مفاجآت في فيديو حرق عريس لفستان الزفاف وسط الركام.. طلب غريب تحول لقصة عالمية
مفاجآت في فيديو حرق عريس لفستان الزفاف وسط الركام.. طلب غريب تحول لقصة عالمية
- غزة شاب من غزة فستان زفاف في غزة شاب يحرق فستان
- غزة
- شاب يحرق فستان خطيبته
- فستان زفاف
- شاب سوري
- شاب من غزة
في مكان واسع وبين الركام، يقف شاب مرتديا بذلته الأنيقة، يحرق فستان زفاف أبيض وبوكيه ورد، المشهد وثقه فيديو مؤثر انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وخلال ساعات قليلة، تحوّل المقطع القصير إلى حديث الملايين حول العالم، إذ اعتقد البعض أنها لحظة وداع موجعة لحلم لم يكتمل، ما أثار تعاطف الملايين بعدما تردّد أن المشهد من غزة، وأنه أحرق فستان خطيبته التي استشهدت في الحرب، لكن الحقيقة، كما كشفها مصوّر الفيديو نفسه، كانت مختلفة تماما.
أول تعليق من مصور فيديو فستان الزفاف المحترق
محمد إبراهيم حجازي، شاب سوري من مدينة إدلب وصاحب متجر هدايا وتصوير مناسبات، هو صاحب الفيديو الذي اجتاح المنصات خلال الساعات الماضية، يقول عبر «الوطن» في أول تعليق له، إن شابا تركيا تواصل معه عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أيام، وطلب منه أن يصمّم فستان زفاف وباقة ورد أنيقة، ثم يصور فيديو وهو يحرقها وسط الأنقاض: «أنا عندي متجر ورد، تواصل معي شاب وقال لي: ممكن تعملي بوكيه ورد؟ قلت له طبعا ممكن، وبعدها قال لي جهّزلي فستان عروس، ولما صاروا جاهزين قلت له تفضل استلمهم، ففاجأني وقال: ممكن تديهم للحرق مع فيديو؟ وطلب يكون المكان خراب».
هل تصوير الفيديو في غزة؟
لم يفهم حجازي في البداية سبب الطلب الغريب، لكنه تعامل معه كمهمة تصوير عادية، خاصة أن الشاب أرسل المبلغ المطلوب عبر تحويل بنكي سريع: «نفّذت المطلوب كما هو، ولم أكن أعرف الهدف الحقيقي من المشهد، وأرسلت له المقطع مصحوبًا بعبارة بيننا حب مدى الحياة 2018-2025، وهي العبارة التي طلبها بنفسه، لكني فوجئت بعد ساعات بانتشار الفيديو على نطاق واسع تحت عنوان عريس من غزة يحرق فستان خطيبته بعد استشهادها».
«المشهد جرى تصويره بالكامل في إدلب شمال سوريا، وأنني لا أعرف هوية الشاب الحقيقي أو دوافعه»، بحسب حجازي، إذ يقول: «ربما كانت قصة شخصية، أو رسالة رمزية أراد توصيلها، لكني لم أتوقع أبدا أن يتحول المقطع إلى رمز للحزن في غزة، ويثير كل هذا التفاعل، تفاجأت بالناس تبكي على الفيديو، وتكتب عنه كأنه من غزة، يمكن لأن الوجع واحد، سواء في غزة أو سوريا، الكل حاسس بنفس الألم».
وجع واحد في غزة وسوريا
القصة التي بدأت كطلب غامض في متجر هدايا سوري، تحوّلت إلى حكاية عابرة للحدود، تعكس كيف يمكن لمشهد واحد أن يلمس قلوب الملايين، حتى إن اختلفت الجغرافيا، فالمكان إدلب في سوريا، لكن الشعور يشبه غزة تماما في كل تفاصيله، بين الركام، والفقد، والوجع الذي صار لغة مشتركة بين المدن المنكوبة.