«الصحة» تعلن تصنيع أدوية الأورام محليا: خطوة لتحقيق الأمن الدوائي المصري

كتب: مريم الخطري

«الصحة» تعلن تصنيع أدوية الأورام محليا: خطوة لتحقيق الأمن الدوائي المصري

«الصحة» تعلن تصنيع أدوية الأورام محليا: خطوة لتحقيق الأمن الدوائي المصري

قال الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، إنّ إطلاق قطاع «إيفا فارما» لأدوية الأورام نقلة نوعية في مسيرة توطين صناعة الدواء في مصر، يعكس نجاح الدولة في بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على تصنيع أحدث العلاجات المتقدمة، بما يحقق الأمن الصحي والدوائي للمواطن المصري.

تصنيع أدوية الأورام محليا

وأوضح الوزير، خلال كلمته في فعاليات إطلاق القطاع الجديد المنعقدة في المجمع الصناعي لشركة «إيفا فارما» بمدينة 6 أكتوبر منذ قليل، أنّ «إيفا» كانت من أوائل الشركات الوطنية التي ساهمت بفاعلية في توطين صناعة الأدوية خلال جائحة كورونا، حيث بادرت بتصنيع أدوية علاج الفيروسات محليًا، ونجحت في تصديرها إلى العديد من الأسواق الخارجية، إلى جانب اهتمامها الكبير بإنتاج أدوية نقص المناعة.

وأكد أنّ تطوير صناعة الأدوية الحديثة، وعلى رأسها أدوية علاج الأورام الموجهة والأدوية البيولوجية، يمثل بعدًا استراتيجيًا مهمًا للدولة، مشيرًا إلى أنّ توسيع نطاق علاج الأورام بأحدث ما توصل إليه العلم من علاجات موجهة ومناعية، ودمجها ضمن برامج العلاج على نفقة الدولة، يُعد إنجازًا كبيرًا يسهم في تخفيف الأعباء عن المرضى ويضمن حصولهم على أفضل رعاية طبية.

وأشار الوزير إلى أنّ تكلفة بعض الأدوية الحديثة في مجال علاج الأورام تتراوح بين 200 و250 ألف جنيه شهريًا، إلا أنّ الدولة تتحملها بالكامل التزامًا بمسؤولياتها الدستورية تجاه علاج المواطنين، سواء من خلال برامج العلاج على نفقة الدولة أو عبر منظومة التأمين الصحي الشامل.

توطين صناعة أدوية الأورام الحديثة

وأضاف: «حين ننجح في توطين صناعة أدوية الأورام الحديثة، فإننا لا نحقق فقط الاكتفاء الذاتي، بل نضمن أيضًا علاج المرضى وفقًا لأحدث المعايير العالمية وبنسب شفاء تضاهي النسب الدولية».

وأشاد وزير الصحة بحجم الاستثمارات الضخمة في البحوث والتطوير داخل شركة إيفا فارما، مؤكدًا أنّ الشركة لم تعد مجرد متلقٍ للتكنولوجيا، بل أصبحت مصدرًا لتطويرها من خلال الأبحاث المحلية وإنتاج مركبات دوائية جديدة، ما يمثل تحولًا حقيقيًا نحو بناء منظومة وطنية للابتكار والبحث العلمي في مجال صناعة الدواء.

وشدد الوزير على أهمية الحصول على الاعتمادات الدولية من الجهات الأوروبية والأمريكية، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام تصدير الدواء المصري للأسواق العالمية، مؤكدًا أن ذلك يعزز من مكانة مصر كدولة رائدة في صناعة الدواء في المنطقة.

وأشار إلى أنّ جهود الدولة في هذا المجال تحظى بدعم مؤسسي وتشريعي واسع من مجلس النواب وهيئة الدواء المصرية، إلى جانب التعاون المثمر مع القوات المسلحة والشرطة وكافة الشركاء في القطاع الصحي، مؤكدًا أن هذا التكامل يمثل حجر الأساس لتحقيق الأمن الصحي الوطني.

واختتم الوزير تصريحاته قائلا: «ما نشهده اليوم من إنجازات في مجال توطين صناعة الدواء يمثل نموذجًا لما نطمح إليه في بناء صناعة وطنية متطورة، قادرة على المنافسة عالميًا، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتوفير العلاج الآمن والفعال لكل مريض مصري».


مواضيع متعلقة