الكاهانية في إسرائيل.. من حركة إرهابية منبوذة إلى تيار على رأس السلطة
الكاهانية في إسرائيل.. من حركة إرهابية منبوذة إلى تيار على رأس السلطة
أصبحت الكاهانية تيارا رسميا في دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد سنوات من تأسيسها وهي حركة يهودية متطرفة أسسها الحاخام مائير كاهانا، وصُنفت كحركة إرهابية في إسرائيل نفسها، ورغم مقتل مؤسسها قبل 35 عاما، تعود أفكارها لليوم لتتحكم في المشهد السياسي في دولة الاحتلال الإسرائيلي.
من وصمة عار إلى تيار معترف به
وفي الثمانينيات كان انتخاب كاهانا للكنيست فضيحة مخجلة لليمين الإسرائيلي، وقاطع الإعلام ظهوره بشكل كامل فاختفى تأثيره سريعا لكن ظهر خلفه من جعل فكره واقعا سياسيا، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت».
متطرفون ضمن التيار
وكان من تلاميذ مائير كاهانا، باروخ جولدشتاين الذي نفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي، وجاء إيتمار بن غفير تلميذا لجولدشتاين، ليصبح وزيرا للأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتنتقل الكاهانية من الهامش إلى قلب السلطة.
تداعيات خطيرة على السلوك الأمني
أثر التيار على المجتمع الإسرائيلي، حيث أصبح هناك إعدامات ميدانية موثقة ينفذها الجيش والشرطة، وشعور كامل بالإفلات من العقاب، وأصبحت الكاهانية غطاء رسميا للعنف المنظم للفلسطينيين، وبعد سنوات تصبح اليوم الكاهانية أكثر حضورا وقوة من زمن مؤسسها نفسه.
وترى الفيلسوفة الألمانية حنة أرندت في كتابها «تفاهة الشر» أن العقل الإسرائيلي مبني على عدوانية دائمة للفلسطينيين والعرب، وعمل على تنفيذ مشروعه بالعنف عبر ممارسة أشكاله كافة ضد الفلسطينيين، وإنكار الوضع القائم في فلسطين قبل عام 1948 ومحاولة إزالته، وإجبار الفلسطينيين على الهجرة فإن الأساس الذي نهض عليه النظام الإسرائيلي لا يختلف كثيرًا عن الأنظمة الشمولية، خاصة النازية والستالينية.