علماء يتتبعون الجنود الأمريكيين المفقودين منذ الحرب العالمية الثانية
علماء يتتبعون الجنود الأمريكيين المفقودين منذ الحرب العالمية الثانية
يسعى فريق من العلماء بالتعاون مع وكالة حماية أسرى الحرب والمفقودين الأمريكية (DPAA) إلى تحديد مواقع الجنود الأمريكيين المفقودين منذ الحرب العالمية الثانية، عبر تقنية مبتكرة تُعرف بالحمض النووي البيئي (eDNA)، بحسب تقرير لشبكة «CNN» الأمريكية.
رحلة البحث عن المفقودين
يركز البحث على حطام طائرات وسفن غرقت في مواقع استراتيجية مثل سايبان، بحيرة هورون، والساحل الإيطالي، حيث يتم جمع عينات من المياه والرواسب المحيطة بالحطام لتحليل آثار المادة الوراثية البشرية المتبقية.
تكمن أهمية هذه التقنية في قدرتها على تمييز الحمض النووي البشري القديم عن الحديث، ما يمنح الباحثين مؤشرات حول مواقع محتملة للرفات دون الحاجة للحفريات التقليدية المكلفة والخطرة تحت الماء.
وتُبين النتائج الأولية أن الرواسب تحتوي على كثافة أعلى من الحمض النووي القديم مقارنة بالمياه، ما يؤكد أهمية تحليل الرواسب بدقة.

تحديات بيئية أمام تحليل الحمض النووي
رغم ذلك، تواجه التقنية تحديات بيئية معقدة، بما في ذلك حركة المياه، ودرجات الحرارة المختلفة، وتأثير الشعاب المرجانية على جمع العينات.
في الوقت نفسه، لوحظت بعض الأنماط غير المتوقعة، مثل وجود آثار الحمض النووي البشري في مواقع لا يُتوقع أن تحتوي على رفات، ما قد يعكس تلوثًا بيئيًا أو تسرب الحمض النووي عبر الأمطار والمياه الجارية.

ابتكار علمي للبحث عن المفقودين
يعتبر العلماء هذه التقنية حدثا علميًا واعدًا، إذ يمكن أن تُسرع عمليات البحث عن المفقودين وتزيد من فرص العثور عليهم بعد عقود من الزمن، كما يأمل الفريق في توسيع التجربة لتشمل حطامًا مرتبطًا بشكل أكيد بالجنود المفقودين ودراسة الميكروبات المصاحبة للرفات البشرية لتحديد مواقعها بدقة أكبر، ما قد يغيّر مستقبل التحقيقات البحرية في الحالات القديمة.