أسرار الغرفة المسكونة في البيت الأبيض.. كراسي تتحرك وشبح يدخن ولغز «الشيء» الغامض| عاجل

كتب: آية أشرف

أسرار الغرفة المسكونة في البيت الأبيض.. كراسي تتحرك وشبح يدخن ولغز «الشيء» الغامض| عاجل

أسرار الغرفة المسكونة في البيت الأبيض.. كراسي تتحرك وشبح يدخن ولغز «الشيء» الغامض| عاجل

الكثير من التفاصيل الخفية والأسرار شهدها البيت الأبيض بأمريكا على مدار عقود مضت، فالأمر لا يتوقف على أهم القرارات التي حكمت العالم، أو الغرف السياسية، والجلسات السيادية، بل أمور أكثر غرابة يكاد لا يصدقها عقل، جاري والترز واحد من الأشخاص القلائل الذين شهدوا الحياة اليومية للرؤساء وعائلاتهم من 1970 حتى 2007، بداية من ريتشارد نيكسون، وجيرالد فورد، وجيمي كارتر، ورونالد ريجان، وجورج بوش الأب، بيل كلينتون، وجورج دبليو بوش وعائلاتهم بحسب صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية، فهو الشخص الوحيد الذي يتحدث إلى الرئيس والسيدة الأولى تقريبا كل يوم، ليتمكن من التعرف على الرؤساء وعائلاتهم على مالستوى شخصي.

وعبر عقود من الزمن شهد «والترز» تغييرات كبيرة في البيت الأبيض، من إضافة شرفة ترومان، إلى إنشاء مسبح أصبح الآن غرفة المؤتمرات الصحفية، وتحويل ملاعب التنس إلى مرافق أخرى، وإقامة مضمار للركض في عهد كلينتون، ولا سيما الغرفة المسكونة بالبيت الأبيض، التي شهدت القصص الأكثر رعبًا وغرابة.

رغم أن الرئيس دونالد ترامب أجرى عدة تغييرات على البيت الأبيض، مثل تغييرات حدائق الورود، وتجديد الحمام في الإقامة الرئاسية، وهدم الجناح الشرقي لبناء قاعة رقص جديدة، لا يزال كبير الموظفين السابق في البيت الأبيض يسرد حكاياته، وعن ذكرياته المفضلة في الجناح الشرقي، قال: «زوجتي كانت موظفة استقبال الجناح الشرقي في أواخر عهد نيكسون وحتى عهد فورد، والتقينا عبر الهاتف أثناء عملي في البيت الأبيض، كانت ذكرى خاصة جدا بالنسبة لي».

وفيما يتعلق بأكثر اللحظات تأثيرا، أشار إلى أحداث 11 سبتمبر 2001 ولقاء ريغان وغورباتشوف في البيت الأبيض الذي أتى بتوقيع معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى، حيث كان والترز أحد القلائل الموجودين وقتها في الغرف الرسمية، ووصف التجربة بأنها «كانت مؤثرة للغاية وشعر فيها بانحسار الحرب الباردة»

الكثير من أحداث التاريخ رواها خلال السنوات السبع والثلاثين التي أمضاها في العمل بالبيت الأبيض، حيث بدأ كضابط مكلف بحماية الرئيس وانتهى كأطول من شغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض في التاريخ.

ذكريات البيت الأبيض.. تأملات أكبر من شغل منصب كبير الموظفين

ويستعرض «الوطن» ذكريات كبير الموظفين في البيت الأبيض من أسرار الحكم حتى الغرف المسكونة وحكايات الأشباح.

Abraham Lincoln

لقد خدمنا الرئاسة

بدأ والترز مسيرته المهنية كضابط في خدمة الحماية التنفيذية، حيث كُلّف بالمساعدة في حماية الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، انضم إلى مكتب الموظفين كمساعد في عام 1976، وبعد عقد من الزمن تمّت ترقيته إلى كبير القيّمين، حيث خدم رونالد ريغان، وجورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن.

