نائب واحد وافق عليها.. موازنة 2026 تدخل فرنسا في أزمة سياسية خطيرة

كتب: حسن رمضان

نائب واحد وافق عليها.. موازنة 2026 تدخل فرنسا في أزمة سياسية خطيرة

نائب واحد وافق عليها.. موازنة 2026 تدخل فرنسا في أزمة سياسية خطيرة

أزمة سياسية جديدة تلوح في الآفق في فرنسا، على خلفية تصويت 404 نواب في الجمعية الوطنية في حدث استثنائي ضد مشروع موازنة الدولة لعام 2026، بينما أيده نائب واحد فقط وامتنع 84 آخرون، في رفض شبه جماعي، وفقًا لما ذكرته قناة «القاهرة الإخبارية».

النائب الوحيد المؤيد لمشروع الموازنة: موقف غير مسبوق

وقالت وسائل إعلام فرنسية، بينها صحيفة «لوموند»، إن النائب المستقل عن إقليم «أور إيه لوار» هارولد هووارت، الصوت الوحيد المؤيد للجزء الخاص بالإيرادات من مشروع القانون، وعبر عن استيائه بالقول إنه يريد موازنة لفرنسا، مستنكرًا المفارقة الغريبة التي جعلت النواب يوافقون على كل مادة من مواد المشروع منفردة، ثم يتفقون بالإجماع على رفض النص بالكامل، واصفًا الموقف بأنه غير مسبوق ومثير للسخرية.

الجمعية الوطنية الفرنسية

إعادة مشروع الموازنة إلى مجلس الشيوخ

وأدى رفض 404 نواب في الجمعية الوطنية الفرنسية، مشروع موازنة الدولة لعام 2026، إلى إعادة المشروع بصيغته الأولية كاملًا إلى مجلس الشيوخ دون حتى مناقشة الجزء المتعلق بالنفقات، وسيبدأ أعضاء المجلس دراسته بدءًا من الأسبوع المقبل، بعد أسابيع من النقاشات الحادة حول ضرائب الثروات والشركات الكبرى.

الجمعية الوطنية الفرنسية تواجه معضلة زمنية خطيرة

وتواجه الجمعية الوطنية الفرنسية معضلة زمنية خطيرة، فالموازنة قد لا تحظى بتصويت نهائي قبل عيد الميلاد بسبب جدول أعمال مكتظ وخلافات مستمرة.

وأمس الأول الخميس، أعلن مجلس الشيوخ الفرنسي، أنه لن يتمكن من إجراء التصويت الرسمي على المشروع قبل 15 ديسمبر المقبل، وهو ما يترك أيامًا قليلة فقط للجنة المشتركة المتكافئة للتوصل إلى اتفاق بين المجلسين، أو لبدء قراءة جديدة في الجمعية الوطنية دون ضمان حصوله على أغلبية مؤيدة.

وقالت قناة «القاهرة الإخبارية»، إنه أمام هذا المأزق، ستكون أمام الحكومة الفرنسية خيارين، وهما إما تقديم قانون خاص قبل 19 ديسمبر المقبل لتمديد العمل بموازنة العام الجاري خلال الأشهر الأولى من 2026 لمنح البرلمانيين وقتًا كافيًا لإنهاء الدراسة، أو اعتماد الموازنة بمراسيم حكومية، وهو الخيار الذي عارضه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو مرارًا.

ووفق القناة فإن هذه ليست هذه المرة الأولى التي ترفض فيها الجمعية الوطنية الفرنسية موازنة الدولة، وحدث ذلك في العام الماضي 2024 للمرة الأولى منذ قيام الجمهورية الخامسة، لكن الجديد هذا العام هو نطاق الرفض الاستثنائي وحجم الأغلبية الرافضة، مشيرة إلى تصويت كتل اليسار وحزب التجمع الوطني اليميني ضد المشروع، بينما انقسم نواب المعسكر الحكومي بين الرفض والامتناع عن التصويت، في مشهد يعكس غياب أي توافق سياسي حول الملف المالي الحساس.


مواضيع متعلقة