رمسيس الثاني يجوب شوارع طوكيو.. سحر الفراعنة ينتشر في اليابان
رمسيس الثاني يجوب شوارع طوكيو.. سحر الفراعنة ينتشر في اليابان
حملة ترويجية مبتكرة وغير تقليدية، أطلقها القائمون على معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في اليابان، وتمثلت في استخدام شاحنة دعائية متنقلة جابت شوارع العاصمة طوكيو بالإضافة إلى عدد من المدن اليابانية الكبرى الأخرى، إذ كان الهدف الرئيسي من هذه المبادرة هو تعريف الجمهور الياباني بالمعرض وإبراز عظمة الحضارة المصرية القديمة التي يعرضها.
رمسيس الثاني يجوب شوارع اليابان
وجرى تصميم الشاحنة بصريًا بطريقة جذابة ولافتة للانتباه، إذ حملت صورة ضخمة للملك رمسيس الثاني، وإلى جانب هذه الصورة، تضمنت الشاحنة الهوية البصرية الرسمية للمعرض، بالإضافة إلى مواعيد عرضه، وهذا التصميم المتقن منح المارة في الشوارع فرصة مباشرة للتفاعل مع الإعلان وفهم مضمون هذا الحدث الثقافي الفريد الذي يقدمه المعرض، بحسب ما ذكرت الهيئة العامة للاستعلامات على موقعها الرسمي.

وتساهم هذه الشاحنة المتنقلة بشكل فعال في زيادة وعي الجمهور الياباني بالمقتنيات الأثرية المعروضة، وقد استهدفت الحملة الترويجية بشكل خاص الأحياء التجارية والمناطق الترفيهية التي تشهد كثافة عالية من المارة، وقد أثمرت هذه الجهود التسويقية في تعزيز أعداد الزوار للمعرض منذ افتتاحه في مارس الماضي.
مطالبات بتمديد العرض إلى يناير 2026
وفيما يخص الإقبال الجماهيري، فقد أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بأن عدد زوار المعرض قد تجاوز 350 ألف زائر حتى الآن، وهذا الإقبال الهائل دفع الجهات اليابانية المختصة إلى طلب تمديد فترة العرض حتى شهر يناير من عام 2026.
ويحتوي المعرض على مجموعة استثنائية من القطع الأثرية النادرة يصل عددها إلى 180 قطعة، ومن أبرز هذه المعروضات هو تابوت الملك رمسيس الثاني، الذي جُلب من المتحف القومي للحضارة المصرية، كما يضم المعرض عددًا من المقتنيات القيمة التي أتت من المتحف المصري بالتحرير، وإضافة إلى ذلك، يعرض المعرض آثارًا تم اكتشافها حديثًا في منطقة البوباسطيون بسقارة، إلى جانب قطع أثرية أخرى تمثل فترات زمنية متنوعة تبدأ من الدولة الوسطى وصولًا إلى العصر المتأخر، وتشمل هذه المجموعة تماثيل، وحُليًّا، وأدوات تجميل، ولوحات ونقوشًا حجرية، وتوابيت خشبية ملونة.

وبدأت جولات المعرض الدولية الناجحة منذ نوفمبر 2021 في مدينة هيوستن بالولايات المتحدة، وبعد ذلك، انتقل المعرض إلى سان فرانسيسكو في أغسطس 2022، ثم توجه إلى باريس في أبريل 2023، وفي نوفمبر 2023، كان في سيدني بأستراليا، ووصل إلى كولونيا في يوليو 2024 قبل أن يستقر حاليًا في اليابان، إذ يعكس هذا المسار النجاح الباهر الذي حققه المعرض على الصعيد الدولي وقدرته الكبيرة على جذب اهتمام المهتمين بالحضارات العريقة من مختلف أنحاء العالم.