إفساح المجال لهبوط ماريـن وان في أحداث 11 سبتمبر

بحسب ما ذكره كبير الموظفين، نقلًا عن «independent» كان البيت الأبيض يستعد لحفل النزهة السنوي لأعضاء الكونجرس في يوم هجمات 11 سبتمبر، وطُلب من الموظفين المغادرة حفاظًا على سلامتهم، لكن والترز ونحو ستة آخرين بقوا في المكان.

كانت الحديقة الجنوبية مُعدة بأكثر من 160 طاولة لهذه المناسبة، قال والترز إنه كان يعلم أن الرئيس جورج بوش الذي كان في فعالية في ساراسوتا بولاية فلوريدا سيرغب في العودة إلى البيت الأبيض، لكن الطاولات كانت تسدّ منطقة الهبوط المعتادة لطائرة مارين وان، المروحية الرئاسية، لذا بدأ والترز وفريقه المتبقّي بإخلاء الحديقة يدويًا، ونقل بعض الطاولات الثقيلة إلى الأطراف لإفساح المجال للطائرة كي تهبط.

قائلًا: «كنت أعلم في داخلي أن الرئيس سيتحدث إلى الشعب الأمريكي بعد الهجوم» وقد ألقى بوش بالفعل خطابًا متلفزًا في وقت الذروة من المكتب البيضاوي.

بينما كان والترز وفريقه يعملون، قال إنه سمع تقارير خاطئة عن وقوع انفجار في وزارة الخارجية، وعندما سمع دويًا عاليًا في وقت لاحق، نظر نحو الجنوب الغربي ورأى سحابة من الدخان والنار، كانت من الطائرة التي ضربت البنتاجو، وقيل لهم إن طائرة أخرى لا تزال في الجو

قال والترز إنه اعتقد أنها متجهة إلى البيت الأبيض، لكنها تحطمت في حقل بولاية بنسلفانيا بعد أن تصدى الركاب للخاطفين.

وأضاف: «حتى اليوم أؤمن بأن أولئك الأمريكيين الشجعان الذين تسببوا في سقوط تلك الطائرة في حقل شانكسفيل أنقذوا حياتي» واصفًا ذلك بأنه اليوم الأكثر رعبًا على الإطلاق الذي قضيته في البيت الأبيض

دببة محشوة لأحفاد الرئيس بوش الأب

كانت مورين ريغان إحدى بنات الرئيس ريغان توزّع دببة محشوة للأطفال في المستشفيات عندما تسافر للخارج، وعندما لم تصل إحدى شحنات الدمى في الوقت المناسب لإحدى رحلاتها، وضعها والترز في المخزن، ومع حلول يوم تنصيب الرئيس جورج بوش الأب، كان أفراد عائلة الرئيس الجدد موجودين جميعًا في البيت الأبيض، بما في ذلك الأطفال وبعض الأحفاد الذين شعروا بالملل الشديد.

تذكّر والترز الدمى المحشوة، فذهب إلى المخزن الذي وضع فيه الشحنة المتأخرة، وأخرج عددًا منها، ووضع دبًا على سرير كل حفيد.

رمي جذوع محترقة من شرفة ترومان

بينما كان الرئيس ريجان والسيدة الأولى نانسي ريغان يستعدان لاستقبال الضيوف للعشاء في الطابق الخاص من مقر الإقامة، فزِع والترز عندما رأى دخانًا ينبعث من أسفل أبواب غرفة البيضاوي الأصفر. كان من المعتاد إشعال المدفأة هناك لإضفاء أجواء لطيفة قبل الترفيه بعد العشاء.

أمسك والترز أدوات المدفأة ليفصل جذوع الخشب المشتعلة، ثم مدّ يده وفتح المدخنة. كما فتح باب شرفة ترومان وبعض النوافذ لتهوية الغرفة.

وصرخ للضابط المتمركز عند الرواق الجنوبي كي يبتعد، ثم قام برمي جذوع الخشب المشتعلة فوق السور، وُضعت مناشف مبللة عند أسفل أبواب غرفة البيضاوي الأصفر لمنع الدخان من التسرب، كما جُلبت مراوح ومواد معطرة وشموع برائحة لطيفة.

