حياة «الزعيم» تتغير 180 درجة.. كيف ساعده مدرب اللياقة على بداية جديدة؟

كتب: منة الصياد

حياة «الزعيم» تتغير 180 درجة.. كيف ساعده مدرب اللياقة على بداية جديدة؟

حياة «الزعيم» تتغير 180 درجة.. كيف ساعده مدرب اللياقة على بداية جديدة؟

ربما لم يختر شخص قدره لكنه يمكن تغيير واقعه الذي يعيشه.. هذا ما حدث مع الطفل المشرد المعروف باسم «الزعيم» وسط منطقته، الذي يسعى لحياة أفضل ويبحث عن ذاته في عالم جديد خالٍ من صور التسول والكسب غير المشروع، بمساعدة كابتن حسام محمد، مؤسس إحدى صالات الألعاب الرياضية ومدرب لياقة بدنية، بمدينة طلخا في الدقهلية.

قبل نحو عام بدأ «الزعيم» صاحب الـ13 عامًا، يتردد على إحدى صالات الألعاب الرياضية «الجيم» الذي يمتلكها إسلام محمد، حيث لاحظ الأخير أن الطفل يرغب في زيارة المكان باستمرار واكتشاف عالم جديد من خلال المشاركة في أداء بعض التمرينات الرياضية، بحسب حديث المدرب الرياضي مع «الوطن».

وعندما لاحظ «إسلام» تردد الطفل المستمر رفقة مجموعة من أقرانه على صالته الرياضية، قرر التدخل لمساعدتهم، وسمح لهم بالتدريب دون الحصول على مقابل «كانت مجموعة بتيجي مع بعضها وهو الكبير بتاعهم واسمه الزعيم، وحبوا الموضوع جدا وبدأ الزعيم يجيبلي أصحابوا يتمرنوا».

كابتن حسام مع الطفل الزعيم

سعادة لا توصف انتابت «الزعيم» عند الترحاب به داخل «الجيم»، ومع انتظامه فؤ التردد على المكان وأداء التمرينات الرياضية دون إحداث أي مشكلات أو إزعاج للمتواجدين داخل الصالة، قدّم كابتن إسلام ملابس تدريب خاصة لهم لتشجيعهم على الاستمرار، هذا الموقف الذي انتهى بمشهد مؤثر لن ينساه الأخير، إذ ترك الأول ملابسه الخاصة بالتمرين في منزله حتى يحافظ عليه ويرتديه خلال الاحتفال بأيام عيد الفطر المقبل، «قالي هسيب الطقم في البيت عشان الوحيد اللي نظيف عندي وهسيبه للعيد».

وفي خطوة لإنقاذ «الزعيم» من حياة التسول الصعبة ومنحه فرصة لحياة أفضل، عرض مدرب اللياقة البدنية حسام محمد عليه العمل داخل صالته الرياضية مقابل أجر رمزي وبعدد ساعات محدودة في البداية، لتشجيعه على الالتزام والابتعاد عن الشوارع.

وقال إسلام: «عرضت عليه العمل مبدئيًا 3 ساعات يوميًا، وإذا انتظم سأوفر له زيًا رسميًا مثل باقي العاملين وسيصبح جزءًا ثابتًا من فريقنا». ويأمل المدرب في أن يكون هذا الدعم سببًا في إحداث تغيير جذري في حياة هذا الطفل وغيره ممن يعيشون ظروفًا مشابهة.


مواضيع متعلقة