فتاوى نسائية.. 5 أسئلة «بيحرجوا الستات ومش بيسألوهم لحد»

كتب: عبد العزيز سلامة

فتاوى نسائية.. 5 أسئلة «بيحرجوا الستات ومش بيسألوهم لحد»

فتاوى نسائية.. 5 أسئلة «بيحرجوا الستات ومش بيسألوهم لحد»

تتجنب كثير من السيدات طرح بعض الأسئلة الحساسة المتعلقة بأحكام الطهارة أو الصلاة أو التعاملات الخاصة، رغم أنها تهم كل امرأة في حياتها اليومية والدينية، إما حياءً أو خشية من الإحراج، ومن هنا تأتي أهمية ما تقدمه دار الإفتاء المصرية وعلماؤها من فتاوى واضحة تراعي الواقع وتجيب عن التساؤلات التي تدور في أذهان النساء دون حرج أو مواربة.

وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز خمس فتاوى نسائية أثارت اهتمام المتابعات على مواقع التواصل، وردّ عليها علماء دار الإفتاء والأزهر الشريف، عبر قناة الناس بوضوح وحكمة.

هل الإفرازات النسائية ناقضة للوضوء؟

تقول الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الإفرازات التي تراها المرأة في أغلب أيام الشهر وتنزل دون سبب مرضي تُعد إفرازات طبيعية، وهي ناقضة للوضوء، أي أنه يجب على المرأة أن تتوضأ عند حدوثها، لكنها طاهرة في ذاتها، فلا تُنَجِّس الثياب أو البدن.

أما الإفرازات المرضية أو الملوّنة التي تكون نتيجة مرض أو التهاب، فهي أيضًا ناقضة للوضوء ويجب إزالتها، إلا أنها تُعتبر نجسة في رأي بعض الفقهاء، ويُستحب تطهير الموضع منها.

وتفرّق الدكتورة بين أنواع السوائل الخارجة من المرأة، فتوضح أن المنيّ طاهر لكنه يستوجب الغُسل، ويخرج بتدفق ولون مائل للصفرة ورائحة معروفة، وقد يحدث بسبب الجماع أو الاحتلام أو شهوة قوية، أما المذي سائل لزج يخرج عند المداعبة أو التفكير في الجماع دون تدفق، وهو نجس ويستلزم الوضوء فقط دون غسل، والودي يشبه البول في الحكم، ويجب غسل الموضع منه والوضوء.

مع أي زوج تكون المرأة في الجنة؟

في سؤال متكرر حول مصير المرأة في الجنة إذا تزوجت أكثر من رجل في حياتها، أجابت الدكتورة هبة إبراهيم موضحةً أن العلماء اختلفوا في هذه المسألة؛ فمنهم فريق من الفقهاء قال إنها تكون مع آخر أزواجها، مستدلين بحديث حذيفة رضي الله عنه عندما طلب من زوجته ألا تتزوج بعده لتكون زوجته في الجنة.

وفريق آخر قال إنها تكون مع أحسنهم خُلقًا، لأن الجنة دار كمال وسعادة، بينما رأى بعض العلماء أن المرأة تُخَيَّر في الآخرة لتكون مع من تشاء من أزواجها، مستندين إلى قوله تعالى: «لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ» [ق: 35].

وتضيف الدكتورة أن طبيعة الحياة في الجنة تختلف تمامًا عن الدنيا، فلا غيرة ولا حزن ولا ألم، بل صفاء تام في المشاعر والأفكار، فالله تعالى «يُبدّل طبيعة البشر» لتصبح نفوسهم منزهة عن كل ما يكدّر السعادة.

ما حكم كشف المرأة عند طبيب رجل؟

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن كشف المرأة عند طبيب رجل جائز شرعًا إذا كانت هناك حاجة علاجية لذلك، ولم يتوافر طبيبة متخصصة في نفس المجال.

وأوضح أن الأفضل أن يصحبها محرم كالأب أو الأخ أو العم، حفاظًا على الآداب العامة، مشيرًا إلى أن أغلب الأطباء اليوم يلتزمون بالأخلاق المهنية، وغالبًا ما تكون هناك ممرضة أو مساعدة حاضرة أثناء الكشف، فلا يحدث خلوة محرمة.

وأكد الشيخ أن القاعدة الشرعية تقول: «الضرورات تبيح المحظورات»، فإذا كانت الطبيبة غير متاحة أو غير كفء في التخصص المطلوب، يجوز الذهاب إلى الطبيب الرجل، مع مراعاة الحياء والاحتشام والتزام الضوابط الشرعية.

الصلاة بالمكياج هل تبطل؟

وردًا على سؤال من فتاة، أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الصلاة بالمكياج صحيحة طالما تحققت شروط الصلاة الأساسية: ستر العورة، دخول الوقت، استقبال القبلة، الطهارة من النجاسة والجنابة.

لكن اشترط الشيخ أن يكون الوضوء قد تم قبل وضع المكياج، لأن بعض مستحضرات التجميل تُكوّن طبقة عازلة تمنع وصول الماء إلى البشرة، مما يُبطل الوضوء،
فإن توضأت المرأة أولًا ثم وضعت المكياج بعده، فصلاتها صحيحة ولا حرج في ذلك.

حكم كشف القدمين في الصلاة؟

وفيما يخص كشف القدمين أثناء الصلاة، أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأولى للمرأة أن تستر قدميها في الصلاة بالشراب أو الثوب الطويل.

وبيّن أن جمهور العلماء ومنهم المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن ستر القدمين واجب، بينما ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه لا يجب ستر القدمين.

وأضاف: «إذا صلت المرأة وانكشفت قدماها دون قصد، فصلاتها صحيحة ولا شيء عليها، لكن الأفضل والأكمل أن تستر قدميها خروجًا من الخلاف».

بهذه الفتاوى يتأكد أن الإسلام راعى خصوصية المرأة في أحكامه، وراعى كذلك الحياء الفطري فيها، فجعل لكل حالة ضوابط واضحة تراعي الضرورة والنية والظروف.

كما دعت دار الإفتاء النساء إلى عدم الحرج من السؤال عن أمور دينهن، فالسؤال عبادة، والجهل قد يؤدي إلى الوقوع في الخطأ دون قصد.