أكد الدكتور أحمد الشرقاوي، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية، أن تنوع المذاهب والمدارس الفكرية مصدر ثراء للأمة وليس سببًا للفرقة، مشيرًا إلى أن هذا التنوع دليل على سعة الشريعة ورحمتها.
الدفاع عن الوسطية هو دفاع عن وحدة الأمة
وأوضح خلال الندوة الدولية المشتركة بين الأزهر الشريف ووزارة الشؤون الإسلامية بالسعودية بعنوان «تجارب رائدة وآفاق مستقبلية في تعزيز قيم الاعتدال والوسطية» أن بعض الأحداث حولت هذا الثراء الفكري إلى نزاعات مذهبية شوهت مفهوم الوسطية، مؤكدًا أن الدفاع عن الوسطية هو دفاع عن وحدة الأمة.
وأشار إلى أن الأزهر والشؤون الإسلامية بالسعودية يقودان مشروعًا فكريًا متوازنًا يعيد للدين وجهه المشرق، ويعزز قيم التسامح والاعتدال، موضحًا أن الاختلاف في الرأي لا يفسد الأخوة الإنسانية، بل يثري الفكر ويقوي الوحدة.

الإسلام دين رحمة وعدل
وشدد «الشرقاوي» على أن الوسطية ليست تساهلًا ولا تمييعًا، بل فقه دقيق يدرك أن الجمود خيانة لروح الشريعة، مؤكدًا أن الإسلام دين رحمة وعدل، جاء لإعمار الأرض وتحقيق مصالح العباد.
وكشف عن تنظيم الأزهر الشريف مؤتمرًا للحوار الإسلامي – الإسلامي في أبريل المقبل بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، استكمالًا لجهوده في لمّ الشمل ونشر الفكر الوسطي، مؤكدًا أن المستقبل مرهون بجيل يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويجعل من الوسطية منهج حياة.