استدرجوه بكلب.. نهاية صادمة لصاحب شلتر بالشرقية فارق الحياة بسبب غدر صديقه
استدرجوه بكلب.. نهاية صادمة لصاحب شلتر بالشرقية فارق الحياة بسبب غدر صديقه
عاش محمد جمال كاتشر 27 عامًا، لم يسمع عنه من حوله بين أهالي الزقازيق سوى كل خير، فكان حسن السمعة، نزع الله من قلبه الحقد والكره، ليعطيه رحمة بلا حدود، خاصة تجاه الحيوانات؛ ليسخر نفسه لخدمتها وتربيتها، بل وإنقاذ الحيوانات المشردة والمُعرضة للخطر، حتى وإن كانت خارج نطاق منطقته، قبل أن يقرر تحويل منزله المتواضع لـ «ملجأ للكلاب» باسم ملجأ «الرحمة»، الذي ضم عشرات الحيوانات التي اعتاد إطعامها ورعايتها يوميًا، قبل أن يرحل عنها في ظروف غامضة، ثم اكتُشفت وفاته.

محمد كاتشر مات لأنه بينقذ الحيوانات
سرعان ما بدأت الصفحات المتخصصة في نشر أخبار «الزقازيق» الحديث عن واقعة «كاتشر» المؤلمة، إذ ادّعت أن العامل البسيط، وصاحب القلب الأبيض الذي فتح منزله ملجأ لحيوانات الشوارع، وصاحب «ملجأ الرحمة»، رحل بعدما استدرجه متهمون بحجة إنقاذ كلب، لكنه لم يكن يعرف أنه سيسقط في فخ معدومي الضمير، إذ قاموا بسرقته والتخلص منه، وفقًا لما دوّنه أصدقاؤه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كانت 48 ساعة فقط كفيلة لتعيش قرية بنايوس في صدمة لم تهدأ، الجميع يبكي على الشاب الذي كان يطعم الجائعين من الحيوانات، ويمنحهم الأمان داخل منزله، ويشهد له الجميع بطيب الخلق والسمعة والسيرة، قبل أن يرحل ويرحل لغزه معه.

محمد كاتشر.. مُنقذ الحيوانات
كشف محمود غازي، صديق الشاب الراحل، محمد كاتشر، أنه عرف الفقيد بعدما تواصل معه من فترة بعيدة لإنقاذ كلب في الغربية، فلم يتردد عنه لحظة، ولم يطلب مقابلًا؛ لتنشأ علاقة صداقة بينهما، قائلًا: «محمد الله يرحمه في مجال الإنقاذ مش داخل يعمل شو وتمثيل، لا كان عنده رحمة بجد، لما كلمته كنت محتاج مساعدة وإنقاذ وقتها قالي هاخد تمن المواصلات بس، راح وأنقذ الكلب، وهو شاب على باب الله، بيهتم بالحيوانات جدًا، وحد محترم قاعد في ملجأ كلاب».
وتابع «غازي» خلال حديثه لـ «الوطن»: «مكنتش مصدق إنه متغيب بقاله يومين، وعرفت بعدها إنه توفي بعد عملية استدراج، وأهله اتعرفوا عليه».
استطرد الصديق حديثه بحسرة شديدة: «محمد اتاخد غدرًا، كان غلبان أقسم بالله وعنده مرض القلب، وكان عامل دعامات في القلب، حسبي الله ونعم الوكيل في كل شخص ظالم وغدار».

آخر ما كتبه محمد كاتشر قبل وفاته
تحولت آخر كلمات «محمد» عبر السوشيال ميديا إلى وسيلة للتعازي بين محبيه، بعدما دوّن كلمات مؤثرة عن علاقته بالحيوانات، قبل وفاته، لتكون آخر ما كتبه، وآخر ما تحقق، إذ كتب على حسابه الشخصي عبر «فيسبوك»: «هفضل طول عمري واهب صحتي لخدمة كل مخلوقات الله الضعفاء».
حماية الكلاب من مصير مجهول
طالبت «حسام» المسؤولين عن جمعية رفق لإنقاذ الحيوانات الضالة بضرورة التدخل لحماية الكلاب والقطط الموجودة بملجأ الفقيد، بعدما رحل عنهما صاحبهما.