«سفراء الفن المصري».. أطفال تشكيليون يجوبون أوروبا لعرض إبداعاتهم
«سفراء الفن المصري».. أطفال تشكيليون يجوبون أوروبا لعرض إبداعاتهم
هل يمكن لطفل فى السابعة من عمره أن يكون فناناً تشكيلياً مطلوباً فى المعارض الدولية الكبرى؟ الإجابة هى «نعم»، ففى عالم الفن الخبرة تولد بالتجربة مبكرا، هذا ما تثبته قصص طلاب أكاديمية دونزى للفنون، التى تحتضن تشكيليين بأعمار تتراوح بين 6 و18 عاماً، لا يكتفون بالتعلم، بل ينطلقون فى رحلات فنية عالمية، تحديداً إلى أوروبا، حاملين معهم إبداعاتهم التى تُلهم العالم.
رحلات أوروبية للأطفال
«رُحنا إيطاليا وصالون لا روشيل، وشارك الطلاب فى معارض وورش عمل دولية، واستقبلهم واحتفل بهم السفير المصرى تقديراً لإبداعاتهم، وعرضوا فى أحد المتاحف الألمانية»، تقولها دونزى الحسينى، صاحبة الأكاديمية الفنية فى تصريحات لـ«الوطن»، موضحة أن رحلات طلابها الدولية بدأت قبل أكثر من خمس سنوات، بعد مشاركات محلية ناجحة، كان آخرها فى دار الأوبرا المصرية، وأن أعمال الصغار لاقت إشادة عالمية.





لم تكن ألمانيا المحطة الأخيرة، حيث سافر التشكيليون الصغار إلى إسبانيا، وفقاً لـ«دونزى»، موضحة: «كانت أحدث الرحلات فى أكتوبر الماضى، تزامناً مع عيد ميلاد الفنان العالمى بيكاسو، الأطفال شاركوا بلوحات مستوحاة من أعمال بيكاسو، وأخرى تجسد انتصارات أكتوبر، بهدف عرض الثقافة المصرية فى الخارج».
تفاصيل معرض مدريد
كان معرض مدريد غنياً بالتفاصيل التى رسمها الأطفال بعناية، وكرمهم السفير المصرى هناك، حيث استضافتهم مدريد وذهبوا إلى مالاجا -مسقط رأس بيكاسو- فى جاليرى كبير، بحسب «دونزى»، التى قالت إن احتفال السفير المصرى فى مدريد إيهاب أحمد بدوى بالطلاب كان «حدثاً كبيراً»، حيث قدم لهم «جوابات شكر» رسمية.
تضيف «دونزى»، خريجة الفنون الجميلة والحاصلة على ماجستير من بريطانيا فى طرق تعليم الفن التشكيلى للأطفال: «فى الفن التشكيلى مفيش مسابقات، لأن ده بيحبط ولاد كتير، ومحدش بيرسم أحسن من حد، كل واحد ليه شخصيته وأسلوبه»، مشيرة إلى أن الهدف من المشاركات الدولية هو عرض اللوحات، وإبراز تطور الفن التشكيلى لديهم، وإثبات للعالم أنهم «فنانون حقيقيون وليسوا أطفالاً».
تعكس شهادات الطلاب وأولياء الأمور مدى ارتباطهم بالأكاديمية وثقتهم بها، حيث تقول سلمى أسامة، صاحبة الـ18 عاماً، إن لها 12 عاماً فى الأكاديمية، موضحة: «شاركت معاهم فى معارض فرنسا ومدريد والأوبرا، وإن شاء الله أتخرج واشتغل معاهم فى الأكاديمية، وأختى جميلة أسامة 7 سنين واحدة من أصغر المشاركين، وبالرغم من عدم تمكنها من السفر لإسبانيا، إلا أن لوحتها كانت ضمن المعرض».
طمأنة الأهالى هو أولوية لدى الأكاديمية، حيث يتم عرض صور وفيديوهات «لايف» خلال كل رحلة، كما تتولى الأكاديمية إنهاء كافة الإجراءات التنظيمية