ملكة بزي الرجال.. حتشبسوت من أغرب تماثيل المتحف المصري الكبير
ملكة بزي الرجال.. حتشبسوت من أغرب تماثيل المتحف المصري الكبير
يستعد آلاف الزوار لزيارة المتحف المصري الكبير، إذ يستقبل المتحف الجمهور ابتداءً من غدٍ 4 نوفمبر الجاري، ليذهب السياح في رحلة زمنية بمصر القديمة، بآلاف القطع الأثرية الفريدة المعروضة من أبرزها تمثال الملكة حتشبسوت الأنظار بقصته الفريدة التي تجمع بين الجمال والدهاء والقوة، فهي لم تكن مجرد امرأة في تاريخ مصر القديم، بل «ملكًا» تحدى الأعراف وتزين بزي الرجال ليحكم أعظم حضارة عرفها التاريخ، لتروي هذه التحفة الفنية حكاية أنثى جلست على العرش وكتبت سطورًا خالدة في سجل الملوك.
ويضم المتحف المصري الكبير العديد من القطع الأثرية النفيسة، التي لا تزال تبهر من يشاهدها على مر العصور، ومن أغرب التماثيل تمثال الملكة حتشبسوت الذي يقدم وجها للحياة السياسية والاجتماعية في مصر القديمة، فمن هي الملكة حتشبسوت؟
أغرب تمثال في المتحف المصري الكبير
والملكة حتشبسوت واحدة من أشهر الملكات على مر التاريخ القديم، وهي ابنة الملك تحتمس الأول، والزوجة الملكية الرئيسية للملك تحتمس الثاني، بعد وفاة زوجها تولت الوصاية على ابنه الصغير تحتمس الثالث، ثم حكمت كملك من خلال تأكيد نسبها الملكي المباشر إلى والدها الملك تحتمس الأول ووالدتها الملكة أحمس.
وقد عكست تماثيل حتشبسوت في البداية السمات الأنثوية، ولكن تم استبدالها لاحقًا بسمات ذكورية بشكل متزايد. تمثال الملكة حتشبسوت موجود في قاعة الدرج العظيم، وقد تم اكتشاف هذا التمثال الجرانيتي الأحمر للملكة حتشبسوت عام 1928 في معبدها الجنائزي في الدير البحري بغرب طيبة (الأقصر).
وظهرت حتشبسوت في هذا التمثال في هيئة الرجال بلحية مستعارة عرفت عنها، حتى تليق بصرامة الحكم وتضاهي ملوك مصر، وهذا التمثال يصور حتشبسوت واقفة وذراعيها ممدودتين في وضع تعبدي تقليدي عرف منذ عصر الدولة الوسطى، ويعكس التمثال مزيجًا فريدًا من السمات الأنثوية مع الرموز الملكية الذكورية، كاللحية المستعارة، وغطاء الرأس، والنقبة الملكية.
سبب تزين حتبشبسوت بزي الرجال
وتكشف «موسوعة مصر القديمة» لـ الدكتور سليم حسن، نضال حتشبسوت من أجل تولي حكم البلاد وأبرز أعمالها، مشيرا إلى أن «تولِّي المرأة حكمَ البلاد المصرية كان من الأمور النادرة جدًّا» ، ويضيف في الجزء الرابع عن حتشبسوت: « وأما تزييها بزي الرجال، فإنها فعلته لتُسمَّى ملكًا لا ملكة؛ إذ إن مصر كان لا يحكمها إلا الرجال»، مشيرا. وقد حافظت «حتشبسوت» على أن تكون مذكرًا لا مؤنثًا في نقوشها كذلك، فكان ضمير الغائب المذكور هو السائد في كل وثائقها، ولم يُعرَف لها غير تمثال واحد في زي النساء.