بعد ذلك، أبلغ والترز عائلة ريغان بما حدث بينما واصل الموظفون العمل لساعات أثناء كوكتيل العشاء وخلاله لإخراج الدخان، وفقًا لـ «أسوشيتد برس»

Image

«الكرسي يهتز وحده».. أسرار «الغرفة المسكونة» في البيت الأبيض

البيت الأبيض لم يكن أشهر منزل في الولايات المتحدة، فقط، فحسب، بل أيضًا واحدًا من أكثرها سكنًا بالأرواح، فشوُهدت الأرواحَ التي تُقال إنها تسكن البيت الأبيض رؤساء دول وموظفون، وحتى كلب أحد الرؤساء، إذ ظهرت تتجول في المكان، بحسب أهم فصل ذكره عن ذكرياته بالبيت.

أما عن الغرفة المسكونة باسم لينكولن، فأجاب والترز: «لدي العديد من القصص عنها، كان هناك موظف شاب سمع صوتا عند دخول الغرفة، ورأى الكرسي الهزاز يتحرك، وكان يعتقد أن الرئيس أبراهام لينكولن موجود»

من يسكن البيت الأبيض؟

تم الإبلاغ عن ظواهر الأشباح في البيت الأبيض لأكثر من قرن، إذ قالت هيلاري كلينتون إنها شعرت أن البيت الأبيض مخيف، أمّا كلب رونالد ريجان، ريكس، فقد كان يشعر بالرعب من غرفة لينكولن، كما استيقظت ابنتا جورج بوش الابن، جينا وباربرا، ذات ليلة على صوت هاتف شبحي يرنّ وموسيقى من عشرينيات القرن الماضي تنبعث من المدفأة، وذكرت ميشيل أوباما أن عائلتها كانت تشعر أحيانًا بوجود شيء يعض أقدامهم ليلًا.

إحدى أقدم الأشباح المعروفة هي أبيجيل آدامز، زوجة الرئيس جون آدامز، عندما انتقلت أسرة آدامز إلى البيت الأبيض، كان معظم واشنطن العاصمة لا يزال مستنقعًا، وكانت أبيجيل تجد صعوبة في العثور على مكان جاف لنشر الغسيل، وعلى مر السنين، شاهد العاملون شبح أبيغيل يسير نحو الغرفة الشرقية للغسيل

كما شوهد أشخاص ماتوا داخل البيت الأبيض، وعلى رأسهم الرئيس ويليام هنري هاريسون، الذي توفي بعد شهر من توليه المنصب، وويلي لينكولن، ابن الرئيس أبراهام لينكولن.

وكانت ماري تود لينكولن تعقد جلسات لتحضير الأرواح لتتمكن من التواصل مع روح ويلي.

أبراهام لينكولن أشهر شبح في البيت الأبيض

ويعد أشهر شبح في البيت الأبيض هو الرئيس أبراهام لينكولن، إذ شوهدت روحه لأول مرة في عشرينيات القرن الماضي من قبل السيدة الأولى غريس كوليدج، التي رأته يحدق من نافذة المكتب البيضاوي.

وقال ونستون تشرشل خلال زيارة للبيت الأبيض أثناء الحرب العالمية الثانية، إنه رأى شبح لينكولن، كان خرج من الحمام ويدخن سيجارًا، كما ادّعت خادمة السيدة الأولى، فلورنس مارش، أنها الوحيدة التي رأت «الشيء»، ووصفته بأنه صبي مراهق بشعر أشعث وعيون زرقاء حزينة.

هدد الرئيس تافت بطرد أي موظف استمر في التحدث عن «الشيء» خوفًا من تسرب القصة للصحافة، ومع ذلك، كان تافت مفتونًا بفكرة أن البيت الأبيض مسكون، كما كانت هيلين تافت تؤمن بوجود العديد من الأشباح فيه، ولا يوجد تفسير لسبب توقف «الشيء» فجأة عن الظهور في صيف 1912.

تاريخ البيت الأبيض

في عام 1791، اختار جورج واشنطن قطعة الأرض في واشنطن العاصمة التي سيُبنى عليها البيت الأبيض. صمّم المبنى المعماري جيمس هوبان، واستغرق بناؤه ثماني سنوات. وكان جون آدامز أول رئيس يعيش فيه.