حكم إنفاق الزوج على زوجته التي تشرب الخمور.. «الإفتاء» توضح
حكم إنفاق الزوج على زوجته التي تشرب الخمور.. «الإفتاء» توضح
في ظل ما يشهده المجتمع من نقاشات متكررة حول حدود النفقة الواجبة على الزوج ومسؤولياته الشرعية، برز سؤال غير مألوف أثار اهتمام الرأي العام: زوجتي تشرب الخمر.. فهل أدفع لها نفقة على شيء حرّمه الله؟، هذا السؤال، الذي يبدو مستغربا للبعض وصادما للآخرين، أعاد الكلام عن حكم النفقة على السلوكيات المحرمة، وهل يلتزم الزوج شرعا بتوفير ما تطلبه الزوجة إذا كان مخالفا للشريعة أو يسبب ضررا لها؟، وهو ما أكدت عدم جوازه دار الإفتاء المصرية.
تحريم الاقتراب من الخمور ومجالسها
وأكدت دار الافتاء أن الخمر حرام بإجماع المسلمين، وعلى ذلك تدل النصوص الشرعية؛ فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، وقوله: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ آكد في التحريم؛ لأن هذا اللفظ يدل على تحريم الاقتراب من الخمور ومجالسها، فما بالُنا بشربها، ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله سلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خمرٌ، وكُلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ» رواه مسلم، هذا إلى جانب ما ثبت من أن للخمر آثارًا وأضرارًا أدبية ومادية.
هيئة كبار العلماء
وأوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء في فتوى له، أن النفقة واجبة على الزوج من حيث الأصل، وتشمل الطعام والكسوة والعلاج والمسكن، ولكن النفقة لا تشمل ما حرّمه الله، لأن الزوج ليس مكلفا بالإنفاق على معصية أو توفير ما يضر بالبدن أو الدين، فـ«لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».