نائب رئيس «المؤتمر»: محاولات تشويه المشهد الانتخابي إفلاس سياسي
نائب رئيس «المؤتمر»: محاولات تشويه المشهد الانتخابي إفلاس سياسي
قال الدكتور مجدى مرشد، نائب رئيس حزب المؤتمر، المرشح على القائمة الوطنية من أجل مصر، إن الاتهامات بأن المال السياسى يسيطر على الانتخابات، كلام مكرر كل دورة انتخابية، ونوع من التضليل المتعمد، مؤكداً فى حواره مع «الوطن» أن التأثير الحقيقى اليوم لم يعد بالمال، بل بالوعى.
■ كيف تقرأ المشهد الانتخابى قبل أيام من انطلاق التصويت؟
- أرى أن مصر تعيش مرحلة مهمة من تاريخها السياسى، نحن أمام انتخابات تمثل خطوة جديدة تعبر عن نضج التجربة الديمقراطية المصرية، والمطلوب الآن أن يترجم هذا النضج إلى مشاركة شعبية حقيقية، لأن نزول المواطنين إلى لجان الاقتراع يمنح العملية الانتخابية معناها ومصداقيتها.
■ هناك من يقول إن المشاركة الانتخابية فقدت حماسها لدى المواطنين، ما تعليقك؟
- هذا الانطباع غير دقيق، المواطن أصبح أكثر وعياً مما يتصور البعض، والدليل على ذلك ارتفاع نسبة المشاركة فى انتخابات الشيوخ الماضية.
■ تثار اتهامات بسيطرة المال السياسى ورجال الأعمال على القوائم الانتخابية.. ما تعليقك؟
- هذا الحديث يجرى تداوله فى كل دورة انتخابية، وهو بعيد تماماً عن الواقع، فوجود رجال الأعمال فى العملية الانتخابية أمر طبيعى، فهم جزء من نسيج المجتمع، لكن القول بأن البرلمان المقبل سيكون «برلمان رجال الأعمال» هو نوع من التضليل المتعمد والإفلاس السياسى، لأن القوائم تضم شباباً ونساءً وأطباء ومهندسين ومعلمين وعمالاً، إضافة إلى شخصيات عامة تمثل مختلف المحافظات.
■ البعض يرى أن القوائم الانتخابية الموحدة قد تقلل من فرص التعددية.
- على النقيض، القائمة الوطنية من أجل مصر تضم أحزاباً مختلفة الرؤى والانتماءات، لكنها تتفق على هدف واحد هو دعم استقرار الدولة ومواصلة التنمية، نحن لا نلغى التعددية، بل نترجمها إلى تعاون سياسى راقٍ.
■ هل ترى أن الحياة الحزبية تشهد تطوراً حقيقياً؟
- بالتأكيد خلال السنوات الأخيرة شهدنا حراكاً سياسياً متجدداً، ظهرت أحزاب جديدة تحمل رؤى متميزة، وأخرى أعادت بناء قواعدها على أسس أقوى، هذا التنوع يصنع التوازن داخل البرلمان. وما نراه من محاولات لتشويه المشهد الانتخابى أو التقليل من دور الأحزاب، يعبّر عن إفلاس سياسى لدى بعض الأطراف التى فقدت قدرتها على التواصل مع الناس.
■ كيف يمكن للبرلمان القادم إحداث تأثير ملموس فى ظل التحديات الاقتصادية؟
- البرلمان القادم سيكون أمامه مسئولية جسيمة فى دعم الإصلاح الاقتصادى ومراقبة الأداء الحكومى، مع الحفاظ على العدالة الاجتماعية، والمطلوب أن يكون هناك وعى تشريعى متوازن، يحقق مصالح المواطن ويدعم استقرار الدولة، لهذا أكرر دعوتى للمواطنين: «اختاروا من تعرفون تاريخه، لا من يرفع شعارات مؤقتة».
التأثير الحقيقى
التأثير الحقيقى اليوم لم يعد بالمال، بل بالوعى، المواطن لم يعد يُشترى بالصورة القديمة التى يروج لها البعض، وهناك رقابة صارمة من الدولة على سير العملية الانتخابية، وهناك وعى شعبى يجعل أى محاولة لاستغلال المال السياسى محكومة بالفشل. ومن يلجأ لتلك الأساليب يظلم نفسه أولاً، لأن الشارع أصبح أكثر فطنة ويميز بين من يعمل لصالحه ومن يسعى لمصلحة شخصية.