تحتفي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بذكرى ميلاد المحدث العلامة الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبدالكريم، العضو بالهيئة، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر الشريف، والذي ولد في مثل هذا اليوم السادس من نوفمبر عام 1939م، الموافق الرابع والعشرين من رمضان سنة 1358هـ، في قرية الشيخ سعد التابعة لمركز أبشواي بالفيوم.
مسيرته منذ النشأة
نشأ العالم الجليل في بيئة علمية خالصة، إذ توفى والده وهو في شهره الثالث، فتولت والدته تربيته ووهبته لطريق العلم، فحفظ القرآن الكريم وهو في الثالثة عشرة من عمره، ثم التحق بمعهد القاهرة الديني وتدرج في مراحله حتى حصل على الثانوية الأزهرية عام 1961م، ثم تخرج في كلية أصول الدين عام 1966م.
تلقى العلم على يد كبار علماء الأزهر، ومنهم: الشيخ محمد السماحي، والشيخ يوسف عبدالرازق، والعلامة عبدالوهاب عبد اللطيف، ومصطفى أمين التازي، والشيخ محمد أبو شهبة، والسيد أحمد صقر، وغيرهم من أعلام الأزهر الشريف.
عُيِّن معيدًا بقسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين عام 1972م، ثم نال درجة الماجستير، والدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى، وفي عام 1979م أُعير إلى المملكة العربية السعودية أستاذًا بجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، ثم جامعة أم القرى بمكة المكرمة، حيث أشرف على عشرات الرسائل العلمية وشارك في تحكيم الأبحاث والتراث الحديثي في عدد من الجامعات والمراكز البحثية.
عاد إلى مصر عام 1999، وتولى رئاسة قسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بالزقازيق، ثم أستاذًا للحديث وعلومه بكلية أصول الدين بالقاهرة، وفي عام 2012 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (24) باختياره عضوًا في هيئة كبار العلماء تقديرًا لجهوده العلمية ومكانته في خدمة السنة النبوية.
أهم مؤلافاته
أثرى الدكتور أحمد معبد المكتبة الإسلامية بمؤلفات رصينة، من أبرزها:
- الحافظ العراقي وأثره في السنة.
- النفح الشذي لابن سيد الناس (تحقيق).
- علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين.
- سيف بن عمر التميمي وتحقيق الأقوال في حاله وفي درجة مروياته.
- ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل بين الإفراد والتكرير والتركيب.
ووصف العلماء العالم الراحل بأنه «طبيب العلل ومداويها»، كما أثنى عليه الدكتور أحمد عمر هاشم واعتبره من كبار المحدثين في هذا العصر.
ويواصل وقد بلغ الخامسة والثمانين من عمره، عطاؤه العلمي في الجامع الأزهر وجامعته، حيث يُدرّس أسبوعيًّا علل الترمذي لابن رجب في صبيحة كل أربعاء بالجامع الأزهر المعمور.