شهامة «محمد» تنقذ 4 أطفال من موت محقق في سوهاج.. أصيب بكسر وجروح
شهامة «محمد» تنقذ 4 أطفال من موت محقق في سوهاج.. أصيب بكسر وجروح
لم يتردد لحظة عن السير نحو الخطر وتعريض نفسه للموت، وذلك لإنقاذ أرواح 4 أطفال من موت محقق في سوهاج، لم يتحمَّل رؤية الصغار في مواجهة الخطر، عندما شاهد اهتزاز سور عالٍ من المحتمل أن يسقط فوق أجسادهم الصغيرة، وعلى الفور احتضن السور، لينهار فوقه مسببا جروحا خطيرة بمناطق متفرقة من الجسد.
منذ ما يقرب من 3 أشهر، أصيب محمد علي محمد، بكسر وجروح خطيرة في مناطق متفرقة من الجسد، أسفرت عن استخدامه لكرسي متحرك، فضلا عن تخلفه عن دراسته بالصف الثاني الثانوي، تعود تفاصيل الواقعة عندما استقل «محمد» دراجته النارية بحثا عن دواء لوالدته، التي كانت تعاني من آلام حادة حينذاك، وكأن القدر كان له رأي آخر، ليسطر شهامة الشاب وإنقاذ حياة أطفال قريته.
«محمد كان رايح يجيب لي علاج وقابله طفل جارنا قاله على ارتفاع المياه جنب السور وهو راح يشوفه وهناك شاف المياه ممكن توقعه في أي لحظة وكان 4 أطفال بيلعبوا تحته في الميه» وفق حديث والدة «محمد»، لـ«الوطن»، مشيرة إلى أن ابنها صرخ في الأطفال الذين لم تتراوح أعمارهم ما بين 3 و5 سنوات، حتى يبتعدوا من أسفل السور.

انهيار الحجارة فوق محمد
حاول «محمد» أن يسند السور بقدر الإمكان حتى يبتعد أطفال قريته شطورة بمركز طهطا محافظة سوهاج، من أسفل السور، ولكن في غضون لحظات انهارت الحجارة فوقه مسببة جروحا خطيرة، وكسرا في الحوض والقدم اليمنى، ما اضطره لاستخدام كرسي متحرك، واللجوء لجلسات العلاج الطبيعي، حتى يتماثل للشفاء، «بقاله 3 شهور مش بيتحرك ودايما بروح من دكتور للتاني ودا مكلف جدا علينا ولسه فترة العلاج هتطول أكتر لحد ما يقدر يرجع يمشي» وفق والدته.

معاناة والدة محمد
صعوبات كثيرة واجهتها والدة «محمد» منذ إصابة ابنها واستخدامه لكرسي متحرك: «محمد الكبير وكان شبه مسؤول عن احتياجات البيت فترة غياب والده وقصر في دراسته هو علمي علوم وفي أوقات لازم يروح المدرسة وبعد محاولات إنه ميروحش.. كان لازم يحضر كنت أضطر أجيب عربية أو توك توك مخصوص عشان يقدر يحضر التقييم» حسبما ذكرت، مشيرة إلى أنها ترغب في مساندتها وتقديم الدعم لابنها من قبل المحافظ، أو حتى تكريمه لموقفه الشهم تجاه الأطفال الصغار.