«مصر المستقبل»: القاهرة حارس أمين للقضية الفلسطينية.. ورفضها للتهجير قرار مصيري
«مصر المستقبل»: القاهرة حارس أمين للقضية الفلسطينية.. ورفضها للتهجير قرار مصيري
أشاد طارق عناني، أمين شؤون المصريين بالخارج وعضو الأمانة العامة بحزب مصر المستقبل، بالدور الاستراتيجي والثابت الذي تضطلع به مصر تحت قيادتها السياسية الحكيمة تجاه القضية الفلسطينية، موضحًا أن القاهرة أثبتت مجددًا أنها ليست مجرد جار، بل الحارس الأمين لحقوق الأشقاء.
وأضاف عناني، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن القيادة السياسية المصرية كانت حاسمة وواضحة في رفضها القاطع لمخطط التهجير، مؤكدًا أن هذا الموقف ليس مجرد بيان دبلوماسي، بل قرار مصيري يضع حدًا فاصلًا أمام أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية على حساب أمن المنطقة ومصير الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن مصر تعتبر التهجير خطًا أحمر يمس أمنها القومي، وهي مستعدة لاتخاذ كافة الإجراءات لمنع تمرير هذا المخطط الذي يهدف إلى تفريغ الأرض.
وأوضح أن قوة الموقف المصري تتجلى في شقين متوازيين؛ الأول سياسي ودبلوماسي من خلال التحرك الدائم في المحافل الدولية لضمان الاعتراف بالحق الفلسطيني في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والثاني إنساني وعملي عبر الجهود الجبارة لإدخال المساعدات عبر معبر رفح وإدارة ملف التهدئة ووقف إطلاق النار، وهو جهد لا يمكن لأحد المزايدة عليه.
وأشار إلى أنه حين يتعلق الأمر بفلسطين، فإن مصر لا تتحدث لوسائل الإعلام بل للتاريخ، فهي تدافع عن الأرض والعرض والوجود، مؤكدًا أن الموقف المصري بقيادة سياسية واعية هو صخرة العروبة التي تتحطم عليها مؤامرات التهجير والتصفية، وأن مصر ليست مجرد دولة جارة بل العمود الفقري الذي يتحمل العبء الأكبر من المسؤولية التاريخية.
وأكد أن استضافة مصر وقيادتها لمؤتمر إعادة الإعمار تمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا، إذ يحمل المؤتمر رسالة واضحة بأن مصر لا تكتفي بوقف الحرب بل تتجه مباشرة نحو بناء المستقبل، مشيرًا إلى أن الدور المصري في إعادة الإعمار يؤكد أن القاهرة لا تنتظر وعودًا دولية فضفاضة، بل تضع خبراتها وقدراتها على الطاولة لضمان عودة الفلسطينيين إلى حياة كريمة فوق أرضهم، وهي خطوة جريئة تضع اللبنة الأولى لمرحلة التعافي.
واختتم عناني بتأكيد أن مصر تقوم بواجبها القومي والإنساني ببراعة، وتثبت للعالم أن الحل الوحيد والمستدام هو حل عادل وشامل يبدأ بوقف العدوان وينتهي بالبناء وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.