«الإفتاء» تحسم الجدل حول مقولة «كذب المنجمون ولو صدقوا»

كتب: يسرا البسيوني

«الإفتاء» تحسم الجدل حول مقولة «كذب المنجمون ولو صدقوا»

«الإفتاء» تحسم الجدل حول مقولة «كذب المنجمون ولو صدقوا»

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول صحة المقولة الشهيرة «كذب المنجمون ولو صدقوا»، مؤكدة أنها ليست حديثا نبويا كما يظن الكثيرون، لكنها تحمل معنى صحيحا شرعا يتوافق مع موقف الإسلام من ادعاء معرفة الغيب.

وأوضحت دار الإفتاء أن الكهانة والتنجيم بجميع صورهما محرمان في الشريعة الإسلامية، استنادا إلى النصوص القرآنية التي تقصر علم الغيب على الله وحده، وشددت على أن المنجم يدخل ضمن أصناف الكهنة بادعائه القدرة على التنبؤ بالأحداث المستقبلية بناء على حركة النجوم والكواكب، وهو أمر وصفته الشريعة بأنه «ادعاء للغيب» لا يملك قائله أي دليل عليه.

وبينت دار الإفتاء أن وقوع بعض تنبؤات المنجمين لا يُعد دليلا على صدقهم، موضحة أن الأمر قد يكون مجرد موافقة قدرية أو مما يخطفه الجن كما ورد في الأحاديث الصحيحة، حيث يخلط الكاهن والمنجم «كلمة حق» بمئات الأكاذيب، ما يجعل أصل دعواهم قائما على الباطل.

وفي السياق ذاته، قدمت الدار مثالا تاريخيا شهيرا حين أجمع المنجمون عام 582هـ على زعم هلاك العالم بريح عاتية عند اجتماع الكواكب، ما دفع الناس لحفر المغارات والتجهز للكارثة، قبل أن تمر الليلة هادئة ساكنة دون أن يتحقق شيء من توقعاتهم.

وشددت الإفتاء على ضرورة التمييز بين التنجيم المحرم وبين علم الفلك المشروع، مؤكدة أن الأخير قائم على الرصد والمشاهدة، وله فوائد عظيمة في الدين والدنيا مثل تحديد القبلة ومواقيت العبادات ومعرفة الاتجاهات والمواسم، وهو من فروض الكفايات التي يجب أن يبقى في الأمة من يتقنها.

وحذرت دار الإفتاء من خطورة الانسياق وراء المنجمين الذين يعلقون الناس بغير الله، ويدفعونهم إلى الخرافات والدجل، داعية إلى عدم الالتفات إلى ادعاءاتهم التي لا جريرة لها إلا إضلال العقول وإفساد القلوب.


مواضيع متعلقة