذب المتحف الكبير ملايين الزوار سنوياً، ليقدّم لهم تجربة فريدة تدمج بين الآثار الفرعونية العريقة وتقنيات العرض الحديثة، مما يعزز مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة للتراث الحضارى، ووفقاً لمؤسسة «فيتش»، يُعد المتحف المصرى الكبير أكبر متحف فى العالم مُخصص لحضارة واحدة، ويمتد على مساحة 120 فداناً، وسيعرض 100 ألف قطعة أثرية، ومن المتوقع أن يجذب 5 ملايين زائر سنوياً.
كما يسهم المتحف فى الترويج لسياحة المؤتمرات، حيث يضم مركزاً للمؤتمرات الدولية، كما يعزز الهوية الوطنية، فيعكس المتحف عظمة الحضارة المصرية، ويعزز فخر المصريين بتاريخهم العريق، ومن المنافع المرتقبة من المتحف الكبير الترويج للسياحة التعليمية، فيضم المتحف مركزاً للتعليم والتدريب، ومركزاً للفنون والحرف، بخلاف مكتبة المصريات، مما يرفع من وعى الأجيال الجديدة بتاريخهم وثقافتهم.
ويسهم المتحف الكبير فى الترويج للسياحة الترفيهية، حيث يضم حدائق، وأوبرا، وسينما، ومسارح، ومتاجر، وقاعات طعام، وأنشطة ترفيهية، إضافة إلى وجود عدد من الفنادق فى المنطقة المحيطة بالمتحف، وأشار التقرير إلى نجاح المتحف فى دمج المعايير البيئية والابتكارات التكنولوجية الحديثة فى كل مراحل إنشائه وتشغيله، ليصبح نموذجاً عالمياً يُحتذى فى بناء وإدارة المؤسسات الثقافية المستدامة، وقد تُوّجت هذه الجهود بحصوله على عدد من الشهادات الدولية والمحلية المرموقة، التى تعكس التزامه الكامل بالجودة والاستدامة والتميز فى الأداء.
وأشار التقرير إلى أن حصول المتحف المصرى الكبير على شهادات الاستدامة والجوائز البيئية الدولية، يمثل نقلة نوعية فى مفهوم المتاحف الحديثة، حيث يجمع بين حفظ التراث واعتماد أفضل الممارسات البيئية، معتبراً أن هذه الاعتمادات العالمية لا تعزز فقط ثقة الزوار الدوليين، وتجذب السياحة المستدامة، بل ترفع أيضاً من مكانة مصر كوجهة ثقافية رائدة تواكب متطلبات العصر، كما يبرز المتحف كنموذج ناجح للتنمية المستدامة، حيث يدمج بين الأصالة التاريخية والابتكار المعاصر، مساهماً بذلك فى تحقيق «رؤية مصر 2030» للتحول الأخضر، وترسيخ مكانتها على الخريطة الثقافية.
فى سياق متصل، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، أن مصر تهدى للعالم أجمع المتحف المصرى الكبير، موضحة أن السياحة تحتل أهمية استراتيجيّة خاصة فى مصر لعدة اعتبارات، منها تعدّد مُقوّمات الجذب السياحى وتنوّعها، بما يُكسب القطاع ميزة تنافسيّة دوليّة، تجعله من أهم المقاصد السياحيّة فى العالم، لافتةً إلى نمو الحركة السياحيّة الوافدة لمصر بمُعدّل 23% خلال الفترة (2019-2024) مما جعل قطاع السياحة المصريّة يحتل المركز السادس عالمياً كأفضل الوجّهات السياحيّة الكُبرى أداءً.
وأضافت أن قطاع السياحة من أعلى القطاعات مساهمة فى معدلات النمو وأحد المحركات الرئيسية للنموذج الاقتصادى الذى تطرحه «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، حيث حقق القطاع نمواً خلال العام المالى 2024-2025، بنسبة 17.3%، فى وقت ضخّت فيه مصر استثمارات كبيرة فى البنية التحتيّة السياحيّة، بالإضافة إلى توسيع الطاقة الفندقيّة، مما ساهم فى جذب أكثر من 17 مليون سائح خلال العام، كما ارتفع عدد السائحين إلى 17.4 مليون سائح خلال العام المالى 2024-2025، مُقارنة بـ15 مليون سائح فى العام المالى السابق، وقد ارتفع عدد الليالى السياحيّة إلى 179 مليون ليلة، مُقارنة بـ154 مليون ليلة فى العام المالى السابق.
وأشارت «المشاط» إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى الجارى، تستهدف زيادة استثمارات قطاع السياحة والآثار إلى نحو 116.2 مليار جنيه، مُقابل 72.4 مليار جنيه استثمارات فى عام 2024/2025 بنسبة نمو 60.5%، وتُشكّل استثمارات القطاع الخاص الشطر الأعظم من الاستثمارات الكليّة لقطاع السياحة والآثار، حيث تُقدّر بنحو 115.6 مليار جنيه، بنسبة 99.5% تقريباً من الإجمالى، وكشفت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية أنه من المستهدف زيادة عدد السائحين إلى حوالى 19 مليون سائح بنهاية يونيو المقبل، وزيادة عدد الليالى السياحية لتصل إلى حوالى 193 مليون ليلة.