وكيل «سياحة الشيوخ»: المتحف الكبير منارة جديدة للفن الفرعوني تعكس مجد مصر الحضاري
وكيل «سياحة الشيوخ»: المتحف الكبير منارة جديدة للفن الفرعوني تعكس مجد مصر الحضاري
أكد النائب أيمن محمد حامد، وكيل لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، أن المتحف المصرى الكبير يعد منارة جديدة للفن الفرعونى تعكس مجد مصر الحضارى، معتبراً أنه ليس مجرد متحف، بل مشروع ثقافى ضخم، يعيد إحياء الذاكرة المصرية القديمة، عبر عرض أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، تغطى فترات تمتد من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور اليونانية والرومانية. وقال «حامد»، فى حوار مع «الوطن»، إن المتحف يجمع بين حفظ التراث، واعتماد أفضل الممارسات البيئية، مشيراً إلى أن هذه الاعتمادات العالمية لا تعزز فقط ثقة الزوار الدوليين، وتجذب السياحة المستدامة، بل ترفع أيضاً من مكانة مصر كوجهة ثقافية رائدة، تواكب متطلبات العصر.. وإلى نص الحوار:
■ كيف تابعت حفل افتتاح المتحف الكبير؟
- المتحف المصرى الكبير من أبرز المشروعات الثقافية فى القرن الحادى والعشرين، ويجسد طموح مصر فى تقديم حضارتها العريقة، برؤية معاصرة تواكب التطور العالمى، فى عرض وحفظ الآثار، حيث يُعد أكبر متحف أثرى فى العالم مخصص لحضارة واحدة، وبوابة مصر إلى حضارة المستقبل، فالمتحف يمثل صرحاً ثقافياً كبيراً يعزز من مكانة مصر الثقافية والسياحية على الصعيدين الإقليمى والدولى، ويمثل حفل افتتاح المتحف لحظة استثنائية فى التاريخ المصرى الحديث، تعكس صورة مميزة عن إنجازات الدولة المصرية، فهو منارة جديدة للفن الفرعونى، تعكس مجد مصر الحضارى، فهو ليس مجرد متحف، بل مشروع ثقافى ضخم، يعيد إحياء الذاكرة المصرية القديمة، عبر عرض أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، تغطى فترات تمتد من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور اليونانية والرومانية.
■ كيف ترى الإشادات الدولية بالمتحف الكبير؟
- المتحف يجمع بين حفظ التراث واعتماد أفضل الممارسات البيئية، فهذه الاعتمادات العالمية لا تعزز فقط ثقة الزوار الدوليين وتجذب السياحة المستدامة، بل ترفع أيضاً من مكانة مصر كوجهة ثقافية رائدة تواكب متطلبات العصر، كما يبرز المتحف كنموذج ناجح للتنمية المستدامة، حيث يدمج بين الأصالة التاريخية والابتكار المعاصر، مساهماً بذلك فى تحقيق رؤية مصر 2030 للتحول الأخضر، وترسيخ مكانتها على الخريطة الثقافية.
■ وماذا عن المجموعة الفريدة من الكنوز الأثرية التى يضمها المتحف؟
- المتحف صرح ثقافى ضخم، يعكس عراقة الحضارة المصرية القديمة، ويُعبّر عن الدور الرائد لمصر فى حفظ التراث الإنسانى، فهو يضم مجموعة فريدة من الكنوز الأثرية، أبرزها المجموعة الكاملة للملك الذهبى توت عنخ آمون، التى تُعرض لأول مرة كاملة، منذ اكتشاف مقبرته فى نوفمبر 1922، كما يحتضن المتحف مجموعة الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو، منشئ الهرم الأكبر، إلى جانب متحف مراكب الملك خوفو، الذى أُدمج ضمن نطاقه، ويضم عدداً ضخماً من المقتنيات الأثرية التى تمتد من عصور ما قبل الأسرات، وصولاً إلى العصرين اليونانى والرومانى، بما يعكس التسلسل الحضارى لمصر عبر آلاف السنين، ويوفر للزائرين تجربة تاريخية وبصرية ومعرفية لا مثيل لها، كما يحتوى المتحف على متحف مراكب الشمس، بمساحة تصل إلى ٤ آلاف متر مربع، حيث يعرض واحدة من أهم القطع الأثرية، التى تعكس حضارة الفراعنة.
■ لا يقتصر المتحف على كونه مكاناً لعرض الآثار فحسب.. كيف ترى ذلك؟
- يضم بين جنباته عدداً من المرافق الثقافية والتعليمية والترفيهية التى تضيف بُعداً تكاملياً لتجربة الزوار؛ حيث تم تخصيص مساحة 5 آلاف متر مربع لإنشاء متحف الطفل، والذى يُقدم محتوى تفاعلياً وتعليمياً يلائم الفئات العمرية الصغيرة، كما يضم مركزاً تعليمياً مجهزاً وقاعات مخصصة للعرض المؤقت، يُمكن من خلالها استضافة معارض وفعاليات ثقافية متنوعة، بالإضافة إلى سينما ومركز متكامل للمؤتمرات يعزز من مكانة المتحف كمركز دولى للفعاليات الثقافية والعلمية، كما تم تخصيص 880 متراً مربعاً لفصول الحرف والفنون التى تضم خمسة فصول لتعليم الحرف اليدوية التراثية، إضافة إلى قاعات عرض مخصصة لذوى القدرات الخاصة بمساحة 650 متراً مربعاً، لتضمن تجربة متكاملة وشاملة لجميع الزوار.
■ كيف يمثل المتحف صرحاً بحثياً وعلمياً كبيراً؟
- يحتوى المتحف على مكتبة رئيسة بمساحة 1.1 ألف متر مربع، ومكتبة للكتب النادرة بمساحة 250 متراً مربعاً، ومكتبة المرئيات بمساحة 325 متراً مربعاً، ما يعزز دور المتحف كمركز بحثى وتعليمى، كما تم إنشاء مركز للمؤتمرات يحتوى على قاعة كبرى متعددة الاستخدامات بمساحة 3 آلاف متر مربع تتسع لنحو 900 فرد، إلى جانب قاعة عرض ثلاثى الأبعاد بمساحة 700 متر مربع وسعة 500 فرد، مما يتيح استضافة عروض ومؤتمرات على أعلى مستوى، ويحتوى مركز ثقافى بمساحة 1٫4 ألف متر مربع يضم 10 فصول دراسية وقاعتى محاضرات وقاعة كمبيوتر.