لصوص أم عوامل تعرية.. ما سبب كسر أنوف أبو الهول وبعض التماثيل المصرية؟

كتب: شروق مراد

لصوص أم عوامل تعرية.. ما سبب كسر أنوف أبو الهول وبعض التماثيل المصرية؟

لصوص أم عوامل تعرية.. ما سبب كسر أنوف أبو الهول وبعض التماثيل المصرية؟

ظاهرة كسر أنوف التماثيل المصرية القديمة، من أكثر القضايا التي أثارت نقاشًا واسعًا، بين الباحثين وعلماء الآثار، ما أدى إلى طرح عدة تفسيرات تحاول الكشف عن أسباب هذه الظاهرة، فمنهم مَن يرجح المعتقدات الدينية، ومَن يعتقد بوجود أسباب سياسية أو تاريخية، ومَن يرى أنها مجرد نتائج طبيعية لعوامل الزمن، ليظل السؤال قائمًا ما السبب الحقيقي وراء كسر الأنوف في بعض التماثيل المصرية القديمة؟.

تشير بعض النظريات إلى أن كسر أنوف التماثيل في مصر القديمة، قد يكون ناتجًا عن لصوص المقابر، فقد كان المصريون القدماء يؤمنون بالبعث والخلود، ويجهزون مقابرهم بدقة للحياة بعد الموت، ولذا اعتقد اللصوص أن كسر أنف التمثال يمنع روح صاحبه، من العودة إلى الحياة، والانتقام منهم بعد سرقة المقبرة، بحسب مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، في تصريحات خاصة لـ«الوطن».

أبو الهول


نظريات حول كسر أنوف التماثيل

هناك نظرية أخرى ضعيفة ترجح أن كسر الأنف، يعود إلى أعداء الملك المتوفى، الذين سعوا إلى تشويه ملامحه وتخريب ما تبقى من أثره.

ومن بين النظريات التي تمت مناقشتها أيضًا، أن الأنف من أضعف أجزاء التمثال إلى جانب الذقن، لذا هناك احتمال للكسر، نتيجة أخطاء خلال أعمال الحفر الأثري أو النقل، أو بسبب عوامل التعرية والزمن، إلا أن بعض العلماء رفضوا هذا الرأي، بسبب وجود أجزاء أخرى ضعيفة في التمثال، مثل التيجان الموضوعة على رأس الملك، وكذلك الأذنين، ومع ذلك ما زالت سليمة ولم تتعرض للكسر.


توجد تماثيل كثيرة منحوتة من مواد شديدة الصلابة مثل الديوريت الأخضر، ورغم قوتها فقد كسرت أنوفها أيضًا.

ما المعتقدات حول كسر أنف أبو الهول؟

وعند الحديث عن تمثال أبو الهول، أحد أشهر التماثيل التي تم كسر أنفها، وقد شاع لفترة طويلة أن مدافع نابليون بونابرت هي التي تسببت في تدمير أنف التمثال، في أثناء حملته على مصر عام 1798، لكن الدراسات اللاحقة أثبتت أن هذه الرواية غير صحيحة، إذ وجدت رسومات لمستشرق دنماركي تعود إلى عام 1737، تظهر أبو الهول بلا أنف، أي قبل وصول نابليون إلى مصر بأكثر من ستة عقود.

أما المؤرخ المقريزي الذي عاش في مصر، وتوفي عام 1442، أوضح لأنه رأى شخصا متصوفا يُدعى صائم الدهر، هو مَن كسر أنف أبو الهول، لأنه كان يرى تقديس الناس له، لذا كان يعتبره من الأوثان وقرر تشويهه.

ومع تعدد الآراء وتضاربها، يبقى التفسير الأقرب للمنطق أن كسر الأنوف كان متعمدًا، سواء بدافع ديني، أو رمزي، أو حتى بدافع الخوف من لعنة الملوك، فالأمر لم يكن مجرد صدفة، أو ضرر طبيعي بفعل الزمن.


مواضيع متعلقة