حقيقة تمثال الحب الأبدي تخيب التوقعات.. ما علاقة الملك رمسيس بـ«أمنا الغولة»؟

كتب: شيماء مختار

حقيقة تمثال الحب الأبدي تخيب التوقعات.. ما علاقة الملك رمسيس بـ«أمنا الغولة»؟

حقيقة تمثال الحب الأبدي تخيب التوقعات.. ما علاقة الملك رمسيس بـ«أمنا الغولة»؟

ظنه كثيرون رمزًا لعشق خالد عبر العصور، لكن الحقيقة كانت صادمة، فـ«تمثال الحب الأبدي» الذي أبهر العشاق بالأيادي المتشابكة، لم يكن تجسيدًا لقصة حب فرعونية كما اعتقدوا، بل حكاية مهيبة تجمع بين الملك رمسيس الثاني والمعبودة سخمت.. إلهة الحرب التي أخفت وراء ملامحها أنثى الأسد وأسرار القوة والدمار.

ورغم انتشار سلسلة صممت على شكل تمثال الحب الأبدي مصاحبة لجملة «لعل يدي تبقى في يدك حتى نصل إلى نهاية الطريق معًا»، فإنّ هناك حقيقة خيّبت ظن العشاق، تكشف علاقة الملك رمسيس بـ«أمنا الغولة» أو الإلهة سخمت.

سلسلة

تمثال الحب الأبدي

منذ انتشار صورة السلسلة التي أطلق عليها تمثال الحب الأبدي الفرعوني، اعتقد الجمهور أن هناك قصة حب فرعونية عادت للحياة من جديد، ليحكيها الأحفاد بثوبها الجديد وارتداء السلسلة التي تدل على هذا الحب، لكنّ الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار فجر مفاجأة بشأن علاقتهما، وذلك بعد الكشف عن هويتهما.

تمثال الحب الأبدي

تمثال الحب الأبدي الفرعوني، عبارة عن تمثال مزدوج يجمع الملك رمسيس الثاني والمعبودة سخمت، ولا تربطهما أي علاقة عشق أو حب على الإطلاق، ووفق حديث «شاكر» لـ«الوطن»، أن علاقة الملك رمسيس الثاني بالمعبودة سخمت كانت وثيقة للغاية، خاصة أنّها كانت إله الحرب في مصر القديمة.

علاقة الملك رمسيس والمعبودة سخمت

وتعد «سخمت» هي المعبودة القوية و«عين رع» وحامية الملك في الحرب والطب، كما يعد من أشهر التماثيل بين الملك رمسيس الثاني ومعبودته سخمت، هو التمثال الشهير الذي يصور الملك جالسًا بجانب المعبودة سخمت برأس اللبؤة وقرص الشمس، ما يرمز إلى هذه العلاقة القوية بين الملك وحامية الآلهة.

ويعني اسم «سخمت» أنها المعبودة القوية وهي ابنة المعبود رع، وتمثل الجانب الانتقامي لقوة رع، وكانت تحمي الملك في المعارك وتستخدم قوتها لعلاج الأمراض، وكانت تأخذ شكل أنثى الأسد للقضاء على الأعداء من البشر، لكن استمرت في القضاء حتى على الأبرياء فيما بعد، لدرجة أن المعبود رع أراد أن تتوقف عن هذا فنفذ حيلة معينة ليمنعها من الاستمرار في القضاء على كل البشر، وارتبط اسمها بالأدب الشعبي، إذ يُعتقد أن الأسطورة الشعبية الشهيرة «أمنا الغولة»، جاءت من شكل المعبودة سخمت المخيف.

تمثال الحب الأبدي

ويتمثل شكل المعبودة سخمت في أنثى كاملة ترتدي رداءً وفوق رأسها قرص الشمس وحية الكبرى، وتمسك في يدها اليمنى صولجان الواص أو عمود البردي، وتمسك بيدها اليسرى علامة العنخ «الحياة»، وهذا هو الشكل الشهير لها، ولها مجموعة من التماثيل الواقفة والجالسة على كرسي العرش، وأغلب التماثيل كانت من حجر الجيرانيت الأسود أو الجرانوديوريت، وأكثر تماثيل جرى صنعها لهذه المعبودة في تاريخ الحضارة المصرية على الإطلاق.


مواضيع متعلقة