لماذا تشعر أن الوقت يمر أسرع كلما كبرت في السن؟ تفسير بسيط لكنه صادم

كتب: أمنية سعيد

لماذا تشعر أن الوقت يمر أسرع كلما كبرت في السن؟ تفسير بسيط لكنه صادم

لماذا تشعر أن الوقت يمر أسرع كلما كبرت في السن؟ تفسير بسيط لكنه صادم

لطالما تساءلنا جميعًا لماذا تشعر أن الوقت يمر أسرع كلما كبرت في السن؟ ولماذا كانت أيام الطفولة كأنها دهر، فيما أصبحت السنوات الآن تمر كالبرق؟ هذا التساؤل ليس مجرد شعور عابر؛ بل ظاهرة نفسية حقيقية أكدها الخبراء في تفسير بسيط لكنه صادم.

لماذا تشعر أن الوقت يمر أسرع كلما كبرت في السن؟

وفي هذا السياق، أجابت الدكتورة سيندي لوستيج، أستاذة علم النفس بجامعة ميشيجان الأمريكية، عن تساؤل لماذا تشعر أن الوقت يمر أسرع كلما كبرت في السن؟ موضحة أنّ إدراكنا للأيام والأسابيع والسنوات يتأثر بشكل خاص بالمنظور الذي ننظر منه للوقت، سواء كنا نعيشه في اللحظة الراهنة، أو نستعرضه في الماضي، مضيفة أن هذا الإدراك يتأثر أيضًا بالذاكرة وكمية التجارب التي مررنا بها؛ فالأسبوع بالنسبة لطفل في الثامنة من عمره يمثل جزءًا كبيرًا من حياته الإجمالية، ما يجعله يبدو طويلاً، بينما يمثل الجزء نفسه فترة زمنية أصغر بكثير من حياة شخص في الثمانين، وهو ما يُسهم في الإحساس بمروره بسرعة كبيرة، وفقًا لما ذكره موقع «business insider».

ويساهم النظر إلى الماضي في هذا الشعور بتسارع الوقت، إذ تشير لوستيج إلى أنه على الرغم من أن الشخص المتقاعد قد يشعر بأن يومه يمر أبطأ من يوم طفل مشغول بالدراسة، إلا أنّه عند استرجاع الذكريات، ستبدو الفترة الزمنية وكأنها مرت أسرع بالنسبة للشخص الأكبر سنًا، ويعود ذلك إلى أن الدماغ يميل إلى تجميع فترات زمنية متقاربة ومتشابهة؛ فبالنسبة لشخص في الـ80، قد لا تختلف حياته كثيرًا عما كانت عليه عندما كان في الـ77، ما يجعل الدماغ يتذكر أحداثًا أقل عند استعراض الماضي، وكلما قلت الأحداث المُتذكَّرة في فترة زمنية معينة، كلما بدا أن الوقت مر بسرعة أكبر، أي أنّه عندما تتشابه الأيام أو الأسابيع وتتكرر، تخلطها أدمغتنا معًا، فيختلط العام بأكمله في ذهن الشخص الذي يبلغ الـ80 ويفعل الشيء نفسه كل يوم، ويشعر وكأنه مر بسرعة خاطفة.

ظهور أعراض الشيخوخة

وأكد الخبراء، أن الأشياء الجديدة وغير المعتادة هي التي تجعل الأيام والشهور تبدو مختلفة عن بعضها البعض، ويمكن للتغييرات في الروتين أن تؤثر بشكل مباشر على مدى سرعة مرور السنوات، وتُسهم التجارب العديدة والمتنوعة التي يمر بها الأطفال الصغار يوميًا مثل تعلم مهارات جديدة في المدرسة أو ممارسة هوايات مختلفة في ترسيخ فكرة أن الوقت وفير ويمكنه استيعاب العديد من الأنشطة، ما يجعل الوقت يبدو أبطأ عند النظر إليه في الماضي، وينطبق هذا المبدأ على البالغين أيضًا؛ فعندما يسترجع الشخص فترة زمنية مليئة بالعديد من التجارب الجديدة، يرى تراكمًا كبيرًا للأحداث والذكريات، ما يجعل الوقت يبدو وكأنه يمتد؛ لذا إذا لم تُدخل أنماطًا جديدة ومختلفة إلى حياتك، فستشعر بأن الوقت يمر أسرع بكثير بشكل عام.

كيف نخدع الإدراك ونُبطئ الشعور بالوقت؟

وعلى الرغم من أنه لا يمكننا إبطاء الوقت فعليًا، إلا أنه يمكننا القيام بأشياء تجعلنا نشعر بأنه يتحرك ببطء أكثر، وإحدى الطرق الفعالة لتحقيق ذلك هي تجربة أشياء جديدة وخارجة عن الروتين المعتاد، وقد يعني هذا ممارسة هواية قديمة، أو الذهاب في رحلة ليلية إلى مدينة لم تُزر من قبل، أو التسجيل في دورة تدريبية جديدة، ويُعد تعلم أشياء جديدة أيضًا طريقة جيدة لجعل وقتك يبدو أطول وأكثر ثراءً.