ترحيب واسع بإعلان ولاية تكساس الأمريكية جماعة الإخوان منظمة إرهابية (مستندات)

كتب: محمد علي حسن

ترحيب واسع بإعلان ولاية تكساس الأمريكية جماعة الإخوان منظمة إرهابية (مستندات)

ترحيب واسع بإعلان ولاية تكساس الأمريكية جماعة الإخوان منظمة إرهابية (مستندات)

رحب العضو الجمهوري عن ولاية تكساس، كول هيفنر، بقرار حاكم حاكم ولاية تكساس الأمريكية، الجمهوري جريج أبوت، تصنيف كلٍّ من جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» كمنظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود، وقال في بيان على منصات التواصل الاجتماعي: «هذه الخطوة تمنح ولايتنا أدوات جديدة وقوية لوقف الشبكات المتطرفة، ومنعها من شراء الأراضي، ومحاسبة أي شخص يساعدها أو يمولها»، وأضاف: «لن تسمح تكساس للجماعات المرتبطة بالإرهاب العالمي بالتجذر هنا».

وأعلن حاكم ولاية تكساس الأمريكية، الجمهوري جريج أبوت، تصنيف كلٍّ من جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود.

توابع قرار ولاية تكساس

وبحسب بيان صادر عن مكتب الحاكم، فإن هذا التصنيف الجديد يتيح للولاية تشديد الإجراءات القانونية بحق المنظمتين ومنع أي كيان تابع لهما من امتلاك أو شراء أراضٍ داخل تكساس، كما يأتي القرار بالتوازي مع دعوات متزايدة داخل الكونغرس لاعتماد تصنيف مماثل على المستوى الفيدرالي.

الإخوان

ويُعد مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» أكبر منظمة تمثل المسلمين في أمريكا الشمالية، وقد سبق أن طُرحت مطالب عدة لتصنيفه على المستوى الوطني.

وأشار أبوت في بيانه إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان قد أعرب عن رغبته في اتخاذ خطوة مماثلة، لكنه لم يترجم ذلك إلى قرار رسمي خلال ولايته الأولى.

وأفاد موقع «تكساس تربيون» الأمريكي، أن لوزير الخارجية الأمريكي صلاحية تصنيف أي جماعة كمنظمة إرهابية أجنبية، مع ضرورة إخطار الكونجرس ونشر هذا التصنيف في السجل الفيدرالي.

ويأتي القرار وسط مساع متزايدة داخل الكونجرس الأمريكي لتصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهاب، إذ سبق للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يدعم مشروع بهذا الخصوص.

وفي يوليو الماضي قدم النائبان، الجمهوري ماريو دياز، والديمقراطي جاريد موسكوفيتز، مشروع قانون رقم 4397 لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية، فيما قدم السيناتور الجمهوري تيد كورز مشروعا مشابها في مجلس الشيوخ.

ارتباط جماعة الإخوان بأعمال عنف

وأشار خبراء في تصريحات لوكالة «أسوشيتد برس» إلى أن تصنيف «جماعة الإخوان» كتنظيم موحد يشكل تحديًا، نظرًا لطبيعة انتشار الجماعة عالميًا واختلاف أساليب نشاطها بين العمل السياسي في بعض الدول والارتباط بأعمال عنف في دول أخرى.

قرار الإخوان

وفي معرض تبريره للخطوة، قال أبوت إن جماعة الإخوان و«كير» لطالما أظهرا أهدافًا تتعلق بفرض الشريعة بالقوة وترسيخ سيادة الإسلام عالميًا، مضيفًا أن الأنشطة التي يتهمهما بدعمها «تسهم في الإرهاب عالميًا وتقوّض القوانين الأمريكية بالعنف والترهيب».

دعم أنشطة إرهابية

وأوضح الحاكم أن قرار الحظر يشمل منع المنظمتين من امتلاك أي عقارات داخل الولاية، مشيرًا إلى أن «كير» وأعضاءها «قدموا دعمًا لأفراد متورطين في أنشطة مرتبطة بالإرهاب»، مستشهدًا بقضية غسان العشي، أحد مؤسسي فرع كير في تكساس، والذي حُكم عليه بالسجن 65 عامًا في 2009 بتهمة تمويل الإرهاب ضمن قضية «مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية».

ويأتي هذا القرار اللافت وسط دعوات وتحركات متزايدة تطالب بحظر جماعة الإخوان في أمريكا وأوروبا.

القرار

ورأى مراقبون أن القرار الأمريكي يعكس تنامي المخاوف من تنظيم الإخوان، إذ أن الأجهزة البحثية والأمنية في الولايات المتحدة الأمريكية تتابع منذ سنوات نشاط الإخوان عبر منظومة واسعة من الواجهات الناعمة والتي تتمثل في مؤسسات حقوقية، ومراكز أبحاث، وجمعيات مجتمعية، ومنظمات ضغط سياسي.

تهديد جماعة الإخوان للمجتمع الأمريكي

أشار المراقبون إلى أن هذه الواجهات تمنح التنظيم قدرة على التأثير الهادئ والمتدرج داخل المجتمع ومراكز القرار، وهو ما دفع ولايات محافظة إلى رفع سقف المواجهة، إذ أن البعد السياسي حاضر بقوة، ويأتي القرار لإظهار الصرامة تجاه الجماعات العابرة للحدود، وفي سياق سعي ولايات مثل تكساس لتثبيت نفسها كخط الدفاع الأول ضد ما تعتبره اختراقا أيديولوجيا يتجاوز النشاط الديني التقليدي، إلى بناء نفوذ سياسي طويل المدى، لا سيما وأن التنظيم أثبت أن حضوره ليس مجرد نشاطا سياسيا، أو دعويا، بل تهديد حقيقي لاستقرار الدول والمجتمعات.

القرار

وأكد المراقبون أن الأمر لا يقتصر على السياسة، فهناك شبهات واضحة لاستغلال أموال التبرعات الموجهة لقطاع غزة لأغراض حزبية وسياسية، ما يكشف النزعة الاستغلالية المستمرة للإخوان وتحويل القضايا الإنسانية إلى أدوات نفوذ، لكن جميع الوقائع تؤكد أن المخاوف الأمريكية من الإخوان في تكساس، ليست مجرد تحفظ محلي، بل رد فعل منطقي على تنظيم يعمل خارج الدولة، يهدد الاستقرار، ويستغل الدين والسياسة لخدمة أجندة أيديولوجية عالمية ضيقة ومشبوهة.


مواضيع متعلقة