مركز الحد من المخاطر البحرية يشارك في إعداد «إعلان بليم للمحيط» في «COP30»

كتب: أحمد أبوضيف

مركز الحد من المخاطر البحرية يشارك في إعداد «إعلان بليم للمحيط» في «COP30»

مركز الحد من المخاطر البحرية يشارك في إعداد «إعلان بليم للمحيط» في «COP30»

كتب - أحمد أبوضيف وكيرلس مجدي:


أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية المشاركة المصرية في صياغة الوثائق الدولية المتعلقة بالمناخ، مشيرًا إلى أن إدماج البُعد البحري في سياسات العمل المناخي العالمية يعزز قدرة المجتمع الدولي على حماية النظم البيئية ودعم التنمية المستدامة، خاصة في ضوء الدور المحوري للمحيطات في تنظيم المناخ واستدامة الموارد الطبيعية.

وزارة التعليم العالي

وشارك مركز الحد من المخاطر البحرية بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في إعداد «إعلان بليم للمحيط»، الصادر خلال أعمال مؤتمر الأطراف الثلاثين لتغير المناخ (COP30) بمدينة بليم البرازيلية، بمشاركة واسعة من الخبراء والمنظمات الدولية المعنية بعلوم البحار.

وصرحت الدكتورة عبير منير، رئيس المعهد، بأن المؤتمر ركز على الدور الحيوي للمحيطات والغابات باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للاستقرار الكوكبي ومواجهة تحديات المناخ والتنوع البيولوجي، مؤكدة أن «إعلان بليم للمحيط» يدعو إلى دمج العمل المتعلق بالمحيطات في نتائج التقييم العالمي وفي الجولة المقبلة من المساهمات المحددة وطنيًا، بما يضمن التزامات واضحة قابلة للقياس والتنفيذ.

وشهد المؤتمر مشاركة فاعلة لمركز الحد من المخاطر البحرية برئاسة الدكتور عمرو حمودة، نائب رئيس اللجنة الحكومية لعلوم المحيطات باليونيسكو، إذ أسهم المركز في إعداد الإعلان الذي يبرز الدور المركزي للمحيط في إنتاج أكثر من نصف أكسجين الكوكب وامتصاص نحو ثلث الانبعاثات الحرارية، رغم ما يواجهه من تهديدات ناجمة عن التلوث والانبعاثات غير المنضبطة والاستغلال الجائر للموارد.

شاركت الدكتورة سوزان الغرباوي، نائب رئيس المركز، كمتحدث رئيسي في جلسة ناقشت «تسريع الحلول الساحلية والبحرية القائمة على الطبيعة»، في تأكيد على الدور العلمي والبحثي للمؤسسات الوطنية في دعم العمل المناخي.

ويدعو الإعلان إلى تعزيز الحلول الطبيعية، وتطوير تقنيات التتبع والرصد، وتحفيز آليات تمويل مبتكرة، ودعم الدول النامية في نظم رسم الخرائط والمراقبة البحرية لضمان مستقبل مستدام للمحيطات والبيئة العالمية.

أكد حمودة، في بيان نقله المعهد القومي لعلوم البحار بالإسكندرية، اليوم، أن البيئة البحرية تواجه تغيرات أسرع من قدرة الأساليب التقليدية على رصدها أو التعامل معها، مثل ارتفاع حرارة المياه، تدمير الموائل، التلوث، والصيد غير المشروع، موضحا أن دمج الذكاء الاصطناعي في علوم البحار لم يعد رفاهية، بل ضرورة لتحقيق أهداف المناخ وحماية المحيطات.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتنبأ بالعواصف

أشار إلى أن النماذج التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد المجتمعات الساحلية على الاستعداد للعواصف وارتفاع مستوى سطح البحر عبر إنذارات مبكرة دقيقة، وفيما يخص الحد من التلوث البحري، تستخدم الروبوتات والطائرات المسيّرة المعتمدة على خوارزميات الذكاء الاصطناعي في كشف وتتبع النفايات البلاستيكية، ما يسهم في تسريع جهود المكافحة.

لفت إلى أن دعم استدامة المصايد ومكافحة الصيد غير المشروع، من خلال تقنيات الرصد الذكية بيانات دقيقة حول تجمعات الأسماك، وتدعم أنظمة الرؤية الحاسوبية الكشف المبكر عن أنشطة الصيد المخالفة.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي يسهم في التعرف على الكائنات البحرية عبر تحليل الصور والفيديو، إلى جانب مراقبة صحة الموائل الحساسة مثل الشعاب المرجانية.

شدد على ضرورة دمج خبراء الذكاء الاصطناعي مع علماء البحار والمجتمعات الساحلية لضمان حلول عادلة وعملية، وأكد أن تحقيق العدالة المناخية يتطلب مشاركة المعرفة وتطوير أدوات تتناسب مع احتياجات الدول الساحلية، حتى تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في مستقبل محيطات صحية ومنتجة.