فضل صلاة الضحى ووقتها.. عبادة النور والبركة المُغنِية عن الصدقات اليومية

كتب: محمد أباظة

فضل صلاة الضحى ووقتها.. عبادة النور والبركة المُغنِية عن الصدقات اليومية

فضل صلاة الضحى ووقتها.. عبادة النور والبركة المُغنِية عن الصدقات اليومية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الضحى سُنَّة مؤكدة داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مِن الصلوات التي تحمل معاني الشكر لله تعالى على نعمه، وتُعد سببًا للبركة والرزق ومغفرة الذنوب.

وقالت «الإفتاء» عبر موقعها الرسمي، إن أقل عدد ركعات صلاة الضحى ركعتان باتفاق الفقهاء، لما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه بركعتي الضحى، كما في الصحيحين، مشيرة إلى أن أكثر العلماء اختلفوا في عددها الأعلى؛ فالحنفية وبعض الشافعية يرون أن أكثرها اثنتا عشرة ركعة، بينما ذهب المالكية وأكثر الشافعية والحنابلة إلى أن أكثرها ثماني ركعات، في حين يرى بعض العلماء أنه لا حدّ لأكثرها، ويجوز للمسلم أن يصلي منها ما شاء دون تقييد بعدد معين.

.

فضل صلاة الضحى ووقتها

وأوضحت دار الإفتاء أن وقت صلاة الضحى يبدأ من ارتفاع الشمس قدر رمح بعد الشروق، ويمتد حتى قُبيل الزوال، وأن أفضل وقتٍ لأدائها هو حين تشتد الشمس ويشتد حرّها قليلاً، أي في منتصف الضحى تقريبًا، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» (رواه مسلم).

وأشارت الإفتاء إلى أن اسم «الضحى» مأخوذ من وقت امتداد النهار وارتفاع الشمس، وهو وقت إشراق ونور، ولذلك كانت هذه الصلاة من أجمل مظاهر القرب من الله تعالى في أول اليوم، إذ تجدد النية وتبعث الطمأنينة في القلب.

واستشهدت الإفتاء بما ورد في حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة، ويُجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» (رواه مسلم)، ما يعني أن أداء ركعتي الضحى يجزئ عن 360 صدقة يوميًا، وهو عدد مفاصل الإنسان، مما يدل على عِظم فضلها وأجرها عند الله تعالى.

وأضافت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي بها أصحابه دائمًا، فقد قال أبو هريرة رضي الله عنه: «أوصاني خليلي بثلاثٍ: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» (رواه البخاري)، موضحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أحيانًا ركعتين وأحيانًا أربعًا وأحيانًا أكثر، ما يدل على أن هذه الصلاة غير محددة بعدد معين، وأن التوسعة فيها رحمة من الله، ليؤديها كل مسلم حسب استطاعته ووقته.

.

آراء المذاهب الأربعة في صلاة الضحى

ونقلت دار الإفتاء آراء كبار العلماء من المذاهب الأربعة، حيث أكدت أن الحنفية يرون أن أكثرها اثنتا عشرة ركعة، وأوسطها ثمان، وأقلها ركعتان، وأن المالكية والشافعية والحنابلة يرون أنها نافلة متأكدة لا حد لأكثرها، ما دام وقتها لم يخرج.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد أن صلاة الضحى باب واسع من أبواب الخير، تجمع بين الثواب والسكينة والبركة، وهي فرصة يومية لتجديد العهد مع الله، وشكر نعمه، وطلب الرزق والطمأنينة، لافتة إلى أن من حافظ عليها نال محبة الله ورضاه، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصراً من ذهب في الجنة» (رواه الترمذي)، موجهة نصيحتها للمسلمين بقولها: «اجعلوا من صلاة الضحى عادة يومية تُضيء نهاركم، وتفتح أبواب الخير في حياتكم، فهي سُنَّة يسيرة وأجرها عظيم عند الله تعالى».