حكم بيع السيارة المعيبة دون إظهار العيب للمشتري

كتب: عبد العزيز سلامة

حكم بيع السيارة المعيبة دون إظهار العيب للمشتري

حكم بيع السيارة المعيبة دون إظهار العيب للمشتري

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه لا يجوز شرعًا بيع سيارة – أو أي سلعة أخرى – بعد اكتشاف عيبٍ فيها دون إظهار هذا العيب للمشتري، مشددًا على أن إخفاء العيب يُعد غشًّا وتدليسًا وأكلًا لأموال الناس بالباطل، وهو أمر محرم في الإسلام.

وأوضح المركز، في فتوى صادرة عنه ردًّا على سؤال حول حكم بيع سيارة بعد اكتشاف عيبٍ بها، أن المعاملات في شريعة الإسلام تقوم على التراضي بين البائع والمشتري، استنادًا إلى قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} [النساء: 29]

واستشهد أيضًا بحديث النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» [رواه ابن ماجه]

التراضي لا يتحقق إلا بإزالة الجهالة عن السلعة وخلوها من العيوب

وأشار المركز إلى أن التراضي لا يتحقق إلا بإزالة الجهالة عن السلعة وخلوها من العيوب، أو بإظهار هذه العيوب للمشتري بوضوح قبل البيع، لئلا يقع النزاع أو الظلم.

وأضاف أن للمشتري الحق الشرعي في رد السلعة دون رضا البائع إذا تبيّن له العيب قبل القبض، كما يحق له بعد القبض إما الاحتفاظ بالسلعة مقابل خصم قيمة العيب من الثمن، أو ردها بالكامل بالعيب، استنادًا إلى حديث رسول الله ﷺ: «قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [رواه ابن ماجه]

الحكم يسري سواء علم البائع بالعيب أو لم يعلم،

واختتم المركز فتواه بالتأكيد على أن هذا الحكم يسري سواء علم البائع بالعيب أو لم يعلم، نقلًا عن قول الإمام ابن قدامة في المغني: "ولا يفتقر الرد بالعيب إلى رضى البائع، ولا حضوره، ولا حكم حاكم قبل القبض ولا بعده".

وبناءً عليه، شدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن من الواجب الشرعي على البائع بيان العيب الذي علم به عند البيع، حتى يكون البيع صحيحًا قائمًا على الصدق والتراضي، تحقيقًا لقول النبي ﷺ: «مَن غشَّ فليس منّا».


مواضيع متعلقة