الموناليزا تحت حماية مشددة.. متحف اللوفر يعلن خطة تأمين جديدة لمنع المتسللين
الموناليزا تحت حماية مشددة.. متحف اللوفر يعلن خطة تأمين جديدة لمنع المتسللين
في قلب باريس، حيث تتلألأ تحفة ليوناردو دافنشي خلف زجاجها المقاوم، لا تزال صدمة سرقة الشهر الماضي تلقي بظلالها على أكبر متحف في العالم، فلم يكن الأمر مجرد خسارة أمنية، بل كان جرحًا في سمعة الصرح الثقافي الذي يزوره الملايين، لكن بالنسبة لمديرة متحف اللوفر، لورانس دي كار، فقد انتهى زمن التأثر وبدأ زمن العمل، إذ أعلنت دي كار اليوم الأربعاء، عن خطة طوارئ جذرية بعد الحادث الذي وقع خلال الأسابيع الماضية.
أنظمة مراقبة جديدة لحماية متحف اللوفر
وأعلنت لورانس دي كار، مديرة متحف اللوفر، أنه سيتم قريبا تركيب كاميرات مراقبة جديدة وأنظمة متطورة مضادة للتسلل في المعلم الباريسي الشهير، وذلك في أعقاب حادث السرقة الذي وقع الشهر الماضي وتسبب في حالة من الذهول، وأوضحت دي كار أن تشغيل حوالي 100 كاميرا مراقبة جديدة سيبدأ بحلول نهاية العام المقبل، أما الأنظمة المضادة للتسلل، فسيتم تشغيلها في غضون أسبوعين فقط، بحسب ما ذكرت شبكة «فرانس 24».
ووصفت مديرة المتحف الأنظمة المضادة للتسلل بأنها معدات مصممة لمنع المتطفلين من الاقتراب من مباني المتحف، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية حول كيفية عمل هذه الأنظمة، وأشارت إلى أن كاميرات المراقبة الجديدة تهدف إلى ضمان الحماية الشاملة للمنطقة المحيطة بالمتحف بأكمله، وفي كلمة ألقتها أمام لجنة الشؤون الثقافية في الجمعية الوطنية، صرّحت دي كار بأن بعد الصدمة والتأثر والتقييم، حان الوقت لاتخاذ إجراء في المتحف، الذي يُعدّ المستقبِل لأكبر عدد من الزوار في العالم.
وأكدت «دي كار» أن هذه التحديثات الأمنية ليست سوى جزء من حزمة شاملة تضم أكثر من 20 إجراءً طارئًا سيتم تنفيذها في المتحف، مضيفة أنّ الإجراءات الجديدة تتضمن استحداث منصب وظيفي جديد وهو منسق أمني في المتحف، مشيرة إلى أنه تم الإعلان عن هذه الوظيفة بالفعل خلال الشهر الجاري.

مديرة المتحف تتحمل مسؤولية مقتنيات «اللوفر»
وعلى الرغم من أن تقريرًا صادرًا عن هيئة التدقيق العام في فرنسا، والمعروفة باسم محكمة المحاسبات، قد صدر الشهر الماضي يشير إلى أن الإنفاق المفرط على اقتناء الأعمال الفنية قد فاقم من عدم قدرة متحف اللوفر على تحديث بنيته التحتية، أكدت مديرة المتحف للمشرعين أنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه المقتنيات، التي وصفتها بأنّها «فخرًا لبلدنا ومجموعاتنا الفنية والتاريخية»، مشددة على أنه لا ينبغي أن ينظر إلى العمل في متحف اللوفر على أنه يتعارض مع إثراء المجموعات الفنية الوطنية.