سباق التسلح يعود من جديد.. كيف تستعد الصين للمواجهة مع الولايات المتحدة؟

كتب: محمد عبد العزيز

سباق التسلح يعود من جديد.. كيف تستعد الصين للمواجهة مع الولايات المتحدة؟

سباق التسلح يعود من جديد.. كيف تستعد الصين للمواجهة مع الولايات المتحدة؟

كشفت تحقيقات نشرتها شبكة CNN الأمريكية بالاستعانة بصور أقمار صناعية وسجلات حكومية عن توسع ضخم في مواقع إنتاج الصواريخ في الصين منذ عام 2020، في خطوة تعزز قدرتها على مجاراة الولايات المتحدة وردعها عسكريًا.

أظهرت الصور أن أكثر من 60% من 136 موقعًا مرتبطًا بقوات الصواريخ الصينية أو شركات تصنيع السلاح الحكومية شهدت توسعًا كبيرًا، بإضافة أكثر من مليوني متر مربع من البنى الإنشائية، تشمل مصانع ومراكز أبحاث واختبار.

ويرى خبراء أن الصين ستعد لسباق تسلح جديد، مع سعيها لبناء ترسانة صاروخية متقدمة تشمل صواريخ باليستية وفرط صوتية، ضمن خطة الرئيس شي جين بينج لتحويل جيشه إلى قوة عالمية من الطراز الأول، بحسب «CNN».

دور حاسم في مواجهة محتملة مع تايوان

وتشير التحليلات إلى أن هذه الصواريخ ستلعب دورًا حاسمًا في أي مواجهة محتملة مع تايوان، عبر إنشاء ما يسمى «فقاعة منع الوصول» لردع الأسطول الأمريكي عن التدخل.

في المقابل، تواجه الولايات المتحدة نقصًا في الذخائر بعد استخدامها المكثف لأنظمة الدفاع المتقدمة في أوكرانيا وإسرائيل، ما يكشف فجوة في قدرات الإمداد مقارنة بالتوسع الصيني المستمر.

تُقدر واشنطن أن الصين زادت إنتاجها الصاروخي بنسبة 50% خلال 4 سنوات، بينما رفعت بكين ميزانيتها الدفاعية عام 2025 بنسبة 7.2% لتصل إلى نحو 245 مليار دولار.

نقطة تحول

ويرى العديد من المحللين أن الحرب الروسية الأوكرانية كانت نقطة تحول، إذ ضاعفت الصين بعدها وتيرة بناء مواقع الصواريخ، مستخلصة دروسًا من الحرب حول كيفية إغراق الدفاعات الجوية الغربية بالذخائر الرخيصة ثم توجيه الصواريخ الدقيقة.

ورغم هذا التوسع، تواجه قوات الصواريخ الصينية مشكلات فساد داخلية، بعد إقالة عدد من كبار قادتها خلال العامين الماضيين، في الوقت نفسه، يحذر خبراء من أن تصاعد التسلح بين الصين والولايات المتحدة يعيد أجواء الحرب الباردة، مع خطر تحولها إلى مواجهة مباشرة.


مواضيع متعلقة