محمد صبحي رحلة عطاء فنية

يوسف القعيد

يوسف القعيد

كاتب صحفي

تعرض الفنان محمد صبحي خلال الفترة الماضية لوعكة صحية مفاجئة، نُقِل على أثرها إلى المستشفي لتلقي الرعاية الطبية وإجراء الفحوصات اللازمة، فيما تتواصل الجهود الطبية لمتابعة حالته عن قُرب.

وقد وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة بمتابعة الحالة الصحية للفنان محمد صبحي وتقديم كافة أشكال الدعم الطبي اللازم له، بما يضمن توفير الرعاية الصحية، كما كلف الرئيس بإعداد تقرير مُفصَّل عن حالته الصحية ومتابعة التطورات من قبل وزارة الصحة.

«صبحي» عندما كان طفلاً صغيراً كان يعيش مع أسرته بمنطقة أرض شريف بالقرب من شارع محمد علي، الذى كان يُطلق عليه شارع الفن، حيث كان يوجد به العديد من المسارح ودور السينما والملاهي الليلية، وكان منزل أسرته يقع أمام سينما الكرنك وسينما بارادي الصيفي، ليتابع الأفلام التي تُعرض بهما، كما كان والده يمتلك ماكينة لعرض الأفلام فكان يشاهد من خلالها العديد من أفلام الباليه.

تخرج «صبحي» في المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج بتقدير امتياز عام 1970، ما أهله للعمل كمعيد بالمعهد، ولكنه ترك التدريس وأسس «استوديو الممثل» كممثل ومخرج، واشترك معه رفيق رحلته الفنية الكاتب المسرحى لينين الرملي دفعته في التخرج عام 1988.

في عام 1968 بدأ محمد صبحى العمل في أدوار صغيرة ككومبارس في العديد من المسرحيات أمام العديد من الفنانين المشاهير مثل: صلاح منصور، فؤاد المهندس، حسن يوسف، محمد عوض، محمد نجم، محمود المليجى، وعبدالمنعم مدبولى.

في عام 1980 كوَّن محمد صبحى فرقة «استوديو 80» مع صديقه لينين الرملي، ليشهد الوسط المسرحي مولد ثنائي شاب دارس للمسرح ولديه رغبة في إثبات الذات، فقد نجح الثنائى لينين الرملي كاتباً ومحمد صبحي ممثلاً ومخرجاً في تقديم مجموعة من أنجح مسرحيات تلك الفترة، ما جعل البعض يرى فيهما امتداداً للثنائي نجيب الريحاني وبديع خيري، ومن بين العروض المسرحية التي قدماها في تلك الفترة: الجوكر، أنت حر، الهمجي، البغبغان، وتخاريف.

بدأت علاقة «صبحى» بالتليفزيون منذ أن قدم مسلسل: فرصة العمر في منتصف السبعينات الذي ابتعد عنه بعدها، ثم مسلسل كيمو الذى يتكلم عن مشاكل التعليم في مصر، ليعود في عام 1984 من خلال مسلسله الشهير: رحلة المليون بجزءيه الأول والثاني، والذى حقق نجاحاً ملموساً، وفي عام 1994 بدأ «صبحى» في تقديم شخصية «ونيس»، من خلال مسلسل حمل اسم: «يوميات ونيس» في ثمانية أجزاء، عرض من خلالها هموم الأسرة العربية وما يصادفها من عقبات أثناء تربيتها لأبنائها.

وفي منتصف الألفية الجديدة قدم عدة مسلسلات أهمها: فارس بلا جواد، رجل غني فقير جداً، وفي عام 2009 عاد محمد صبحي لشخصية ونيس، وقدم الجزء السادس من خلال مسلسل: «يوميات ونيس وأحفاده»، وقد أصبح أبناء ونيس متزوجين ولديهم الكثير من الأحفاد، ويتحدث المسلسل عن مشاكل وقضايا ومستقبل الأحفاد والأطفال، كما قام بعمل الجزء السابع من مسلسل: «ونيس وأيامه»، والجزء الثامن: «ونيس والعباد وأحوال البلاد».

يصف بعض المسرحيين محمد صبحى بالديكتاتور، الذى يعمل بدقة متناهية، لدرجة يراها البعض مبالغاً فيها، و«صبحى» يرى أن الممثل الذي يعمل معه لا بد أن يكون لديه قدرة تحمل واحترام المواعيد وتقدير العمل.

تزوج «صبحي» من الممثلة الراحلة نيفين رامز من أسرة «رضا»، ولديه من الأولاد كريم مهندس كمبيوتر، ومريم خريجة تجارة إنجليزي، وعمر طبيب بيطري.

الجماهير تتابع حالته الصحية والكل يتمنى له الشفاء.