الفيلم اللبناني «دو يو لاف مي» رسالة حب إلى بيروت في مهرجان القاهرة السينمائي
الفيلم اللبناني «دو يو لاف مي» رسالة حب إلى بيروت في مهرجان القاهرة السينمائي
بعد عرضه على مدار 3 أيام خلال فعاليات «أسبوع النقاد» في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، خطف الفيلم اللبناني «دو يو لاف مي» اهتمام الجمهور والنقاد، الذين استقبلوا العمل بوصفه واحدًا من أكثر التجارب الأرشيفية جرأة وصدقًا في السنوات الأخيرة.
حكاية فيلم «دو يو لاف مي»
الفيلم اللبناني الذي عُرض في مهرجان القاهرة السينمائي يروي رحلة مرحة وشخصية عبر ذاكرة لبنان السمعية والبصرية، مؤلفة بالكامل من لقطات أرشيفية، وبحسب الموقع الرسمي للمهرجان، يعد الفيلم رسالة حب إلى بيروت، تمتد على مدى 70 عامًا من الأفلام والتلفزيون والفيديوهات المنزلية والتصوير الفوتوغرافي، مستكشفةً الروح الجماعية اللبنانية، التي اتسمت بالفرح والحميمية، والدمار والفقدان.
ومن خلال عيون المواطنين وصانعي الأفلام والفنانين، يُعيد الفيلم بناء تاريخ مُجزأ في بلد يفتقر إلى أرشيف وطني، مُحتفيًا بالتعبير الإبداعي كمقاومة وتجديد ووسيلة لحفظ الذاكرة.
مشروع بحثي أصبح فيلمًا حيًا
أوضحت المخرجة اللبنانية لانا ضاهر بعد العرض أنها لم تتوقع أن يتحول بحثها الطويل إلى هذا التأثير الكبير على الجمهو، وقالت في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية» إنها أنجزت الفيلم بدافع فهم العلاقة المعقدة بين اللبنانيين وذاكرتهم، خاصة أن بلدها يفتقر إلى أرشيف وطني يوثّق تاريخه السمعي البصري.
وأكدت أن عملية جمع المواد الأرشيفية كانت الأصعب، إذ اعتمدت على جامعات ومؤسسات خاصة وأرشيفات عائلية، مشيرة إلى أن كل لحظة اكتشاف حتى لو كانت مقطعًا صغيرًا كانت تدفعها للاستمرار.
تجربة بلا تعليق.. وصوت الناس هو البطل
ما بعد العرض، أشاد كثيرون باختيار المخرجة التخلي عن أي تعليق صوتي، ما منح الجمهور فرصة للغوص مباشرة في المادة المصوّرة دون أي توجيه، واعتبر النقاد أن اعتماد الفيلم على أصوات الناس العاديين جعل التجربة أكثر صدقًا وقربًا من الواقع، بعيدًا عن الخطابات السياسية التقليدية.
محاولة جادة لإعادة بناء ذاكرة جماعية
اختُتمت عروض «دو يو لاف مي» بردود فعل إيجابية من الحاضرين، الذين رأوا في العمل محاولة فنية جادة لإعادة بناء ذاكرة جماعية، ولتذكير الأجيال الجديدة بأن الصورة قادرة على حفظ ما يعجز التاريخ الرسمي عن توثيقه.