إذا اقتربت منها ستموت.. «قدم الفيل» المنطقة الأخطر على وجه الأرض
إذا اقتربت منها ستموت.. «قدم الفيل» المنطقة الأخطر على وجه الأرض
عند النظر لهذه الصورة للوهلة الأولى قد يصعب فهم تفاصيلها حيث تبدو وكأن فطرا عملاقا نبت في أرضية مصنع مهجور، لكن المذهل وراء هذا المشهد أنه يعود إلى أكبر تجمه لإحدى أكثر المواد سُمية على الإطلاق وهو معدن الكوريوم.
قصة الكتلة السامة
في الأسابيع والأيام التي تلت وقوع كارثة تشيرنوبيل النووية بأواخر أبريل عام 1986، كان مجرد الوجود داخل هذه الغرفة المهجورة مع هذه الكتلة الرمادية المكونة من المواد المشعة والتي أطلق عليها اسم «قدم الفيل»، كافيا لقتل أي إنسان في غضون دقائق، وفق موقع «atlasobscura» العالمي.
وحتى بعد مرور عقود من الزمان عندما تم التقاط الصورة مرة أخرى ظهرت مشوشة ومهزوزة بشكل غريب، مما أدى إلى تشوهها وذلك نتيجة التأثير الكبير للمواد المشعة بها، حتى ظهرت تكهنات بأن مصور اللقطة أرتو كورنييف قد تعرض لإشعاعات تفوق ما تعرض له أي شخص تقريبا في التاريخ بسبب وقوفه أمام هذه الكتلة، وكان بقائه على قيد الحياة بمثابة معجزة.

تاريخ الصورة
وصلت صورة الكتلة المشعة لأول مرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر تسعينيات القرن الماضي، بعد أن تولت الحكومة الأوكرانية إدارة المحطة وأنشأت مركز تشيرنوبيل للسلامة النووية والنفايات المشعة والبيئة الإشعاعية.
وبينما ارتفعت السحب المشعة عاليا فوق محطة تشيرنوبيل ما أدى إلى تسميم المنطقة بالكامل، ذابت بعض القضبان الحديدية في الداخل عبر وعاء المفاعل وشكلت هذه الكتلة المكونة من مادة الكوريوم، وهي الأكثر سمية على وجه الأرض.
تكشف التقارير أنه تم إنتاج معدن الكوريوم خارج تشيرنوبيل خمس مرات على الأقل، ومرة داخل المحطة النووية وثلاث مرات منفصلة في اليابان بعام 2011.
ومن بين المرات الخمسة التي تم إنتاج هذه المادة السامة خلالها، لم تظهر آثارها بقوة سوى داخل مفاعل تشيرنوبل، ومع عدم وجود ماء لتبريدها وقت حدوث الانفجار تحركت الكتلة المشعة عبر الوحدة على مدار أسبوع بعد الانهيار.
وعندما وصل المفتشون النوويون إلى المنطقة بعد عدة أشهر من الانفجار الأول، وجدوا أن هناك 11 طنًا منها استقرت في كتلة رمادية بعرض ثلاثة أمتار وأطلقوا عليها اسم «قدم الفيل» التي لا تزال حتى اليوم تتخللها المادة المشعة مع حظر الاقتراب منها.