بعد التصديق على قانون الإجراءات الجنائية الجديد… أيام يُمنع فيها تنفيذ حكم الإعدام

كتب: محمد أباظة

بعد التصديق على قانون الإجراءات الجنائية الجديد… أيام يُمنع فيها تنفيذ حكم الإعدام

بعد التصديق على قانون الإجراءات الجنائية الجديد… أيام يُمنع فيها تنفيذ حكم الإعدام

في خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز البعد الإنساني داخل منظومة العدالة الجنائية، رسخ قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، الذي صدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مبدًأ مهمًا يقضي بعدم جواز تنفيذ عقوبة الإعدام خلال أيام الأعياد الرسمية أو الأعياد الخاصة بديانة المحكوم عليه.

ويعد هذا النص أحد أبرز ملامح التعديل الجديد، الذي جاء بعد موافقة مجلس النواب على الصياغات المقترحة من الرئيس السيسي، بهدف زيادة الضمانات القانونية وحماية الحقوق والحريات، وتفادي أي لبس في تفسير مواد القانون.

الهدف من تعديلات القانون

يؤكد النص الجديد أن العدالة، حتى في أقسى صورها، يجب أن تتم في إطار يحترم كرامة الإنسان ومشاعره الدينية والاجتماعية، فعدم تنفيذ الإعدام في أيام الأعياد يمنح المحكوم عليه وأسرته مساحة نفسية إنسانية في أيام يفترض أن تحمل قدراً من الطمأنينة الروحانية، وهو ما يعكس حرص المشرع على مراعاة القيم الأخلاقية أثناء تنفيذ الأحكام.

ويبرز هذا التعديل توجه الدولة نحو بناء منظومة قضائية أكثر توازناً، حيث لا يقتصر تنفيذ العقوبات على الجانب الإجرائي فقط، بل يراعي أيضاً تبعاتها الاجتماعية والنفسية، كما يسهم في تعزيز الثقة في العدالة الجنائية باعتبارها عدالة متوازنة تحترم الإنسان دون الإخلال بحزم القانون.

إشادة بتعديلات قانون الإجراءات الجنائية

ومن جانبها، أكدت النائبة رحاب موسى، عضو مجلس النواب، أن تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الإجراءات الجنائية الجديد يمثل محطة مفصلية في مسار تطوير منظومة العدالة المصرية، مضيفة أن القانون يحقق نقلة نوعية نحو العدالة الناجزة وتسريع الفصل في القضايا، مع تعزيز الشفافية وسيادة القانون.

وأوضحت "موسى" أن التشريع الجديد ينسجم مع رؤية مصر 2030، ويعكس حرص الدولة على تحديث البنية التشريعية بما يخدم بناء دولة عصرية تقوم على العدالة وتسهيل الإجراءات وتقليص مدة التقاضي وتفعيل العدالة الرقمية، مؤكدة أن صدور القانون يجسد الإرادة السياسية لتعزيز دولة المؤسسات، ويعد تتويجًا لجهود الحكومة والبرلمان في مراجعة التشريعات بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق المواطنين، مشيرة إلى أنه يمثل ركيزة أساسية من ركائز الجمهورية الجديدة.

ووصف النائب محمود يوسف لطيف، عضو مجلس الشيوخ، القانون بأنه نقطة تحول كبرى في تاريخ العدالة الجنائية، حيث إنه جاء بصياغة دقيقة بعد مراجعة الرئيس لبعض النصوص السابقة، بما يضمن التوازن بين الحريات العامة والأمن، مشيرًا إلى أن القانون عزز ضمانات التحقيق، أبرزها حضور المحامي أثناء الاستجواب وتشديد ضوابط تفتيش المنازل.

وأضاف أن التشريع أرسى إصلاحًا واسعًا في نظام الحبس الاحتياطي عبر توسيع بدائله إلى سبعة تدابير مع إخضاعه لرقابة دورية من النائب العام، إضافة إلى اعتماد أدوات التقنية الحديثة في الإعلان والتقاضي والتتبع، بما يدعم سرعة الفصل في القضايا.