«بيصنعوا القهوة منذ أكثر من 100 عام».. حكاية عم أحمد «أسطورة البن» في أسيوط
«بيصنعوا القهوة منذ أكثر من 100 عام».. حكاية عم أحمد «أسطورة البن» في أسيوط
من قلب القيسارية في محافظة أسيوط، حكاية ليست فقط عن القهوة، لكن عن التاريخ والتراث الذي ما زال حيًا بيننا حتى الآن، ومنذ عام 1913 مطحن بن زمان يصنع القهوة بنفس الطريقة التي ورثها عم أحمد جلال عن جده وعن والده، المكان هنا ليس مجرد محل، بل هو متحف حي يحكي قصة البن في الصعيد.
بمجرد أن تدخل تأخذك رائحة القهوة لعالم آخر، والناس تأتي من كل مكان خصيصا لكي تشرب فنجانا من البن المطحون بأيدي خبيرة عمرها أكثر من 150 سنة، عم أحمد يقف وسط المكان يطحن البن بنفسه بيقول إن القهوة دي مش بس مشروب دي حكاية وصنعة واللي يشربها لازم يحترمها.
المطحن يقدم أنواعا مختلفة من البن
عم أحمد يعتبر من أقدم وأعرق مطاحن القهوة في الصعيد، إذ يقدم أنواعا مختلفة من البن، ويتميز بتقنية تحميص وتسوية مميزة تضمن جودة البن، يتوافد جميع أهالي أسيوط لشراء البن من عم أحمد حتى أصبح مميزا بأسيوط وله زبائن من مختلف المحافظات الذي يعتبر من أفضل الأنواع في السوق من حيث الطعم المنتج الممتاز.
مطحن البن عمره أكثر من 150 سنة
يروي عم أحمد جلال، صاحب مطحن البن بمنطقة القيسارية التابعة لحي غرب لمحافظة أسيوط، لـ«الوطن»، أن تجارة البن في أسيوط قديمة ولها عشاقها ومحبوها وبدأت أكثر من 150 عاما وعشاق البن ببكونوا من جميع المراكز والمحافظات المجاورة، وخاصة محافظات الصعيد، نظرا لما اشتهرنا في هذه الصنعة من عام 1913 التي ورثتها من والدي وأجدادي.
وأضاف «عم أحمد» أن المهنة ودقتها تأتي بالخبرة الكبيرة التي تأتي عن طريق تعدد سنوات العمل، موضحا أن المطحن منذ أكثر من 150 عاما، قائلا: «نشأت منذ الصغر مع والدي وأجدادي في محلنا الصغير لنتعلم هذه المهنة، وهي ليست مهنة فقط بل أصبحت هواية لا تذكر والدي الذي علمني لأكتسب خبرة منذ الصغر، حيث إن المطحن مر بالعديد من المراحل، كل مرحلة كانت تضيف تطويرا جديدا، بدأنا المطحن كمكان بسيط يعمل بأدوات تقليدية، ومع مرور السنين تطور المحل بالآلات الحديثة لكن بدون التأثير على الجودة اللي الكل بيحبها وتعود عليها، ومن أهم الحاجات اللي بتميز البن هي تقنية التحميص الخاصة اللي بتخلي طعمه مميز».
مراحل الشراء والتحميص
وأوضح عم أحمد أنه يتم شراء حبات البن من أكثر من مصدر متخصصين في استيراد البن بأنواعه، وخاصة من البرازيل، اليمني الذي يتميز بطعم مخلتف ويشتهر وسط الزبائن هذا النوع يتم تسوية البن وتحميصه بطريقة معينة ثم تهويته وبعدها يتم طحنه ويتم تصنيع السادة، والمحوج، وأيضا البن الفاتح والغامق والوسط، فالبن الفاتح تكون تسويته خفيفة، وتحميصه قليل، والبن الوسط يتعرض لتحميص متوسط، أما البن الغامق فإنه يأخذ نسبة عالية من التسوية ودرجة كبيرة من التحميص.
الإقبال على أنواع البن
وأكد عم أحمد أن من أنواع البن البرازيلي، ويكون الإقبال على البن المحوج والسادة والمحروق من الزبائن، لأن كل درجة أو خلطة لها طعم مختلف من حيث المذاق والطعم الذي تعود عليه الزبون الأسيوطي يستخدم البن في التنشيط والتركيز في كل وقت وكل فنجان له حكاية.
يذكر أن عم أحمد صاحب أقدم مطحن بن في أسيوط، يُعتبر من أقدم وأعرق مطاحن البن في الصعيد، ويُعد هذا المطحن منذ أكثر من 150 عامًا، يقدم المطحن أنواعا مختلفة من البن، ويتميز بتقنية تحميص وتسوية مميزة تضمن جودة البن، يتوافد جميع أهالي أسيوط لشراء البن من عم أحمد حتى أصبح مميز بأسيوط وله زبائن من مختلف المحافظات الذي يُعتبر من أفضل الأنواع في السوق من حيث الطعم المنتج الممتاز.