المعرض الدولي «الأبد هو الآن» يسطع عند سفح الأهرامات.. حين يلتقى الفن بالخلود

كتب: نرمين عزت

المعرض الدولي «الأبد هو الآن» يسطع عند سفح الأهرامات.. حين يلتقى الفن بالخلود

المعرض الدولي «الأبد هو الآن» يسطع عند سفح الأهرامات.. حين يلتقى الفن بالخلود

منذ آلاف السنين، ظلت الأهرامات تحتضن فنون العالم، وتستقبل تجارب الحضارات المختلفة على رمال يتجاوز عمرها سبعة آلاف عام، واليوم تعود هضبة الجيزة لتكون مساحة جديدة للتقارب بين الثقافات من خلال المعرض الفني الدولى الأبد هو الآن برعاية وزارة السياحة والآثار، وتنظيم «آرت دي إيجيبت» للعام الخامس على التوالي.

النسخة الخامسة من الآبد هو الآن

في هذا الحدث يجتمع عشرة فنانين من قارات متنوعة تحت سماء الأهرامات ليجسدوا جوهر التنوع الثقافي والتبادل الإبداعي، وتعبر نسخة هذا العام عن روح الحوار الفني العالمي، بمشاركة أسماء بارزة بينها الفنان مايكل أنجلو بيستوليتو والفنانة المصرية صالحة المصرى، وغيرهما من المبدعين الذين يكشفون له الوطن، تفاصيل أعمالهم الفنية.
تروى الفنانة صالحة المصرى تفاصيل قطعة «ماعت» التي تشارك بها فى «الأبد هو الآن»، مؤكدة أنها عملت على 3 محاور أساسية في القطعة المحور الأول أنها استلهمت تصميم القطعة الفخارية من الحضارة بعصورها المختلفة، أما المحور الثاني فهو تزيين القطعة بعديد من الرموز أو الكتابات القديمة مثل الآرامية المسمارية، الساسانية، المصرية القديمة والهندية والصينية، موضحة «التركيز على الكتابات دى عشان يحب الحضارات القديمة والحضارة المصرية بشكل خاص.

..
أما المحور الثالث في القطعة، فهو استخدام تقنية حريق الحفرة، وهو أسلوب كان متبعاً في عصور ما قبل الأسرات بحسب وصفها، موضحة: الإنسان في عصر الدولة الحديثة أعاد صياغة ما عمله الإنسان في عصر ما قبل الأسرات»، مشيرة إلى أن العمل مستلهم من حلى لأحد أهم ملوك الحضارة المصرية القديمة أعيد صياغة قطعة الحلى من قطعة صغيرة تُلبس أو يختم بها، لعمل فني ضخم وعام ومشترك، استخدمت سطح القطعة لتسجيل تفاصيل من كتاب الموتى بتدور حول العدل والتوازن والحقيقة واسم العمل ماعت ودا أهم مبادئ الإلهة ماعت ربة العدل والحقيقة والتوازن في اعتقاد المصريين في الحضارة المصرية القديمة.

الابد هو الان

ميشيل أنجيلو بيستوليتو: الأهرامات فجر التاريخ

أما الفنان الإيطالي العالمي ميشيل أنجلو بيستوليتو فقال: «الأهرامات هي فجر التاريخ وبدايته، وتمثل رمزا لرغبة الإنسان الأبدية في الخلود والمعرفة، وهو من خلال عمله الفني البارادايس الثالث يحاول أن يتخطى الفن حدود الزمن، فيجمع خيوط الماضي والحاضر والمستقبل في نسيج واحد من الإبداع الإنساني، مشيراً إلى أن عرض عمله الفني أمام الأهرامات يعيد ربطنا بجذورنا من جديد.

..

ومن جهته روى الفنان كينج هوند كبينكو تفاصيل قطعته، وهي عمل فني مشترك بين بنين وفرنسا... والقطعة اسمها طوطم التمثال الأبيض»، موضحاً: العمل هو أكبر قطعة خزفية أنجزتها حتى الآن، ويشرفني أن تعرض عند هضية الجيزة وفي مواجهة الأهرامات العظيمة، موضحا: أنجزت العمل في القاهرة، وهو يتناغم مع حضور الأهرامات الخالد وأفق الصحراء الواسع، ليصل بي بعمق إلى روحمصر الدائمة وإرثها الملهم.

الابد هو الان
وقال البرتغالي الكسندر فارتو المعروف باسم «فيلس» عن قطعته المشاركة في المعرض، إنه ابتكر عملاً فنياً يقف إلى جوار أحد أكثر المعالم الإنسانية خلوداً، وهو أمر يبعث في النفس تواضعاً عميقا وإلهاما لا يوصف، ويستكشف «أبواب القاهرة»، موضحاً أردت من خلاله التأمل فيما يوحدنا عبر الحضارات، في العتبات التي تعبرها، والآثار التي تتركها وراءنا، والعبء الخفى للتجربة الإنسانية المشتركة.


مواضيع متعلقة