الجاسوس الذري.. وثائقي إسرائيلي يعيد فتح أخطر وصمة أمنية بعد 40 عاما

كتب: رباب أشرف

الجاسوس الذري.. وثائقي إسرائيلي يعيد فتح أخطر وصمة أمنية بعد 40 عاما

الجاسوس الذري.. وثائقي إسرائيلي يعيد فتح أخطر وصمة أمنية بعد 40 عاما

بعد نحو أربعة عقود على واحدة من أكثر القضايا غموضًا في تاريخ دولة الاحتلال، أعادت هيئة البث الإسرائيلية فتح ملف مردخاي فعنونو، الفني النووي السابق في مفاعل ديمونة، الذي كشف أسرار الترسانة النووية الإسرائيلية للعالم، قبل أن تُطيح به عملية استخباراتية معقدة نفذها الموساد في قلب أوروبا.

الموساد يغدر بمردخاي فعنونو

في سبتمبر 1986، وبينما كان فعنونو يسير في ساحة ليستر بوسط لندن، التقى بامرأة تُدعى سيندي ظنّها سائحًة أوروبية عادية، لكنها في الحقيقة كانت عميلة للموساد الإسرائيلي أُرسلت خصيصًا لاستدراجه إلى فخ محكم في روما، حيث اختُطف ونُقل سرًا إلى إسرائيل في عملية وُصفت لاحقًا بأنها درس في الإغراء الاستخباراتي.

مذكرات سرية

السلسلة الوثائقية الجديدة «فعنونو» تكشف لأول مرة المذكرات السرية لقائد عملية الاختطاف، وتتضمن تسجيلات وشهادات تشير إلى وجود انقسامات داخل المؤسسة الأمنية حول كيفية التعامل مع الرجل الذي فضح السر الذري للدولة العبرية.

العودة في توقيت حساس

ويُظهر الوثائقي كيف تحولت قضية فعنونو إلى وصمة دائمة في ذاكرة الموساد، بعدما أثارت تساؤلات حول شرعية امتلاك إسرائيل للسلاح النووي، وأخلاقيات جهازها الاستخباراتي.

وبينما يُعاد فتح الملف بعد 40 عامًا، يرى مراقبون أن إعادة بث القصة الآن ليست صدفة، بل محاولة من تل أبيب لترميم صورة الموساد بعد سلسلة إخفاقات طالت سمعته خلال السنوات الأخيرة.

كشف كذب إسرائيل

فعنونو، الذي وُلد في القدس لعائلة يهودية من أصل يمني، كان يعمل في مفاعل ديمونة النووي في النقب هناك، اكتشف حجم البرنامج النووي السري الإسرائيلي وصوّر مئات الصور داخل المفاعل قبل أن يهرب إلى بريطانيا ويسربها لصحيفة صنداي تايمز، كاشفًا أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية ضخمة رغم إنكارها المتكرر.


مواضيع متعلقة