نهبوا ملايين الدولارات.. تحقيق سويدي يكشف جريمة اختلاس جديدة للإخوان |عاجل

كتب: فادية إيهاب

نهبوا ملايين الدولارات.. تحقيق سويدي يكشف جريمة اختلاس جديدة للإخوان |عاجل

نهبوا ملايين الدولارات.. تحقيق سويدي يكشف جريمة اختلاس جديدة للإخوان |عاجل

تشهد الساحة الدولية حالة من القلق تجاه جماعة الإرهابية، بعدما بات خطابها مصدر تهديد مباشر لاستقرار المجتمعات، وآخر جرائمهم ما أشار إليه تحقيق صحيفة «إكسبرسن» السويدية، الذي أكد أنّ هناك أنظمة موازية تُدار عبر مدارس وروضات وأئمة مرتبطين بالتنظيم، استغلوا سخاء نظام الرفاه السويدي لنهب أكثر من مليار كرونة (نحو 100 مليون دولار) وتوجيهها إلى حسابات خاصة وأنشطة خارجية.

ماذا حدث في السويد؟

ووفق الصحيفة، أدارت شبكة متشعّبة من الأئمة والشخصيات المرتبطة بتنظيم الإخوان، لـ10 سنوات منظومة مالية وتعليمية موازية، اختلست ملايين الدولارات من أموال المدارس والروضات والمنح التعليمية، إلى حسابات خاصة، وواجهات خارجية، ومشاريع سياسية عابرة للحدود، بينما فرّ العديد من المتورطين إلى خارج السويد قبل اكتمال الملاحقات القضائية.

بداية القصة

وتعود بداية القصة إلى غلق مدارس وروضات صغيرة موزعة بين غوتنبرغ وجيفليه وأوميو وشمال البلاد، كانت تُقدَّم للرأي العام باعتبارها حالات فردية لإدارات فاشلة، لكن تحقيق «إكسبرسن» يثبت أنها كانت جزءًا من شبكتين متداخلتين يقودهما أئمة مرتبطون بتنظيم الإخوان ومحاسبون ومستشارون ماليون ذوو خبرة استخدمت لتضخيم الحسابات وتزوير النفقات وتحويل المنح المدرسية إلى شركات أشباح.

وتؤكد هيئة الجرائم الاقتصادية السويدية أنّ الفضيحة تمثل «خسارة مزدوجة»: نهب المال العام من جهة، وحرمان الأطفال من التعليم الذي خصّصت له هذه الأموال من جهة أخرى.

وما لبثت السلطات أن اكتشفت أنّ أغلب المدارس التي أُغلقت بسبب التطرف أو الاحتيال المالي كانت ترتبط بسلسلة واحدة من العلاقات العائلية والدينية، وأنّها اعتمدت نمطاً يُشبه أساليب العصابات في إدارة الأموال.

ظهور الحقيقة

بدأت الفضيحة تظهر عندما داهمت الشرطة شقة في حي سويتره بمدينة جيفليه بحثًا عن ربيع كرم، أحد أبرز الفاعلين في تأسيس مدرسة «نيا كاستتس» وشريكًا ماليًا في مدارس أخرى، قبل أن يُدان (رغم نفيه) بجرائم تلاعب مالي عام 2024.

وبعد مداهمة الشرطة السويدية لشقة في منطقة سيترا بحثًا عنه، ظهر لاحقًا في تسجيلات صوتية يدعي فيها أنه مريض ومعدَم ويقيم في إحدى الدول العربية، رافضاً العودة إلى السويد، ومتهماً السلطات ووسائل الإعلام بـ«تلفيق الاتهامات».

وانهار التكتم الرسمي حول هذه المدارس مع اكتشاف أن عمليات الإغلاق السابقة لم تكن حوادث متفرقة، بل حلقات ضمن شبكة موحّدة تقودها شخصيات مرتبطة بالإخوان وتعمل عبر شركات متشابكة لتحويل أموال المدارس إلى الخارج، بحسب ما جاء في موقع «i24news».

ويحدد التحقيق السويدي عدداً من المؤسسات التي شكّلت واجهات لتحويل الأموال، من بينها روضة «لِير أوخ لِك»، التي تلقت أكثر من 30 مليون كرونة (3 ملايين و162 ألف دولار) بين 2016 و2020، قبل أن يُكتشف تحويل جزء كبير منها إلى جمعية «أندلس» الرياضية، ومنها مباشرة إلى «اتحاد المسلمين السويدي» المصنف ككيان متطرف.


مواضيع متعلقة