وقائع ما يجرى بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

قدَّمت المذيعة فى إحدى القنوات فقرتها عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. راحت تمهد لسؤال الضيف الموجود عبر الهاتف.. فقالت -مما قالت- إن المنطقة انطلقت عام ٢٠١٥، وشهدت أمس افتتاحات جديدة من الرئيس عبدالفتاح السيسى.

جاء الضيف الذى، بعد الترحيب به، أراد تصحيح المعلومات للمذيعة، فقال إن إقليم القناة مشروع بدأ عام ٢٠٠٢، وراح يُكمل دون أى معلومات إضافية، إذ عاد للافتتاح الذى جرى مباشرة!!

هنا نعود إلى فكرة تصحيح المعلومات التاريخية، لكن يبقى التصحيح نظرياً، إذ إن الفرق كبير بين فكرة طُرحت ومشروع انطلق فعلياً.. فكلا المعلومتين صحيحتان.. كلام المذيعة وكلام الضيف، لكن ورقياً.

ويبقى أن مشروع منطقة القناة انطلق رسمياً وعملياً وفعلياً وحقيقياً عام ٢٠١٥، حيث أعيد المشروع للحياة بمجلس إدارة جديد وميزانية جديدة ورئيس جديد وخطط جديدة وهيكل تنظيمى جديد ليحقق بعد عام أرباحاً فورية! 455 كيلومتراً مربعاً مساحة المنطقة، بأربع مناطق صناعية وستة موانئ ذات موقع استراتيجى، هى بورسعيد وشرق بورسعيد والعريش والأدبية والعين السخنة والطور، لمدة عامين تولى مسئوليتها الدكتور أحمد درويش من 2015 إلى 2017، ثم حل محله الفريق مهاب مميش ولعامين أيضاً حتى عام 2019، ثم الدكتور يحيى زكى حتى 2022، وبعده وليد جمال الدين حتى اليوم!

الموازنة فى 2022 تجاوزت الـ15 مليار جنيه، بينما الإيرادات كانت 3.8 مليار.. الأرباح منها 1.8 مليار!!
اليوم توجد استثمارات صينية ضخمة برأسمال كبير، وتوجد منطقة صناعية روسية بمساحة ضخمة من الأرض، ونظراً لجديتها منحتها الحكومة مساحة جديدة تزيد على خمسين ألف متر منتظر أن تضم صناعات ثقيلة ومهمة، منها نوع سيارات روسية شهير كان المصريون يستخدمونه ويرتاحون له، ومن المنتظر أن يعود إنتاجها استهلاكياً للمصريين وتصديرياً لغيرهم من الدول الشقيقة والصديقة فى مخطط تصديرى موجود وقائم!

اليوم افتتاحات جديدة كما جرى من الرئيس، وتوسعات فى كل اتجاه، وزيادة أرصفة وارتفاع عدد الحاويات التى تشكل رقماً قياسياً مهماً فى حجم التجارة الإقليمية والدولية، وبما يضع مصر فعلياً فى مكانة مختلفة على صعيد التجارة الدولية.. وللحديث بقية.